بعد مجزرة إدلب.. الناتو يفعّل المادة 4 ويتحدث في ختام اجتماع طارئ عن أوجه دعمه لتركيا

بعد مجزرة إدلب.. الناتو يفعّل المادة 4 ويتحدث في ختام اجتماع طارئ عن أوجه دعمه لتركيا

بوابة صيدا - بعد مجزرة إدلب.. الناتو يفعّل المادة 4 ويتحدث في ختام اجتماع طارئ عن أوجه دعمه لتركيا

أنهى حلف شمال الأطلسي (الناتو) اجتماعا طارئا في مقره ببروكسل دعت له تركيا، لبحث التطورات الدامية في إدلب بعد قتل وجرح العشرات من جنودها في قصف الليلة الماضية.

وأدان الحلف في ختام اجتماعه الغارات الجوية "العشوائية" من جانب الحكومة السورية وروسيا على محافظة إدلب، وأعرب عن تضامنه مع تركيا وقدم تعازيه في جنودها الذين قتلوا أمس الخميس.

وقال أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ عقب اجتماع مع سفراء الحلف الـ29 بمقره في بروكسل، "يدين الحلفاء الغارات الجوية العشوائية من جانب النظام السوري وروسيا في محافظة إدلب".

وأضاف "أدعوهما إلى وقف هجماتهما وإلى احترام القانون الدولي وإلى دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى حل سلمي.. هذا وضع خطر يجب تهدئته".

إجراءات

وأكد أنّ الناتو يواصل دعمه لتركيا بأشكال مختلفة، وضرب مثالا على ذلك بتقوية دفاعاتها الجوية ومتابعة التطورات الميدانية عن كثب لحدود الحلف الجنوبية الشرقية، حيث يقدم الحلف بالفعل طائرات مراقبة (أواكس) بين إجراءات أخرى.

وفي رده على سؤال حول تقديم الحلفاء دعما ملموسا لأنقرة، قال ستولتنبرغ، الناتو حاليا يدعم تركيا، والحلفاء يدرسون إمكانية فعل المزيد من أجلها.

وقبل ذلك أعلن الأمين العام للناتو، في تغريدة عبر تويتر، أن الحلف فعّل المادة الرابعة من ميثاقه بناء على طلب تركيا.

وتنص المادة الرابعة من ميثاق الناتو، على أنه يمكن لأي عضو من الحلف أن يطلب التشاور مع كافة الحلفاء، عند شعوره بتهديد حيال وحدة ترابه أو استقلاله السياسي أو أمنه.

وسبق أن طلبت تركيا في 2015 تفعيل المادة الرابعة، وعقب ذلك أقر الحلف سلسلة تدابير لتعزيز أمن تركيا حيال المخاطر التي مصدرها سوريا.

وشملت حزمة التدابير إجراءات مثل تسيير دوريات لطائرات أواكس للإنذار المبكر في المنطقة، وزيادة العناصر العسكرية شرق المتوسط، وتعزيز التعاون في مجال الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة.

اتصالات مع قادة غربيين

وفي خضم تداعيات الهجوم الذي تعرض له جنود أتراك بإدلب، قال مسؤول تركي اليوم الجمعة إن الرئيس رجب طيب أردوغان سيتحدث مع زعماء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، في أعقاب ضربة جوية أسفرت عن مقتل 33 جنديا تركيا في منطقة إدلب السورية.

ونقلت قناة "أن تي في" التلفزيونية عن مدير الاتصالات في رئاسة الجمهورية فخر الدين ألتون قوله إن أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفقا خلال مكالمة هاتفية على الاجتماع وجها لوجه في أقرب وقت ممكن.

وأفادت وكالة الأناضول بأن وفدين -تركيّا وروسيّا- سيجريان محادثات في أنقرة بشأن إدلب.

وأضافت الوكالة أن نائبي وزيري خارجية البلدين يترأسان اجتماعات المندوبين لليوم الثالث على التوالي من المحادثات بالعاصمة التركية.

روسيا تطلب حماية مصالحها

من جانب آخر، ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن الكرملين اليوم الجمعة أن موسكو تأمل في أن تبذل تركيا كل ما في وسعها لحماية الرعايا الروس والمنشآت الدبلوماسية الروسية لديها، وسط تصاعد التوتر بشأن سوريا.

وجاءت هذه التعليقات عقب مقتل 33 جنديا تركيّا في غارة شنتها قوات النظام السوري في منطقة إدلب شمال غرب سوريا أمس الخميس.

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين اجتمع بمجلس الأمن الروسي اليوم لمناقشة الوضع في سوريا، وقال إنه لا ينبغي نشر القوات التركية خارج مراكز المراقبة في إدلب السورية.

وقد قدم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العزاء لتركيا في مقتل العسكريين، مشيرا إلى أن كلا من الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان بحثا هاتفيا تطورات الأوضاع في إدلب بعد الهجوم.

وأضاف أن من حق تركيا اللجوء لحلفائها في الناتو، لكنه اعتبر أن ما يحدث في إدلب لا يندرج تحت أي بند من ميثاق الحلف.

وقال الوزير الروسي إن بلاده وتركيا على استعداد لمواصلة التنسيق بشأن إدلب، منوها في الوقت ذاته إلى أن من حق الجيش السوري أن يقضي على "الإرهاب" بشكل كامل وإنهم لا يستطيعون منعه، وقال "لا مكان للحلول الوسط مع الإرهابيين في سوريا".

وكان الرئيس التركي قد عقد مساء أمس اجتماعا أمنيا استثنائيا بشأن الوضع شمال غرب سوريا حضره كل من وزير الدفاع خلوصي أكار ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ورئيس الأركان اللواء يشار غولر ورئيس المخابرات هاكان فيدان.

ورد الجيش التركي على قوات النظام السوري بقصف مواقع عدة لها، وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألتون، "تم استهداف كافة أهداف النظام (السوري) المحددة بنيران عناصرنا البرية والجوية".

(المصدر : الجزيرة)