أشهر الشتاء وأمثالها: كانون الأول.. و كانون الثاني (2/2)

أشهر الشتاء وأمثالها: كانون الأول.. و كانون الثاني (2/2)

بوابة صيدا - أشهر الشتاء وأمثالها: كانون الأول.. و كانون الثاني (2/2)

إعداد الدكتور طالب محمود قرة أحمد / خاص بوابة صيدا / مؤلف كتاب: الأمثال الشعبية المتداولة على ألسنة الصيداويين

- أما كانون الثاني فيطلق عليه اسم (الأصم). ويُقال فيه: (بكانون الأصم اقعد في بيتك وانطم). أي ابق في بيتك لا تبارحه لشدة البرد واضطراب الطقس، وتدثر بما عندك من ثياب.

- ويُقال هذا المثل بطريقة أخرى (كانون الثاني الأصم بينزل من العيون دم). دلالة على شدة البرد والصقيع وانعدام الرياح حيث لا يسمع صوت لها، وشدة البرد تجعل الدم ينزل من العيون. ولشدة برد هذا الشهر قيل أيضاً (كانون الأصم برده بيخرق العظم).

- كما ويعرف كانون الثاني بـ (فحل الشتاء) أي أنه شهر الخصب والبركة، فأمطاره لقاح تخصب الأرض، وفي ذلك يقول أهل البادية والريف (إذا لم ترتوِ الأرض بكانون فالسنة تكون محل). أي أنها لم تلقح بأمطار كانون أي أنها لم تخصب، ولذا تكون سنة جدبة.

- (ما بتكن بالبير غير مية كوانين). دلالة على أهمية أمطار كوانين في مخزون مياه الأرض.

- ومما قيل في شهر كانون الثاني (بكانون الثاني شو الله بلاني). هذا تعبير عما يعانيه الناس في هذا الشهر من ضيق وضجر، ذلك أنهم لا يستطيعون الحراك خارج بيوتهم من شدة البرد والمطر والثلج في بعض المناطق.

- (بكانون كن ببيتك يا مجنون). وهذا كثيراً ما يُقال للأشخاص الذين يخرجون من بيوتهم في غير ضرورة قصوى، حيث كان يطلب منهم المكوث في بيوتهم تجنباً لمخاطر الطقس الرديء، من شدة البرد والعواصف والأمطار، وكان يوصف ذلك الّذي يخرج من بيته بأنه مجنون.

- (بكانون حضِّر الفحم وعمّر الكانون). أي جهز موقدك (الكانون سواء كان مصنوعاً من التراب أو الحديد) وحضر له الوقود اللازم للتدفئة سواء كان فحماً أم حطباً.

- (يا لوز يا مجنون بتزهر بكانون). من الطبيعي أن تزهر اشجار اللوز خلال شهر آذار، ولكن أن تزهر في شهر كانون الثاني أو الأول فهذا حدث شاذ غير طبيعي، ولا يحدث إلا في بعض السنوات الّتي يكون شتاؤها دافئاً.

- (بين الميليدة والبربارة عبي قمحك بالكوارة). أي أنه لا فائدة من زراعة القمح فيما بين عيدي الميلاد (25 كانون الأول) والبربارة (17كانون الأول غربي، 4 كانون الأول شرقي). ذلك أنها تكون قد تأخرت كثيراً، ولذا فإنها لا يمكن أن تعطي موسماً آخر العام، وبدلاً من أن يذهب القمح المبذور هدراً، فضعه في الكوارة واحتفظ فيه.

في مثل آخر (بعيد البربارة رد بذارك ع الكوارة). أي أنه لا فائدة من زراعة القمح فيما بين عيدي الميلاد (25 كانون الأول) والبربارة (17 كانون الأول غربي، 4 كانون الأول شرقي) ذلك أنها تكون قد تأخرت كثيراًن ولذا فإنها لا يمكن أن تعطي موسماً في آخر العام، وبدلاً من أن يذهب القمح المبذور هدراً فضعه في الكوارة واحتفظ فيه.

- (بين الغطاس والميلاد إياك تسافر يا غادي). في هذا المثل تحذير من السفر في الفترة ما بين عيد الغطاس (6 كانون الثاني) وعيد الميلاد (7 كانون ثاني شرقي) لشدة اضطراب الطقس، حيث لا يقدم على السفر في هذه الفترة سوى الأشقياء المغامرين.

- (بعيد البربارة بتطلع المية من وكر الفارة). إذ أن الينابيع تتفجر بكثرة في شهري كانون الأول والثاني، وتبدأ بالظهور بكثرة منذ أوائل كانون الأول، ولكثرتها قيل هذا المثل.

- ويُقال أيضاً (بعيد البربارة بيطول النهار نطة فارة). وهذا مثل غير صحيح لأن النهار لم يبدأ بالزيادة في طوله إلى ما بعد 21 كانون الأول، أي بعد أربعة أيام من عيد البربارة.

- ويُقال في كانون (كانون أبو الفنون)، لما يتصف به شهرا كانون (وخاصة الثاني) من اضطراب مزاجهما، إذ تحدث فيهما كافة الاضطرابات في الطقس والمتصفة بعنفها، متمثلة في شدة البرد، وكثرة العواصف المتصفة بصفاء الجو، وبانخفاض شديد في درجة الحرارة.

- (لا تغرك صحوة كانون ولا غيمة شباط). لأن المألوف أن يكون الجو غائماً في كانون، وصحوته مؤقتة فسرعان ما يعقبها غيم ومطر أو ثلوج، والعكس في شباط.

- (عرس المجانين بكوانين). يوصف من يقدم على الزواج في شهري كانون بأنه مجنون، لقسوة الجو الّذي يعوق إقامة الأفراح بهذه المناسبة.

- (طينة المجانين بكوانين). أي لا نفع من طينة البيوت الترابية في شهري كانون، لأن المطر يمكن أن يهطل في أي لحظة ويخربها.

- (كانون بيحرق بريم الشجر ما عدا السنديان والصنوبر والزيتون). فالبرد الشديد الّذي يحل مع بداية كانون الأول يؤدي إلى تساقط أوراق الأشجار، ما عدا تلك المتحملة البرودة كالسنديان والصنوبر والزيتون.

- وكان الناس يستدلون من الرعد الّذي يحدث في كانون على تساقط الثلج في شباط. حيث قالوا: (كل رعدة بكانون ثلجة بشباط)، حيث أنهم ربطوا ما بين كثرة تساقط الثلج في شباط، وكثرة الرعد في كانون (وخاصة الثاني). فشباط هو أكثر الشهور ثلجاً، وكانون الثاني هو أكثرها رعداً.

- (عتمة كانون بتخوف المجنون). لقصر طول النهار، وازدياد طول الليل في شهري كانون الأول والثاني، وكثرة غيومهما، والظلام الدامس الّذي يميز لياليهما غير المقمرة، يجعل الإنسان يرتعد خوفاً من السير وحده خارج بيته، حتى لنجد أن المجنون يخاف من ظلام هذين الشهرين. وفي ذلك قيل المثل التالي أيضاً (ما في أنقى من قمرة تشرين ولا أظلم من عتمة كانون).

إقرأ ايضاً: أشهر الشتاء وأمثالها: كانون الأول.. و كانون الثاني (1)