• لبنان
  • السبت, نيسان 04, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 12:47:20 م
inner-page-banner
الأخبار

"تل أبيب أجبرتنا".. الحزب الديمقراطي يتجه ليكون أكثر عداء لإسرائيل

في مقال تحليلي بصحيفة واشنطن بوست، يرصد الكاتب دانيال ساميت تحولا لافتا داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تجاه إسرائيل، معتبرا أن هذا التحول قد يكون من أبرز ملامح السباق الرئاسي لعام 2028.

ومع أن الانتخابات التمهيدية لا تزال بعيدة نسبيا، فقد بدأ عدد من المرشحين المحتملين في تبنّي خطاب أكثر حدة وانتقادا لإسرائيل، الحليف التقليدي للولايات المتحدة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بحربهما على إيران.

واستعرض المقال مواقف شخصيات بارزة داخل الحزب، مثل غافين نيوسوم الذي أثار جدلا بوصفه إسرائيل بأنها "دولة فصل عنصري" قبل أن يتراجع جزئيا، مع استمرار انتقاداته لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع أنه من الصعب التمييز بين معارضة نتنياهو وسياساته، وبين معارضة إسرائيل نفسها.

كما سلط الكاتب الضوء على الناشطة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز التي ذهبت أبعد من ذلك، متهمة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة، وأعلنت رفضها للمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، حتى تلك المرتبطة بالدفاع عن النفس.

وعزز الكاتب طرحه بأرقام استطلاعات الرأي التي تُظهر تراجعا حادا في تأييد الديمقراطيين لإسرائيل، مقابل تعاطف متزايد مع الفلسطينيين، خاصة بين فئة الشباب، حيث أظهرت الأرقام -حسب استطلاع أجرته "إن بي سي نيوز" ونُشر في مارس/آذار الماضي- أن 67% من الديمقراطيين يدعمون الحق الفلسطيني، مقابل 17% لصالح إسرائيل، وأن 13% فقط ينظرون إلى إسرائيل بإيجابية، مقارنة بـ34% عام 2023.

مزيد من القطيعة مع إسرائيل

وأشار الكاتب إلى أن هذا التحول لا يقتصر على الخطاب السياسي، بل يمتد إلى القواعد الشعبية، حيث باتت المظاهرات المؤيدة لفلسطين والرموز المرتبطة بها أكثر حضورا في الأوساط التقدمية.

كما تطرق المقال إلى مواقف مرشحين محتملين آخرين، مثل روبن غاليغو وكريس مورفي اللذين حمّلا إسرائيل مسؤولية التوتر مع إيران. كما كرر السيناتور كريس مورفي -الذي يقال إنه يستعد لخوض سباق رئاسي- الفكرة ذاتها قائلا عن عملية "الغضب الملحمي" (الحرب على إيران): "إسرائيل أجبرتنا على ذلك"، في خطاب يعكس تغيرا في أولويات الحزب.

وحتى الشخصيات اليهودية داخل الحزب -مثل جي بي بريتزكر ورام إيمانويل- بدأت تبدي مواقف أكثر تحفظا تجاه إسرائيل، بما في ذلك الابتعاد عن جماعات الضغط المؤيدة لها مثل "أيباك".

ورغم هذا الاتجاه العام، أشار الكاتب إلى والي بنسلفانيا جوش شابيرو كحالة استثنائية، لأنه لا يزال يدافع عن إسرائيل داخل الحزب، وإن بدا معزولا نسبيا.

وقارن المقال هذا الواقع بمواقف سابقة لقيادات ديمقراطية مثل الرئيسين السابقين جو بايدن وباراك أوباما اللذين كانا أكثر دعما لإسرائيل، مما يعكس حجم التحول الجاري.

وخلص دانيال ساميت إلى أن تبني مواقف مؤيدة لإسرائيل لم يعد يتماشى مع التيار السائد داخل الحزب الديمقراطي، وأن الخطاب السياسي يتجه نحو مزيد من الانتقاد وربما القطيعة، خاصة مع سعي المرشحين لاستقطاب القواعد الشبابية والتقدمية التي باتت أكثر تأثيرا في رسم توجهات الحزب.

(المصدر: واشنطن بوست / الجزيرة)

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة