خبر عاجل
بوابة صيدا - لا يوجد صورة
مقالات

بقلم عضو الهيئة العامة لجمعية المقاصد: حسان القطب

الاجتماع الاخير للهيئة العامة لجمعية المقاصد والذي عقد قبل نهاية العام الماضي بيومين بناءً على طلبٍ تقدم به بعض اعضاء الهيئة العامة للجمعية بحسب الاصول واستناداً والتزاماً بنص النظام الداخلي الذي يحدد الاسباب والجهات التي يحق لها الدعوة لعقد الاجتماع ووضع جدول اعمال الجلسة.. بناءً على هذا نقدم هنا قراءة في تداعيات ونتائج هذا الاجتماع بالشكل والمضمون:

بالشكل...

عقد الاجتماع الذي تم في 29 /12 /2019، في مبنى مدرسة حسام الدين الحريري التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا بناء على دعوة من المجلس الاداري الذي استجاب مشكوراً لطلب اعضاء الهيئة العامة الموقعون على طلب عقد جلسة استثنائية للهيئة العامة لدراسة وضع الجمعية ومؤسساتها والوقوف على امكانية التعاون للمساعدة على معالجة الازمة المالية.. رغم التأخر الذي كان غير مناسب ابداً..

طغى على المجتمعين روح التعاون والبحث عن اسباب الخلل ومحاولة علاج مكامنه.. بالرغم من حدة الحوار والنقاش ولكن بقيت روحية العمل الاجتماعي والتربوي مهيمنة على كافة الحاضرين والمشاركين.. وتميز الحوار بالصراحة والوضوح..

إن مجرد عقد الجلسة يعتبر استجابة لطلب اعضاء الهيئة العامة.. ونطلب من كافة الجسم التعليمي وموظفي الجمعية واعضاء الهيئة العامة الاطلاع على نص النظام الداخلي الذي يعطي الحق لاعضاء الهيئة العامة لطلب عقد جلسة استثنائية..

الاجتماع ضم عدد لا باس به من اعضاء الهيئة العامة والمشاركة الفعالة من مختلف الاعضاء خلال الاجتماع سواء بالتاييد او الاعتراض.. وهذا مشهد يؤكد للجميع دون استثناء بان الفعالية والحيوية قد عادت الى الهيئة العامة وانها قد عادت مرجعية المجلس الاداري وليس سواها.. وانها على قدر المسؤولية وتمارس دورها في محاسبة ومناقشة المجلس الاداري وسياساته وخططه وقراراته..

ان العمل الخيري والاجتماعي والتربوي ليس وظيفة او تكليف سياسي بل هو نابع من روحية معطاءة.. تقدم للمدينة ما تحتاجه وما تفتقده، وتتابع مسيرة من سبقها من الرجال الكبار الذين قدموا للمدينة واهلها ولمجتمعنا كل الخير والعطاء والجهد والمال..

في المضمون..

تم التاكيد خلال الاجتماع على ان التعامل مع الجسم التعليمي يجب ان يرقى الى مستوى يليق باسم الجمعية وتاريخها وسمعتها مهما كانت الاسباب والخلافات والمشاكل والعقبات.

تم التشديد من عدد كبير من الاعضاء والمرجعيات والفعاليات ان التعطيل يوم الجمعة هو اساس وفي صلب اهداف الجمعية ومن اسسها التي قامت عليها وعلى المجلس الاداري العودة عن قراره.. ونعرف ان هناك ضغوطاً عليه مع الاسف.. والدليل على ذلك، هو التصريح الذي نشره المستشار الاعلامي للجمعية في 15 حزيران على لسان مصدر مسؤول ونفى فيه اية نية للتلاعب بايام العطلة في الجمعية... وفجاة اصبح هناك قرار.. اما ان المصدر غير مسؤول بالرغم من انه عضو في المجلس الاداري.. او ان هناك مسؤول غير منظور يتخذ القرارات التي تناسبه..

تبين جلياً ان التعاون بين اعضاء الهيئة التعليمية وسائر الموظفين مع اعضاء من الهيئة العامة قد ساهم في بلورة وتوضيح ما يجري من سياسات وممارسات.. وبالتالي تم استيضاح المجلس الاداري عنها ومناقشته في كافة تفاصيلها والاعتراض على بعضها وادانة بعض الممارسات ونامل ان يستمر هذا التعاون لما فيه مصلحة المقاصد..

تم التاكيد على ان حقوق الموظفين من اداريين وهيئة تربوية محفوظة وموضع اهتمام ومتابعة ومعالجة.

في الخلاصة يمكن القول ان روح الديكتاتورية والفوقية مرفوضة والعمل الخيري هو عمل جماعي والعمل التربوي هو عمل اخلاقي.. وان حماية استمرار جمعية المقاصد ودورها ومستقبلها هو مسؤولية صيداوية واسلامية ووطنية جامعة وهذا يتطلب من الجميع التعاون وتضافر الجهود... والابتعاد عن الحزبية والانتماء السياسي لمصلحة خدمة المقاصد وتعزيز دورها والعودة بها الى ما كانت عليه من أصالة وانتماء وتألق وحضور ودور واهداف...

مما يعني أن على الهيئة العامة ان تمارس دورها الانتخابي في الدورة المقبلة لانتخاب مجلس اداري يقود الجمعية بتناغم وتنسيق مع الهيئة العامة وليس مع سواها.. لانها المرجع الحقيقي للجمعية.. وتحييد الجمعية عن التجاذبات السياسية والطموحات الخدماتية... على امل ان يستمر تعاوننا لما فيه الخير للجمعية التي بها نعتز.. وفتح افق التعاون والتعامل مع الجهات المانحة التي يجب ان تكون الى جانب الجمعية في اوقاتها الصعبة لخدمة ابناء المدينة وخاصةً الاكثر حاجة منهم...