1986م: إسقاط طائرة حربية للعدو الصهيوني أثناء تنفيذها غارات على مواقع في مخيمي المية ومية وعين الحلوة.. واسر الطيار الصهيوني رون اراد

1986م: إسقاط طائرة حربية للعدو الصهيوني أثناء تنفيذها غارات على مواقع في مخيمي المية ومية وعين الحلوة.. واسر الطيار الصهيوني رون اراد

بوابة صيدا - 1986م: إسقاط طائرة حربية للعدو الصهيوني أثناء تنفيذها غارات على مواقع في مخيمي المية ومية وعين الحلوة.. واسر الطيار الصهيوني رون اراد

بوابة صيدا ـ في 16 تشرين الأول من العام 1986، شنت طائرتان للعدو الصهيوني من نوع فانتوم سلسلة غارات، على قواعد لحركة فتح والفصائل الفلسطينية في المية ومية وجبل الحليب المحيط بمخيم عين الحلوة في صيدا، واثناء تنفيذ إحدى الغارات، أسقطت إحدى الطائرات، قيل بصاروخ سام أطلق من على الكتف، وقيل بمضاد أرضي..

وقد سارع العدو الصهيوني لحظة سقوط الطائرة الى محاولة إنقاذ ملاحيه يشاي أور، ورون أراد، فزجت بثلث قواتها الجوية، لتضرب زناراً من النار في دائرة 2 كلم من المنطقة التي سقطت بها الطائرة في وادي طنبوريت، قرب درب السيم، ونجح الطوق الناري الصهيوني في إنقاذ الملاح يشاي، ولم تفلح في العثور على رون أراد (أو رون عاراد ولد سنة 1958) الذي ألقت القبض عليه عناصر من حركة أمل.

ويؤكد شاهد عيان من مغدوشة أن الطيران الحربي الصهيوني ضرب طوقاً نارياً حول مكان هبوط الطيار الثاني أراد، والذي سقط في طنبوريت، في محلة فاصلة بين المقاتلين من حركة أمل والفلسطينيين، وقد عمد الطيران الصهيوني الى دفع الرياح شرقاً، كي يجنب الملاح أراد كثافة النيران التي تتجه نحوه وقد شاهدت بأم العين الطيار يشاي يتسلق سلم الطائرة، فيما اختفت أثار أراد منذ ذلك الحين، بينما يتذكر أحد أبناء زغدرايا، أن المنطقة عاشت ساعات على أعصابها وحبس الأنفاس على وقع الغارات الجوية الصهيونية الوهمية، وصدى الطلقات الرشاشة التي كانت تريد أن تقتل الملاحين.

ومنذ إسقاط طائرته إلى الحين مصيره غير معروف.

وقد رصدت مؤسسة صهيونية تسمى نفسها "ولد للحرية" عبر موقع على الإنترنت مكافأة مالية كبرى قدرها 10.000.000 دولار (عشرة ملايين دولار) لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى معرفة مكانه.

في شهر كانون الثاني / يناير عام 2006 قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن رون أراد قد مات وفُقدت جثته.

وفي تشرين الأول / أكتوبر عام 2007 أكد رئيس الوزراء العدو الصهيوني إيهود أولمرت أن دولة الاحتلال قد تلقت رسالة يُعتقد أنها من عند رون عام 1986.

وذكر تقرير صهيوني سري مكون من عدة صفحات قامت به لجنة سرية خاصة برئاسة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية حينذاك زئيف فركش ونشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الأسير الصهيوني المفقود رون أراد، بقي على قيد الحياة 9 سنوات على الأقل بعد وقوعه في الأسر (حتى عام 1993 على الأٌقل)، وتوفي بعد ذلك نتيجة لمرض على ما يبدو.

وحسب النتائج التي توصلت إليها اللجنة فإن معلومات استخبارية على درجة عالية من الصدقية أشارت إلى أن ملاح الطيران الصهيوني رون أراد أعيد من إيران إلى لبنان في أواسط سنوات التسعين واحتجز في مقر تابع للحرس الثوري الإيراني وتوفي على ما يبدو نتيجة مرض.

وكان رئيس شعبة الاستخبارات الصهيونية قد أوصى بالإعلان عن أراد بأنه ليس على قيد الحياة ومكان دفنة غير معروف إلا أن رئيس الوزراء الصهيوني حينذاك أرئيل شارون رفض ذلك.