بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - بدأت ببنطلون ضيق وكنزة قصيرة.. ثم خلعت الحجاب

عبد الباسط ترجمان/ لقاء مع راوية القصة / بوابة صيدا

كانت أفضل صديقاتي وأحبهن إليَّ، كنا كالجسد الواحد، لانفترق، منذ الصغر ونحن أصدقاء، نقلد بعضنا، وننصح لبعضنا، ارتدت الحجاب فارتديته (بصراحة أنا لم اضعه بداية عن اقتناع، بل لمحبتي لها فقط) دخلت دورات للقرآن الكريم فدخلتُ معها، وكنا نتنافس في الحفظ.

تقدم لها شاب وطلب يدها، لم يكلف والدها نفسه معاناة السؤال عنه، فوافق فهو من عائلة معروفة في المدينة...

بدأت تخرج مع خطيبها، والخروج يؤلف القلوب فأحبته كثيراً، بل أجزم أنه حب عبادة، فكانت لا ترفض له طلباً، كلامه مسموع وطلبه مجاب.. وللأمانة كان يحبها بالقدر ذاته...

جلسا سوياً فهمس لها كلاماً، رفضت ولكنه أصر على طلبه، فقالت اخفف منه، أكون عصرية... البس الحجاب الذي تلبسه أكثر فتيات العصر، بنطلون وكنزة قصيرة أو ضيقة، المهم أن يبقى الحجاب.

أنا أريدكِ فرفورة، وأريد أن أراكِ أجمل فتاة حتى لا تنظر عيناي إلى غيرك والحجاب يحبس هذا الجمال...

سلب عقلها بهذه الكلمات فوافقت على طلبه وخلعت الحجاب.

جئت إليها كعادتي سألت عن خطيبها فأخبروني أنه غير موجود - كنتُ وخطيبها كالأعداء لا أطيقه ولا يطيقني وكل مرة يحذرها مني كما كنت ألومها على الموافقة عليه - خرجنا سوياً فقلت لها الحجاب " شو نسيتيه "

فقالت لي: خلعته.

خلعتي ماذا؟

الحجاب

اتق الله ماهذا المزاح.

قالت لا أمزح لقد خلعت الحجاب، نصحتها ولكن لا فائدة...

تزوجت... وازداد جهلها إن صح التعبير، فهي لا تترك موضة أو صرعة إلا وتكون السباقة لارتدائها، فكانت في كل يوم تتألق ولكن في التبرج والسفور، بل إن لباسها قد وصل لحد لا يمكن للفتاة العزباء المتشوقة للزواج أن تلبسه...

خلعت الحجاب لترضي خطيبها ولكن نسيت غضب الله تعالى ولم تسأل عن رضاه...

خسرت صديقتي وخسرتني صديقتي بسبب زوجها، فكان ينعتني أمامها بالمتشددة علماً أني كنت اخرج بالبنطلون في بعض الأحيان وادعي أني محجبة ( الحمد لله الان أنا التزم بالحجاب الشرعي) ...

في النهاية خسارة صديقة تبقى حسرة في قلبي وكم أتمنى لو ذهبتُ إليها استرضيها ولكن أراجع نفسي، هناك زوجها ربما يطردني أو يهينني، فأتراجع رغم المرارة التي اشعر بها.




من أرشيف الموقع

حسن بدوي البساط (الشاكرية)

حسن بدوي البساط (الشاكرية)