بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - كفاكم صراخاً يا خطباء المساجد: فلم يذكر لنا التاريخ أن الذكور يوما حرروا أرضاً أو كانوا قادة... أو اعادوا لأمتهم مجداً...

 بقلم مدير موقع بوابة صيدا / عبد الباسط ترجمان

أكثر ما يعجبني في بعض خطباء المساجد حماستهم الزائدة في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، فتراهم يرفعون الصوت عالياً بحيث يظن السامع أن جيوش المسلمين تقف مستعدة لمهاجمة الكيان الصهيوني وتحرير فلسطين عند سماع صوت هذا الخطيب... أو ذاك... فخطبهم لا تخلو من الخوف على المسجد الأقصى من اليهود ومكرهم، وبالمقابل يحثون الناس على بذل المال والنفس للدفاع عنه، فالجهاد دفاعاً عن المسجد الأقصى من أفضل أنواع الجهاد (كما يقولون) وأعظم المصائب في قاموسهم أن لا تتطرق إليه أو تتحدث عنه، فأنت عندئذ عميل لأمريكا أو الصهيونية أو أذناب هؤلاء من العرب... أو أنت مشكوك في عقيدتك، وبالتأكيد سيتم تصنفك ضمن المجموعات التي لا تهتم بمقدسات المسلمين وأمورهم (ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم)، وعطفاً على ما ذكرنا ستتهم بالتكفير.. أو.. أو..

ولكن المثير في الأمر ان جميع هؤلاء الخطباء، ينتمون إلى مدرسة واحدة " قبضني لأحكي وعيط " فهم يتكلمون عن فلسطين والأقصى لزيادة رواتبهم الشهرية، إذ أن الأقصى والدفاع عنه وتحريره شماعة تستخدم لتمرير مشاريع كبيرة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه ما فيه... وهؤلاء ماهم إلا أبواق لهذه المشاريع يهللون لها ويصفقون.. وبعد نجاح هذه المشاريع سيكون مصيرهم.... فليقرأوا التاريخ...

وإن كان لهؤلاء الحق أن يتحدثوا عن الأقصى وفلسطين، ويخوّنوا الآخرين، ويلقوا عليهم الافتراءات والتهم جزافاً، فمن حق الطرف الآخر أن يسأل: نحن لم نقدم شيئاً للأقصى، فسكتنا لتقصيرنا.. ولكن أنتم ماذا قدمتم له غير الكلام المعسول والخطب النارية التي لا تحرر مسجداً ولا تعيد أرضاً..

ألا يستحق منكم الأقصى يا خطباء المنابر بذل الدم والمال لتحريره، ألا يستحق منكم الإعداد والتجهيز والاستعداد لمواجهة العدو الصهيوني... أم أن بذل المال يكون لشراء أفخر السيارات وأحدثها، والتجهيز والإعداد يكون بإطلاق النار على محلات ومنازل الآمنين في شوراع المدينة... والاستعداد يكون ... (فهمكم كفاية)

حب الأقصى ليس ادعاءً يا خطباء المنابر، ولا يمكن تحريره بصراخكم، فاصرخوا ما شئتم.. واكتبوا ما شئتم... فالأقصى سيحرر بأياد متوضأة.. طاهرة.. نظيفة، سيحرر بأيادي  " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " ولم يذكر لنا التاريخ أن الذكور يوما حرروا أرضاً أو كانوا قادة... أو اعادوا لأمتهم مجداً...

وغفر الله لي.. وللقراء....




من أرشيف الموقع

«البواخر» تعطّل خطة الكهرباء؟

«البواخر» تعطّل خطة الكهرباء؟

حدث في 6 شباط / فبراير

حدث في 6 شباط / فبراير