1976م: قوات الردع العربية تدخل بيروت في محاولة لإيقاف الحرب الأهلية

1976م: قوات الردع العربية تدخل بيروت في محاولة لإيقاف الحرب الأهلية

بوابة صيدا - 1976م: قوات الردع العربية تدخل بيروت في محاولة لإيقاف الحرب الأهلية

بوابة صيدا ـ في 15 تشرين الثاني 1976م / قوات الردع العربية تدخل بيروت في محاولة لإيقاف الحرب الأهلية التي تفجرت في 13 نيسان / أبريل 1975 بين المسلمين والمسيحيين.

قوات الردع العربية هي قوة دولية لحفظ السلام أنشأتها جامعة الدول العربية في القمة العربية عام 1976 في الرياض والتي حضرها فقط رؤساء الدول من مصر والكويت ولبنان والسعودية وسوريا. حيث تقرر تحويل قوة الأمن العربية "الرمزية" إلى قوة ردع عربية، مشكلة من قوات مختارة من اربع دول عربية وإرسالها إلى لبنان في محاولة لحقن الدماء وضبط الأمن بناء على طلب من الرئيس اللبناني سليمان فرنجية.

عشية يوم الأحد في 14 تشرين الثاني / نوفمبر 1976، أذاعت قيادة قوات الردع العربية، بعد اجتماع جمع قائدها العقيد الركن أحمد الحاج، من الجيش اللبناني، ورئيس الجمهورية الياس سركيس، بياناً طلب "من المواطنين تجنب سلوك الطرق الرئيسية... في مدينة بيروت ومداخلها... اعتباراً من منتصف هذه الليلة الأحد وحتى مساء غد الاثنين 15 تشرين الثاني / نوفمبر الجاري".

وفي الساعة الرابعة والنصف، من صباح الاثنين 15 تشرين الثاني / نوفمبر 1976، بدأت قوات الردع العربية المكونة من قوات سودانية وسعودية وإماراتية (5 آلاف جندي) وقوات سورية (25 ألف جندي) الانتشار في بيروت ومحيطها.. وأكدت القوات السورية أن القوات العربية "لن تتغلغل في قلب الأشرفية" المسيحية.. 

بدأت القوات السورية توزيع السلاح على أنصارها من الأحزاب اللبنانية والفلسطينية، مما ادى إلى اتهامها بأنها "تتصرف كأنها جيش سوري وليست قوات عربية".  

في 21 تموز / يوليو 1977 اتفقت الأحزاب اللبنانية والفلسطينية على انسحاب القوات الفلسطينية مسافة 15 كم عن الحدود مع فلسطين المحتلة، وأن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية تأمين المنطقة بعد الانسحاب. وأن تقوم قوات الردع العربية بحماية الساحل الغربي، وأن تساعد على اعادة تأهيل الجيش اللبناني، ومع الجيش اللبناني ستكون مسؤولة عن كامل أمن البلاد.

بدأ جنود الجيش السوري في الانتشار في 30 تموز / يوليو في المناطق الاستراتيجية في البقاع، الضاحية الجنوبية وطرابلس.

في حزيران / يونيو 1983، رفضت الحكومة اللبنانية التجديد لقوات الردع العربية. إلا أن سوريا رفضت سحب قواتها، ووعدت ببقاء جنودها طالما هناك حاجة لوجود الحكومة اللبنانية.

شاركت قوات الردع العربية (القسم السوري منها بعد انسحاب القوات العربية الأخرى) في الحرب الأهلية اللبنانية، وأصبحت اللاعب الأساسي في إدارة الحكم في لبنان.. وساندت مليشيا أمل والحزب القومي الاشتراكي للقضاء على "المرابطون" في بيروت، وحركة التوحيد والقوى الإسلامية في طرابلس، كما ساهمت في ارتكاب مجازر بحق المخيمات الفلسطينية..

استمر عمل الجيش السوري تحت اسم قوات الردع العربية حتى إبرام اتفاق الطائف في 30 أيلول / سبتمبر 1989 وانتهاء الحرب الأهلية لتتحول قوات الردع إلى القوات العربية السورية العاملة في لبنان.

وقد أجبر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 سوريا على سحب قواتها من لبنان في عام 2005.