بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - ايه... كنت من زعران المدينة

عبد الباسط ترجمان/ لقاء مع راوي القصة

أدخلني والدي المدرسة، فكنت أمكث في كل صف سنتين حتى تم طردي من عدة مدارس، بدأتُ أبحث عن عمل، حتى وجدتُ ما أريد.

بعد سنوات من العمل أتقنتُ مهنة أستطيع أن أجلب منها المال الكثير، أصبحت " معلم " وكان صاحب العمل يعتمد عليَّ في إدارة محله.

ولكني كنتُ مصاحباً مجموعة سيئة من الشباب، فكنا نذهب كل يوم جمعة وأحد إلى السينما، نبحث عن الأفلام التي تُعرض فيها مشاهد الرذيلة لمشاهدتها.

عشتُ على هذا الحال، حتى بلغت الرابعة والعشرين من عمري، فكرتُ بالزواج، ولكن من أين المال، فجميع ما أحصله أذهب به إلى السينما، والمسابح والمطاعم.... المهم أن نشاهد لحوم الفتيات.

لم أعد استطيع الصبر، فأخبرتُ زملائي أني أريد الزواج، وأني لن أخرج بعد اليوم معهم، وسأحتفظ بالمال حتى أتمكن من فعل ذلك.

ضحكوا مني، وفي ثاني الأيام جاءني أحدهم وقال لي: " اليوم عنا مشوار حلو " قلتُ له: لن أذهب معكم، أنا أريد الزواج، فرد عليَّ هذه المرة فقط، ولا تفعلها بعد ذلك.

وافقتُ وخرجتُ معهم، وصلنا إلى المكان المقصود، دخلنا ولكني خرجتُ منه وقد ارتكبت فاحشة الزنا..... وكانت المرة الأولى في حياتي، لم أندم ولم أحس بالذنب، بل فرحتُ بما فعلت، وبدأتُ أنشر تفاصيل هذه التجربة، وبعد ذلك... بدأ يُشار إلينا بالأصابع أننا " زعران "

تطورت الأمور معنا فبدأنا نخرج خارج هذه المدينة، ونعود صباحاً ونحن في حالة لا يعلم بها إلا الله سبحانه وتعالى.

وفي يوم توجهنا خارج المدينة، وعصينا الله هناك، وأثناء عودتنا وقع الحادث الفظيع، فقتل جميع أصدقائي وبقيتُ حياً....لم يستطيع أحد إنقاذي إلا بعد جهد كبير... أُدخلت المستشفى، ومكثت في العناية الفائقة عدة أسابيع، وخرجت منها وأنا شبه معطوب.

خرجتُ من المستشفى وأنا نادم على أفعالي، معاهداً الله سبحانه وتعالى وعازماً على ترك ما كنتُ عليه.

بدأتُ أصلي وأصوم، وبدأتُ استمع المحاضرات وأشرطة القرآن الكريم.

وهكذا انقلبت حياتي بين ليلة وضحاها من عاصي لله إلى طائع له.

أقف في كل مرة أتذكر زملائي الذين ماتوا وهم سُكارى خرجوا لتوهم من مكان يُعصى فيه الله بفاحشة الزنى.

الحمد لك يارب أنك لم تمتني معهم، الحمد لك يارب أنك نظرة إليَّ نظرة رحمة، فلك الحمد أولاً وآخراً، وأسألك يا الله الثبات على الدين والموت على الإسلام.




من أرشيف الموقع

إلى كل فتاة في لحظات الإنكسار

إلى كل فتاة في لحظات الإنكسار

سنترال صيدا القديم

سنترال صيدا القديم

حدث في 19 ايار / مايو  

حدث في 19 ايار / مايو