بوابة صيدا - لا يوجد صورة
أخبار

كتب خيرالله خيرالله في "الشرق":

يقول المنطق أيضا ان عهد حزب الله يقترب من نهايته. استطاع الحزب الوصول الى هذا العهد بعدما فرض رئيس الجمهورية الذي يريده وبعد انتخابات نيابية بموجب قانون عجيب غريب فرضه على اللبنانيين بما امّن له أكثرية نيابية يتبجّح بها قاسم سليماني قائد لواء القدس في الحرس الثوري الايراني.

في الواقع، لا توجد أي مقومات لنجاح عهد يتحكّم به حزب الله. هذا عائد الى ان الحزب لا يرى في لبنان سوى ساحة. لبنان، بالنسبة الى الحزب، ورقة إيرانية لا اكثر. ما يدفعه لبنان هو ثمن السياسة الايرانية التي ظنّت انّها سيطرت على البلد نهائيا بعد العام 2016، أي بعد وصول مرشّح «حزب الله» الى قصر بعبدا. لا حاجة الى كلام كبير من نوع الحرب على الفساد او الحاجة الى حكومة ميثاقية لتغطية الكارثة التي اسمها عهد حزب الله الذي يسيطر عليه، ظاهرا، جبران باسيل الذي يظنّ ان الطريق الى قصر بعبدا يمرّ بطهران.

يستحيل التعاطي مع الازمة اللبنانية بمفاهيم ما قبل ثورة 17 تشرين. هناك صفحة طويت. من يعتقد ان سمير الخطيب او ما يشبهه يستطيع فتح صفحة جديدة، انّما يعيش في ماض بعيد.

بكلام أوضح، هناك امل ضعيف في انقاذ الوضع الاقتصادي والحؤول دون الانهيار النهائي. يكمن هذا الامل الضعيف في تشكيل حكومة على رأسها شخص قادر على التعاطي مع الاميركيين والأوروبيين والعرب.

مثل هذه الحكومة لا يمكن ان تضمّ ممثلين لاي طرف سياسي، خصوصا «حزب الله». انّ الحزب مرفوض اميركيا وأوروبيا وعربيا. امّا التيّار الوطني الحر الذي لا حاجة الى وقائع تؤكد فشله، فهو ليس، من وجهة النظر العربية والاميركية، سوى أداة من أدوات حزب الله.

هناك ثورة شعبية مستمرّة في لبنان. هل يريد عهد حزب الله القائم منذ 2016 اخذ العلم بذلك؟ حتّى لو همدت هذه الثورة، لا مفرّ من الاعتراف بأن تغييرا في العمق حصل فعلا. مع هذا التغيير، لا يمكن بأي شكل العودة الى تشكيل حكومات على الطريقة القديمة وتسجيل نقاط على اتفاق الطائف، عن طريق تأخير موعد الاستشارات النيابية الملزمة.