بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - كيف ندرب بناتنا على حب الحجاب؟ من 3 ـ 5 سنوات

بوابة صيدا

موقع بوابة صيدا / في هذا العمر يكون تقليد الكبار من الأمور المفضلة لدى الطفل، لذا فان عمل طرحة صغيرة مزركشة بلون تفضِّله الطفلة وتختاره بنفسها؛ لترتديها حين تصحب والدتها إلى المسجد للصلاة أو حضور درس، أو حين تريد تقليد أمها  فتصلي معها أو بمفردها، يكون بمثابة تمهيد  لحب ارتداءه فيما بعد؛ كما أن هذا يعين الإبنة أن تصبح عوناً لأمها، فإذا رأت بعضاً من شعر الأم  يظهر دون أن تدري سارعت بتنبيهها، وإن جاءهم شخص من غير المحارم فجأة؛ سارعت بإخبار أمها لكي تستتر، أو أحضرت إليها ملابس الصلاة... و هكذا.

وفي هذا العمر أيضاً تكون الطفلة ـ في الغالب ـ قد تعلمت ضبط الإخراج، لذا يجب أن تعلم  أن لها خصوصيات، فلا تقضي حاجتها إلا بعد إغلاق دورة المياه بإحكام؛ ولا تغير ملابسها إلا في مكان مغلق.

وينبغي أن تعرف أن بعض الناس لا يفعلون ذلك لأن أحداً لم يخبرهم أو لأنهم ليسوا مهذبين مثلنا؛ فإذا رأت أحداً يكشف عورته، فيجب أن تغض بصرها  على الفور.

كما نعلمها حدود التعامل مع الغلمان والرجال من الجيران والأقارب، وحتى والدها وإخوتها؛ فتسود علاقتها بهم الود الاحترام، دون تبسط في التعامل.

وفي هذا العمر يمكن أن نحفّظها ما تيسر من القرآن الكريم؛ مما يلين قلبها ويهيء روحها لطاعة الله تعالى، مع الشرح الوافي للآيات الكريمة على قدر مستوى فهم الطفلة. ومن المفيد أن توالي حفظ القرآن في دار تجمعها بصحبة صالحة من الفتيات المقبلات على طاعة الله، وتحفُّها بالعديد من المعلمات اللاتي يمثِّلن  القدوة الصالحة لها بالإضافة إلى الأم؛ مع ضرورة متابعة الأم لما تتلقاه الطفلة في هذه الدار لتتأكد أنهم ليسوا من المتشددين أو المبتدعين. هذا بالإضافة إلى الحرص على أن يكون لها مصحفاً خاصاً بها -مع تعليمها آداب التعامل معه - وإعانتها ببعض الأشرطة المعلِّمة التي تترك مساحة من الوقت لتردد وراء المقرىء، فإن هذا يعوِّدها القرب من القرآن، والأُنس به، والإقبال عليه؛ فإذا ارتبط قلبها بالقرآن فإنها لن تعرف مبدأ تعتقده سوى مبادىء القرآن، ولا تعرف تشريعاً تستقي منه سوى تشريع القرآن، ولا تعرف بلسماً لروحها، وشفاءً لنفسها سوى الخشوع بآيات القرآن، وعندئذٍ نصل بها إلى الغاية المرجوة في تكوينها الروحي وإعدادها الإيماني والخُلُقي..

هذا بالإضافة إلى تحفيظها ما تيسر من الحديث النبوي الصحيح ليكون ذخراً لها في حياتها المقبلة، بالإضافة إلى القرآن الكريم.

ونعود للحجاب، فتنصح كاتبة هذه السطور بأن تقوم الأم بتفصيل ملابس الحجاب للدمية المفضلة لدى ابنتها، تكون ذات ألوان زاهية مزركشة تنتقيها الطفلة، وتقوم بتغييرها للدمية  بنفسها... ومن المفيد أن تشاركها الأم في اللعب بها وانتقاء غطاء الرأس المناسب للون الجلباب الذي ترتديه الدمية، و في تلك الأثناء تتحدث الأم إلى الدمية قائلة – مثلاً - " كم هو الحجاب جميل عليك! أرجو أن تكوني معنا في الجنة إن شاء الله، لأنك تطيعي ربك وتحبي حجابك، فالجنة مليئة بالأشياء الجميلة ومنها اللُعَب"... فمن خلال اللعب يمكن أن يتعلم الطفل أكثر وبشكل أيسر مما يتعلمه بالتلقين أو الكلام المباشر.




من أرشيف الموقع

الحاجة ماسّة لحوار وطني

الحاجة ماسّة لحوار وطني

الحلاق أديب مرضعة  صيدا القديمة

الحلاق أديب مرضعة صيدا القديمة

تكية خاصكي سلطان في القدس

تكية خاصكي سلطان في القدس