الاستخدام المفرط للقوّة محرّم دولياً

بوابة صيدا - الاستخدام المفرط للقوّة محرّم دولياً

من الناحية القانونية، تشير المحامية ديالا شحادة لـ"نداء الوطن" إلى أن "القانون الدولي لا يمنع استخدام هذا النوع من القنابل المسيلة للدموع، إنما يمنع استخدام أي شكل من أشكال الغازات التي تؤدي إلى شلل موقت أو ضرر دائم أو مميت.

فهذه الغازات غير محظورة في اتفاقية مكافحة انتشار الأسلحة الكيمائية، باعتبار أن استخدامها لا يرقى لمستوى سلاح قتالي ولا يسبب أضراراً أو يشكل أداة نزاع مسلح داخلية".

في المقابل تلفت المحامية إلى أن "الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية المدنيين وبمسؤولية الدول عن حماية المدنيين، تمنع الاستخدام المفرط للقوة"، وتشرح: "يمكن استخدام القوة لمنع حشد من المدنيين من أعمال الشغب أو الاعتداء على مؤسسات الدولة أو إلحاق الأذى البدني بعناصر مدنية أو رسمية، لكن لا يمكن استخدام القوة لإلحاق الأذى بالمدنيين، أي استخدامها بشكل متوازن".

وترى شحادة في ما جرى بالأمس استخداماً مفرطاً لهذه القنابل، "والدليل عدد الحالات التي توجهت إلى المستشفى للعلاج، فلو استخدمت القنابل بشكل معتدل لما أصيب هذا العدد من المدنيين ولا تضرّر صحياً وتعرض إلى شلل موقت أو لإصابات قد تؤثر على السلامة على المدى الطويل".

وقد رصدت لجنة المحامين، لغاية الساعة 12 من ليل السبت، 30 إصابة ضمن المتظاهرين الذين نقلوا الى المستشفيات نتيجة الاعتداء عليهم. بينما أعلن الدفاع المدني انه نقل 36 جريحاً الى المستشفيات وعالج 54 إصابة.

ووفق شحادة فإن بعض الدول الأوروبية حظرت استخدام قنابل أو أسلحة كيميائية أياً كان نوعها بما في ذلك القنابل المسيلة للدموع ضد المدنيين. كما كشف المدير العام لقوى الأمن الداخلي عماد عثمان أن 56 جريحاً من عناصر قوى الأمن سقطوا جراء أحداث السبت.

(المصدر: نداء الوطن)