بوابة صيدا - لا يوجد صورة
أخبار

كتب رضوان مرتضى في "الاخبار":

ذهبت القاضية غادة عون في المواجهة إلى النهاية. لم ترضخ لقرار قاضي التحقيق جورج رزق الذي ارتأى ترك رئيسة هيئة إدارة السير هدى سلّوم بسند إقامة. أصرّت على أنّها مُرتكبة، وأنها، بحسب التحقيقات، واجهة لمجموعة نهبت المال العام. فادّعت عليها في ملفٍ جديد، لتتواصل إقامة سلوم في السجن!

فُتِح باب النافعة على مصراعيه. الحصيلة حتى الآن 16 موقوفاً، على رأسهم رئيسة هيئة إدارة السير هدى سلّوم، والعدد مرشّحٌ للارتفاع. موظفون وسمساران اثنان يجري التحقيق معهم في ثلاثة ملفات.

الأول يتعلّق بالسمسار جوزيف ح. ووالده الذي عُثر في مكتبه على أكثر من مئتي صك بيع مسجّلة بأرقام وأسماء أصحابها، وهي صكوك يُمنع أن تكون موجودة خارج النافعة، وقد ضبطها جهاز أمن الدولة لدى دهم المكتب. وتبيّن أنّ هذا السمسار يدفع بين 300 و500 دولار أسبوعياً لكل موظف في النافعة من الموظفين المشتبه فيهم، تبعاً لعدد صكوك البيع التي يُنجزونها له.

وتبيّن أنّ هذا السمسار الذي يحظى برعاية سلّوم لديه صلاحية تسجيل سيارات من دون الكشف عليها، وكانت الحظوة التي تمتع بها هذا السمسار تسمح له بنقل بريد رسمي للنافعة على متن سيارة أجرة!

الملف الثاني يتعلّق بمفاوضة موظف يدعى علي م.، طُرِد من النافعة لاتهامه مع آخرين باختلاس ثلاثة مليارات ليرة، لإعادته إلى العمل مقابل 100 ألف دولار.

أما الملف الثالث فيتعلّق بقرارات شفهية صادرة عن سلّوم، تسببت بهدر ملايين الليرات، وتتعلّق بدفاتر القيادة المؤقتة المعروفة بـدفاتر الشركات. وقد تبيّن أنّ سلّوم تمنح هذه الدفاتر موقّعة على بياض، إضافة إلى شبهات بإعادة بيع طوابع سبق استخدامها، فيما يفرض القانون إتلافها.

مصادر مطّلعة على التحقيقات في ملفات النافعة أكدت أن الحكاية طويلة في هذه المغارة، وأن القصة تبدأ من التفتيش المركزي.

ولفتت الى أنّه في إحدى المرّات، ولدى تنفيذ مفتّشي التفتيش المركزي كبسة مفاجئة على النافعة، تبيّن أنّ صندوق أحد الموظفين فائض عن الرقم المفترض بمبلغ ٣٤ مليون ليرة، من دون أن يتمكن من تبرير هذا الرقم الزائد، علماً بأنّ مفتشي التفتيش غالباً ما كانوا يرفعون تقاريرهم لرئيس هيئة التفتيش بأنّ كل شيء على ما يُرام، علماً بأنّ سلّوم كان مفتّشة في هيئة التفتيش المركزي قبل تعيينها رئيسة لهيئة إدارة السير، وأن علاقات وطيدة تربطها بمعظم المفتّشين.