أهمية المخيمات الكشفية في حياة الكشاف الفرد

بوابة صيدا - أهمية المخيمات الكشفية في حياة الكشاف الفرد

د. طالب محمود قرة أحمد: مؤلف كتاب " ذاكرة مدينة... في ذاكرة جمعية" /  خاص بوابة صيدا

إن للمشاركة في المخيمات الكشفية أهمية كبيرة في حياة الكشاف الفرد تنعكس على حياته العملية و النفسية بالإتجاه الإيجابي بشكل كبير يمكن أن نجملها بما يلي:

عندما يكتشف الفرد الكشاف ذاته بين الجماعة و أهمية عمله الكشفي اليومي فإن ذلك يعزز الثقة بنفسه و يجعله دائم التحفز للعمل و العطاء طالما هناك إشارات إيجابية تنعكس عليه وعلى جماعته الكشفية الطليعة من أوسمة أو أعلام الشرف الخ ...

عندما يتفاعل مع فئات عمرية أكبر منه في السن مثل القادة فإن ذلك يُكسبه مهارة إجتماعية أخرى هي احترام الكبير خاصة أن التربية الكشفية تثيب المجتهد و تحفز المتقاعس على العمل دون عقوبات جسدية قد تترك أثراً سلبياً في حياة الفرد كما نجد في المدارس من بعض المعلمين أو في البيت من بعض الآباء مثلاً و هنا يظهر الأثر الإيجابي فهو يتعامل مع شخص أكبر منه سناً و يخطئ دون أن يعاقب بل يرشده القائد و يعلمه و يدفعه للعمل بلطف و حزم.

إن نظام الإستيقاظ في ساعة محددة و تناول الطعام في ساعة محددة و الدروس منظمة مرتبة محضرة بين أحضان الطبيعة الجميلة تجعل من الكشاف الفرد إنساناً مرتباً يتعود ترتيب الأولويات في حياته حسب حاجته فلو سهر الليل كاملاً خارجاً عن قواعد المخيم سيشعر في اليوم التالي بالنعاس و التعب و الإرهاق و ينعكس عليه سلباً في ذلك اليوم و يؤخره عن رفاقه في الجماعة مما يعرضه لملاحظات القائد و هذا ما لا يُرضي الكشاف الحقيقي و سيكتشف في المستقبل أنه لابد له من ترتيب أولويات حياته كما في مخيمات الكشافة.

إن الحياة الكاملة في أحضان الطبيعة تجعل الإنسان الكشاف يتفكر في الخلق و الخالق مما يجعله أكثر تمسكاً بالقيم الدينية و الأخلاق و العبادات و هذا انعكاس ايجابي على حياته.

إن العيش أياما في الطبيعة بعيداً عن الترف و الحياة الحاضرة الجاهزة كأن يقوم الكشاف بتحضير الطعام له أو لرفاقه أو خدمة نفسه أو رفاقه مدة يوم كامل يجعله مقدراً لأعمال الآخرين في البيت مثلا الأم تُعد الطعام للجميع والجميع يأكلون دون الإحساس بالجهد و التعب الذي بذله الآخرون لإطعامه كما أن ترتيب الخيمة و السرير في المخيم عادة إيجابية تنعكس على حياته كما أن انعدام الكهرباء و قلة الماء تعوده على حياة التقشف و الإقتصاد و هذا أيضا انعكاس ايجابي على حياته.

وربما كان للقاء أصدقاء جدد في المخيم الكشفي أكبر الآثار الايجابية على حياة أي فرد فهو يشارك معهم في العمل والتدريب وحفلات السمر وهذا يوسع دائرة الأصدقاء على مساحة جغرافية كبيرة و يجعل منه إنساناً محبباً ومحباً في نفس الوقت فأينما يمم في المستقبل سيجد أصدقاء له يشاركونه ذكرى مخيم أو لقاء كشفي.