بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - حرب ايران وادواتها على العالم العربي تأخذ شكلاً جديداً..

بقلم حسان القطب / مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات / بوابة صيدا

مع ما جرى في بحر عمان من تفجير لناقلات نفطية والاشارة الى دور ايراني في تنفيذ هذه العملية الارهابية، ومع استهداف ايران لمنشآت اقتصادية سعودية من خلال ادواتها الحوثية في اليمن.. تكون ايران قد خسرت فرصة اقامة حوار وامكانية بناء جسور الثقة بينها وبين عموم الشعب العربي والامة الاسلامية... إذ إن كافة ممارساتها لا تعكس الا روح العداء والحقد التي يحملها قادة ايران لهذه الامة.. تاريخاً وحاضراً..

وبذا يكون العداء الايراني قد اصبح ثقافة ومسار سياسي وممارسات امنية وعسكرية على مستويات مختلفة.. وإذا كان العداء الايراني بحسب الشعارات المرفوعة والمعلنة هو للكيان الصهيوني والولايات المتحدة فكيف يكون التعبير عن هذا النهج باستهداف دول عربية واسلامية وشعوبها...؟؟

دائماً ما كان الحديث يدور عن ضرورة اطلاق حوار جدي وموضوعي بين العالم العربي وايران، لتجاوز مخاطر اندلاع صراع ديني... ولكن لم تترك ايران مناسبة الا وتعلن بل وتؤكد فيها العداء للامة العربية.. من احتلال الجزر الاماراتية الثلاثة الى اعلان احتلالها لاربعة عواصم عربية، الى ارسال ميليشياتها الطائفية التكفيرية للقتال ضد الشعب السوري والعراقي وتهجيره من ارضه، الى تشجيع الميليشيات التكفيرية في اليمن على احتلال اليمن وتهجير بعض مكوناته في مدن صعدة ودماج وعمران وغيرها الى تغيير اسماء المؤسسات والاعلان عن انها جزء من منظومة ايران في شبه الجزيرة العربية... وما جرى في لبنان خلال السنوات الاخيرة لا يمكن ان ننساه او نتجاهله..؟؟

كيف يكون الحوار وعلى اي اسس.. وما هي ادواته وما الهدف منه..؟؟

الحوار ليس مناورة ولا شعار يرفع عند الضرورة او عند الاحساس بالضعف والقلق والخوف...؟؟

الحوار نهج وقناعة وضرورة لحماية امتنا ومنطقتنا من التدخل الخارجي ومن عودة الاستعمار الى بلادنا تحت عناوين مختلفة..

ومع ذلك فإن ايران استدعت الاحتلال الروسي الى سوريا وتجاهلت الوجود الاميركي.. لحماية وجودها ومشروعها..

والان تبحث لنفسها عن مخرج وعن سبيل لتجنب الانخراط في صراعٍ مسلح لا يرغب بخوضه احد الا من لا يملك مصداقية ولا رؤية حقيقية لتثبيت العيش المشترك وفهم ثقافة الآخر وحق كل شعب في اختيار حياته وطريقة عيشه..

ايران كما يبدو من تصريحات بعض قادتها ومؤيديها انها تراهن على تفجير المنطقة امنياً وتخريب استقرارها واقتصادها.. وإثارة القلاقل والصراعات والتفجيرات..

من هنا يبدو أن الامور تسير نحو الاسوء مع تطور الاوضاع السياسية والامنية وتصاعد التصريحات والممارسات التي لا تؤدي الا الى تفجير الصراع في المنطقة..

وهنا لا بد من التوقف للقول.. ماذا لو صدر قرار المحكمة الدولية في هذه المرحلة، بتسمية من ارتكب جريمة اغتيال الرئيس الحريري وبعض الشخصيات اللبنانية.. كيف سيتصرف حزب الله ذراع ايران في لبنان..

هل سينسى الشعب السوري ما قامت به الميليشيات الايرانية التكفيرية.. ومن يتعامل معها ..؟؟

كيف سيتعامل الشعب العراقي مع ادوات ايران من ميليشيات الحشد الشعبي.. إذ تحدثت العشائر العربية خلال اجتماعها في اربيل مؤخراً عن سجون تديرها فصائل الحشد المقربة من إيران، تضم تلك السجون آلاف المساجين، قد تستخدم تلك الميليشيات السجناء كدروعٍ بشرية، في حال استهدفتها أميركا... وتخشى العشائر العربية من عمليات انتقامية في استهداف المناطق السنية من قبل الميليشيات التابعة لإيران في حال استهدفت واشنطن معسكرات الحشد الشعبي..

في اليمن المشهد ليس افضل من الدول التي اشرنا اليها مع الاغراق في تعميق ثقافة العداء الديني واستنهاض بل استنباط احداث تاريخية لتعزيز مشهد الانقسام..

الايام القادمة تزداد خطورة مع تبلور المواقف وتطور التحالفات.. واستهداف منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية يهدد الاقتصاد العالمي وليس السعودي والتصريحات التي بدات تتوالى تؤكد التفاف الدول العربية حول المملكة ومع الحضور الاميركي القوي والانكفاء الروسي وابتعاد الصين عن المشهد.. تصبح ايران وحيدة تتحصن باداوت واذرع ميليشيوية... ساعيةً الى تصعيد الصراع على اراضي الدول العربية وآملةً في ابعاد شبح الصراع عن اراضيها..

كل فريق سياسي اليوم عليه اعادة النظر في مواقفه وتحالفاته.. فالمشهد قاتم والغيوم تتلبد في سماء المنطقة... لان حرب ايران وادواتها على العالم العربي بدات تأخذ شكلاً جديداً..




من أرشيف الموقع

 مجرد أوهام

 مجرد أوهام

البنات كالتفاحات

البنات كالتفاحات

حدث في 19 كانون الثاني / يناير

حدث في 19 كانون الثاني / يناير