1089م: وقوع «مذبحة معرة النعمان» إبان الحملة الصليبية الأولى.. سلقوا المسلمين أحياءً.. وخوزقوا الأطفال في أسياخ وشووهم على النار وأكلوهم

1089م: وقوع «مذبحة معرة النعمان» إبان الحملة الصليبية الأولى.. سلقوا المسلمين أحياءً.. وخوزقوا الأطفال في أسياخ وشووهم على النار وأكلوهم

بوابة صيدا - 1089م: وقوع «مذبحة معرة النعمان» إبان الحملة الصليبية الأولى.. سلقوا المسلمين أحياءً.. وخوزقوا الأطفال في أسياخ وشووهم على النار وأكلوهم

بوابة صيدا ـ مذبحة معرة النعمان هي أسود لحظة في تاريخ مدينة معرة النعمان السورية وقعت في 12 كانون الأول / ديسمبر 1098 أثناء الحملة الصليبية الأولى.

فبقيادة ريموند دي سانت گيل وبهمند من ترانتو نجح الصليبيون في حصار أنطاكية ثم في 12 كانون الأول / ديسمبر وصلوا المعرة واجتاحوا أسوارها وقتلوا 100 ألف من سكانها كما كانوا يفعلون مع المدن التي يغزونها. إلا أنهم أضافوا عنصراً جديداً، فقد التهموا الكثير من سكان المدينة.

المؤرخ رودلف من كاين كتب: "في المعرة قواتنا سلقت الكفار ـ اي المسلمين ـ أحياءً في قدور الطهي؛ وخوزقوا الأطفال في أسياخ وشووهم على النار وأكلوهم".

يقول ابن الأثير  في (الكامل 9/16): "فوضع الفرنج فيهم السيف ثلاثة أيام، فقتلوا ما يزيد على مائة ألف، وسبوا السبي الكثير".

يقول المؤرخ الغربي غوستاف لوبون في كتابه "حضارة العرب (ص396)": "وعمل الصليبيون مثل ذلك في مدن المسلمين التي اجتاحوها، ففي المعرة قتلوا جميع من كان فيها من المسلمين اللاجئين في الجوامع والمختبئين في السراديب، فأهلكوا صبراً ما يزيد على مائة ألف إنسان في أكثر الروايات، وكانت المعرّة من أعظم مدن الشام بعدد السكان بعد أن فرّ إليها الناس بعد سقوط أنطاكية وغيرها بيد الصليبيين".

لكن المؤرخ الفرنسي جان كلود جويبو في كتابه "على خُطى الصليبيين" ينقل صورة مفصّلة لبعض ما حدث، فيقول: "تحت ضغط الحجاج ـ أي: الصليبيين الذين يقصدون بيت المقدس للحج ـ قرر رايموند دي سال محاصرة معرة النعمان"، ثم يمضي فيصف دخولها: "في جهنم معرّة النعمان المتروكة للرعب وللجوع والعطش... فجُثث المسلمين التي طرحت في الخنادق قطعت والتهمت بشراهة".

هذه الأحداث تركت أثراً هائلاً على مسلمي الشرق. فالصليبيين اشتهروا قبل ذلك بالفظاظة والوحشية تجاه المسلمين واليهود والمسيحيين الشرقيين (وكانت الحملات الصليبية قد بدأت بعد الانقسام الكنسي العظيم في 1054).