بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - ويسألونك عن الإرهاب.. قل: دين.. واعتقاد.. والتاريخ يشهد... ويكتب بأن أهل السنة ضحاياه

عبد الباسط ترجمان / خاص موقع بوابة صيدا

الإرهاب لا دين له، مقولة انتشرت، وترددت على ألسنة السياسيين، وعلماء الدين ورجاله، وخطتها اقلام الإعلاميين والكتاب، وتناقلتها شفاه العلماء والجهال وانصاف المتعلمين.. وصدقها الكثير من السذج وأصحاب القلوب الطيبة..

في حقيقة الأمر، مزاعم أن الإرهاب لا دين له غير صحيحة، فلا بد من وجود نوازع لارتكاب الإرهاب، سواء كانت هذه النوازع دينية سماوية، أو ما شرعته الدكتاتوريات من خلال سلطتها القمعية المستندة إلى الدين أحياناً، أو إلى القوانين الوضعية التي تستخدمها لتبرير جرائمها وإرهابها بحق مخالفيها سواء كان هؤلاء من المحكومين بدساتير هؤلاء الطغاة، او بحق الدول المعادية التي يسعون لنشر القلاقل والفوضى والقتل في ارجائها..

فالإرهاب عند هؤلاء، دين، واعتقاد، وانتماء، وغاية، و وسيلة..

والتاريخ المُغيب عن معظم بني الإنسان يزخر بالكثير من الإرهاب بأبشع صوره على الإطلاق، باسم الرب ودينه احياناً، كما جرى في محاكم التفتيش ومجازر الأندلس التي أطلقها مندوب الرب على الأرض بحق كل مختون من المسلمين واليهود.. وما خلفته الحروب الصليبية باسم الرب أيضاً من خراب ودمار، وسفك للدماء.. وحقد دفين بين الشرق العربي المسلم والغرب المسيحي.. وما فعلته " إسرائيل " باسم الرب من قتل ونهب وتدمير بحق العرب حديثا.. وبحق أعداء اليهودية قديماً.

وباسم محبة آل البيت ترتكب المجازر، وتستباح الدماء، والأعراض، والأموال في سوريا والعراق واليمن.. وباسم سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ترتكب المجازر ويُقتل الأبرياء، بحجج واهية، أو فهم خاطئ للنصوص الدينية..

والتاريخ يسطر إرهاب الدكتاتوريات والأنظمة الحاكمة، بقوانين وتشريعات صيغت لتكون عصاً بيد الحكام للبطش بخصومهم وأعدائهم..

فالإرهاب قبل أن يكون فعل، أو ردة فعل من فلان وفلان، هو صنيعة علماء الدين ورجاله، وأصحاب القانون، و أهل التشريع، بفهمهم المقلوب أحياناً، أو تحريفهم عمداً للنص الديني او التشريعي الوضعي، ليتوافق مع هواهم، أو هوى الحاكم، أو النظام الذي ينتمون له، مبررين كل أسباب البطش والقتل.. فإذا ما اعترض احد على فتاويهم، أو تشريعاتهم سواء بطريقة سلمية أو عنفية نُبذ بالإرهاب.. واستعملت بحقه كل أدوات التنكيل، وفنون التعذيب.. و آخر ما توصلت إليه البشرية من افكار تؤدي إلى الموت..

فالإرهاب، دين، ومعتقد.. عند الجميع دون استثناء، ولكن استطاع الإعلام و الساسة والمثقفين المنبهرين بالحضارة الغربية... التدليس على الناس بإطلاق أوصاف " ناعمة " على الجرائم التي تنفذها الدول العظمى.. والدكتاتوريات.. بينما استغلوا ما يقع من بعض المسلمين السنة من أفعال أو ردات فعل خاطئة تكون عنفية أحياناً لإطلاق وصف الإرهاب بحقهم..

فرغم كل المجازر التي تُرتكب سواء من الدول العظمى، أو الدكتاتوريات الحاكمة، أو الجماعات الدينية (من غير السنة) و القومية والعرقية إلا أنه لم يوصف هؤلاء بـ  الإرهاب.. فذبح مسلم سني لدجاجة جريمة لا تُغتفر، وقتل هؤلاء لشعوب بكاملها مسألة فيها نظر..




من أرشيف الموقع

حدث في 28 تموز / يوليو

حدث في 28 تموز / يوليو

كنيسة اليسوعيين (اللاَّتين)

كنيسة اليسوعيين (اللاَّتين)

مصيبتي

مصيبتي

صيدون يا صدري الحنون

صيدون يا صدري الحنون