1110م: قاضي صيدا ومجموعة من المشايخ يخرجون إلى القائد الصليبي ليطلبوا منه الأمان بعد عجزه عن دخول المدينة، وعجز أهلها عن الدفاع عنها

1110م: قاضي صيدا ومجموعة من المشايخ يخرجون إلى القائد الصليبي ليطلبوا منه الأمان بعد عجزه عن دخول المدينة، وعجز أهلها عن الدفاع عنها

بوابة صيدا - 1110م: قاضي صيدا ومجموعة من المشايخ يخرجون إلى القائد الصليبي ليطلبوا منه الأمان بعد عجزه عن دخول المدينة، وعجز أهلها عن الدفاع عنها

بوابة صيدا ـ في 18 تشرين الأول / أكتوبر 1110 / (3 ربيع الآخر سنة 504 هـ) قاضي صيدا ومعه مجموعة من المشايخ يخرجون إلى بغدوين القائد الصليبي ليطلبوا منه الأمان بعد عجزه عن دخول المدينة، وعجز أهلها عن الدفاع عنها بعد حصار لمدة 47 يوماً، فتعهد بغودين لهم بذلك، وترك للمسلمين حرية البقاء في صيدا في ظل الحكم الصليبي أو الخروج منها آمنين على أنفسهم ... فاستحلفه وفد المسلمين على ذلك وتوثقوا منه، ثم نكث بعد ذلك.

في سنة 495هـ ( 1102م) دفعت الأمواج العاتية حوالي أربعين مركباً محملاً بالحجاج الإفرنج إلى الساحل، ووقعوا أسرى في أيدي المسلمين، وتعرض بعضهم للقتل في صيدا وعكا وعسقلان، فغضب بغدوين القائد الصليبي في بيت المقدس، وقرر احتلال الساحل، مستغلاً وجود عدد من السفن الإنكليزية، فحاصر عكا ونصب المنجنيق لضربها، فهبت صيدا وصور لمساعدة عكا، وأرسلت المقاتلين، وتمكن المسلمون من حرق منجنيقاتهم وإحراق سفنهم، وأرغموا بغدوين على فك الحصار والرحيل عن عكا، ولكن بغدوين لم ينس لصيدا هذا الفعل فقرر احتلالها.

في عام 497هـ ( 1105م) استطاع احتلال عكا بعدما ساعدته أكثر من تسعين سفينة جنوية.

وفي عام 499هـ ( 1106م) وصل إلى يافا اسطول يحمل عدداً كبيراً من الحجاج الإنكليز وغيرهم يتراوح ما بين سبعة آلاف وتسعة آلاف، فانتهز بغدوين الفرصة وحاصر بهم صيدا، ولكن أهل صيدا استطاعوا التخلص من الحصار وبذلوا في سبيل ذلك مبلغا وقدره 15 ألف دينار، ولم يسع بغدوين إلا القبول بالمال لحاجته إليه، ولموت هيو صاحب طبرية.

في سنة 502هـ (1109م) سقطت مدينة طرابلس بعد حصار من البر والبحر استمر عدة شهور، ووصل بغدوين إلى صيدا ونصب البرج الخشبي، فوصل الأسطول المصري للدفاع عن صيدا، ووقع القتال بين المصرين والصليبيين، ووصل الجنود التركمان التي استعان بها والي صيدا من دمشق، مما اضطر الصليبين للرحيل عن صيدا.

في سنة 503 هـ (1110) حاصر بغدوين مدينة بيروت، وحاول دخولها، ولكن أهل بيروت هزموه، فشدد الحصار عليهم، وجاءت السفن المصرية لنجدة بيروت واستطاعت تسعة عشر سفينة من دخول مرفأ بيروت سالمة، فقويت عزيمة أهل بيروت، ولما رأى بغدوين وصول التعزيزات، طلب مساعدة السفن الجنوية، فأنجدوه بأربعين مركباً مشحونة بالمقاتلين؛ فزحف في يوم الجمعة 21 شوال ( 13 أيار 1110م) على بيروت من البر والبحر، ونصب الأبراج وقاتل أهل بيروت قتالاً شديداً، لم يشهد له الصليبيون مثيلاً، وخرج والي بيروت بنفسه لقتال الصليبيين، فقُتل هو ومن معه، ودخل بغدوين بجنوده بيروت فنهبوها، وقتلوا وأسروا عدداً كبيراً.

ثم زحف بغدوين بعد ذلك إلى مدينة صيدا فحاصرها براً وبحراً، وبعد سبعة وأربعين يوماً من الحصار على صيدا، يئس أهلها من فك الحصار عنهم، رغم محاولة السفن المصرية المتكررة.

في هذه الأثناء وصل أسطول للصليبيين مكون من ستين مركباً مشحونة بالرجال والذخائر وبها ملوكهم بقصد الحج والغزو واجتمعوا مع بغدوين صاحب القدس ثم بدأ بغدوين مهاجمة صيدا، فقاتله أهلها قتالاً شديداً، ولكن مقاومتهم لم تطل كثيراً فأرسلوا في 3 ربيع الآخر سنة 504 هـ ( 18 تشرين أول 1110م) قاضي المدينة ومعه مجموعة من المشايخ ليطلبوا من بغدوين الأمان، فتعهد بغدوين لهم بذلك، وترك للمسلمين حرية البقاء في صيدا في ظل الحكم الصليبي أو الخروج منها آمنين على أنفسهم... فاستحلفه وفد المسلمين على ذلك وتوثقوا منه.

وفي 20 جمادى الأولى سنة 504هـ (3 كانون أول 1110م) خرج والي صيدا وجميع الأجناد والعساكر وخلق كثير من الناس، وتوجهوا إلى دمشق، بينما آثر الباقون الحياة في صيدا.

ورحل بغدوين عنها إلى القدس، ثم عاد إلى صيدا، بعد مدة يسيرة، فقرر على المسلمين الذين أقاموا بها عشرين ألف دينار، فأفقرهم، واستغرق أموالهم.