بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - أحمد الزين: «ابن البلد» أشْرف محطة في مسيرتي الفنية

(هيام بنوت ـ الراي)

لكل فنانٍ رصيدٌ يجْمعه عبر سنين العمل. يزداد الرصيد، وتزيد معه الذكريات التي تسجّلها مفكّرة الذاكرة.

بين المحاسبة الذاتية واستعادة المواقف، سعيدةً كانت أم حزينة... فخراً أو ندَماً، استقلت «الراي» مع عدد من الفنانين قطارَ العودةِ إلى سنوات العمل، فجمعتْ عدداً من الأعمال التي شارَكوا فيها وطرحتْ أسماءها على أصحابها، لتلتقط «FlashBacks» مِن صنْعهم. واليوم، نفتح رصيد الفنان اللبناني القدير أحمد الزين.

ما أبرز محطة في مسيرتك الفنية؟

أهمّ وأشْرف محطة في حياتي كانت برنامج «ابن البلد» (الإذاعي) العام 1975، والذي تَزامن مع بداية الحرب الكذبة التي أطلقوا عليها الحرب الأهلية وذهب فيها 100 ألف ضحية وليس شهيداً، لأنهم كانوا يكذبون على الناس. هي أهمّ محطة في تواصلي مع الناس وعدم خيانتي لهم.

وعلى مستوى التلفزيون؟

«نساء عاشقات» و«السنوات الضائعة» هما المسلسلان اللذان شكّلا بداية نجوميتي، ومن بعدهما «ديالا» و «البؤساء» و «زمن الحب» و «أرحل وحيداً» ثم كرّت السبحة.

وفي المسرح؟

أهمّ محطة في حياتي كانت مع الراحل يعقوب الشدراوي في مسرحية «الطرطور»، من بعد رحيل شوشو. أما القفزة النوعية، فكانت مع مسرحية «الشهيد ابن البلد» العام 1983 التي أقتل فيها زوجتي لأن اسمها مَذاهب، كوني «ابن البلد» وأريد «بنت البلد» في بيتي ولا أريد مذاهب. وأثناء صعودها إلى دار الحق، أقامت حاجزاً طياراً مع 6 نساء و18 «بادي غارد» كرمز إلى المذاهب في لبنان. وخلال إسدالي للستارة، قلتُ للناس ساعِدوني، إذ لو خرجتْ من القبر ألف مرة سأقتُلها ألف مرة، لأنه سيأتي وقت تقتحم كل بلدٍ وحي ومبنى وغرفة نوم، وهذا ما حصل.

وسينمائياً؟

أول فيلم لبناني من بطولتي كان للراحل مارون بغدادي «بيروت يا بيروت»، ومن بعده قدّمتُ 24 فيلماً آخِرها كان «خلة وردة» الذي عرّضتْه «ال بي سي اي» قبل أسابيع عدة.

وما أبرز الحوادث التي حصلتْ معك خلال التصوير؟

أذكر أننا خلال تصوير مسلسل «الأمانة» لرشيد علامة و (تأليف) جلبهار ممتاز قبل 30 عاماً، اضطررتُ لحفْظ نصف القرآن غيباً، كما أنني خلال التصوير نسيتُ جملة، وأخذتُ أرتجل إلى أن انتهى المشهد. فاعتذرتُ من الراحل رشيد علامة الذي قال لي لماذا الاعتذار قلتَ الجملة كما هي من دون زيادة أو نقصان، فأخذتُ بالبكاء.

هل تتذكر حوادث أخرى؟

العام 1980 تعرضتُ لحادث في الطائرة خلال التصوير في حمص. كنتُ أقوم ببطولة فيلم «المغامرون» مع محمد المولى، فتدهورت الطائرة، ونسيتُ الجناح مفتوحاً، وبَدَلَ أن أطير على علو 600 قدم طرتُ على علو 1200 قدم، ووجدتُ نفسي داخل الغيم الأبيض. بسبب الضغط انكسر «جسر الاسنان» في فمي فرميتُه وتجمّد الدم في عروقي، ولم يكن بإمكاني أن أقوم بالإنزال إلا عندما أصبحتُ عكس الهواء. القدرة الإلهية وحدها أنقذتْني، لأن فريق العمل وَجَدَ أنني تأخّرتُ، فأرسلوا طائرة حربية سورية لتبحث عني، وعندما مرّتْ من جانبي لفّتْ طائرتي 6 لفّات بسبب شدة الضغط، وصارتْ عكس الهواء ونزلتُ.

هل لديك صداقات في الوسط؟

بل لديّ أصحاب ولم أكوّن صداقات. ومنذ أن مرضتْ زوجتي أمسكتُ ممحاةً ومحيت الوسط الفني كلّه من حياتي وكذلك حياة الليل والمقابلات والمهرجانات. وعندما أنتهي من تصوير عملٍ، أعود إلى بيتي ولا أغادره، وصديقاي هما الورقة والقلم، وأقوم حالياً بكتابة قصة حياتي. في الوسط الفني لا يمكن القول مَن نعرف، بل ماذا نعرف. الشرفاء في شركات الإنتاج يُعدّون على أصابع اليد الواحدة و «الحرامية حدِّث ولا حرج».

هل تفكر بتصوير قصة حياتك؟

كلا. قصة حياتي لن تُنشر خلال حياتي بل بعد موتي، لأنها خطيرة جداً وأتحدث فيها عما حصل معي منذ أن كان عمري 8 سنوات وحتى اليوم، بما فيها إطلاق النار عليّ وخطْفي وتهديدي بالقتل. أنا حوربتُ في لبنان بسبب «ابن البلد» من الفريق المضادّ، ولكن لأن الله معي، سافرتُ إلى سورية وأقمتُ فيها 10 سنوات قدّمتُ خلالها 33 مسلسلاً وعدتُ إلى لبنان نجماً عربياً، وقدّمتُ «الغالبون».

هل من تحضيراتٍ جديدة؟

بعد انتهائي من تصوير «ما فيي» الذي أَحْدَثَ دوري فيه ضجّةً كبيرة لم يحصل مثلها منذ 25 عاماً وموت زوجتي خلال التصوير، اعتذرتُ عن عدم تصوير أي أعمال. في الأساس أنا لا أشارك بعمليْن في العام الواحد.




من أرشيف الموقع

الزائرة الفاتنة !!

الزائرة الفاتنة !!

حكم زواج المتعة (6) [18]

حكم زواج المتعة (6) [18]

جامع أبي نخلة

جامع أبي نخلة