بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - بوس إيدي.. وبعطيك اللي بدك ياه

عبد الباسط ترجمان/ لقاء مع راوية القصة / بوابة صيدا

في البداية أشكر موقع بوابة صيدا على أن فتح لنا المجال لنتحدث ونفضفض عن أنفسنا دون أن يعرف أحد من نحن، فشكراً لهذا الموقع المتألق ونتمنى له المزيد من التألق والإبداع.

كنت وحيدة بين أربعة شباب في منزلنا المتواضع، وكان والدي وإخوتي " يدلعوني " كثيراً لحبهم لي فقد كنت آخر العنقود، فأوامري مطاعة لا يمكن لأحد أن يكسر كلمتي، فأصابني بعض الغرور وبدأت نفسي تشمخ على أصدقائي وصديقاتي وحتى على إخوتي...

أثناء متابعة دراستي في المرحلة الثانوية وهي أخطر مرحلة تمر فيها الفتاة، فهي مرحلة المراهقة الخطيرة جدا، كنت مولعة بالتحدث مع الشباب، والمزاح معهم " نسيت ان أخبركم أني فتاة جميلة بشهادة الجميع " كنت أمزح مع الشباب لغاية في نفسي، لا أخفيها عنكم، فقد كنت والله أصافح أحدهم حتى يقبل يدي أمام جميع صديقاتي، واحياناً يقبلون يدي في وسط الملعب، وأحياناً في الصف أمام المعلمة أو الأستاذ، والفتاة تفرح بتقبيل يدها، وكنت أفكر في كل يوم من اغيظ من صديقاتي... ولكن لهذه القبلات الثمن الغالي...

نعم لها ثمن... نصحتني الكثيرات من صديقاتي وحتى اصدقائي بخطورة هذا الأمر، بل قال لي زميل أحترمه كثيراً " بوس الأيد ضحك على الذقون والشاب لما يبوس إيدك بدو منك شيء " فرددت عليه بوسها وبعطيك اللي بدك ياه، فقال لي لست بحاجة لفعل ذلك...

ولكن هذه " النصيحة " التقفها زميل آخر، فقال لي أنا ابوسها وتعطيني ما أريد، قلت له نعم، فقال حسناً، فقبلها، وقال لي عندك حق ووعد، قلتُ له نعم، ولكن خارج المدرسة أثناء عودتنا إلى المنزل، فوافق...

لم افهم قصده، ولم افكر أبداً بعواقب كلامي ووعدي له...

خرجنا من المدرسة واثناء مسيرنا تهجم علي وبدأ يحاول تقبيلي فرددته ولكنه استطاع محاصرتي ووضعي بين يديه وهو يدمدم بكلمات أربأ أن اذكرها هنا، صرخت وصرخت عالياً ولكن من يسمعني في منطقة شبه خالية في منتصف النهار تقريباً، بدأ يحاول الاعتداء عليَّ وهنا نسيت ما كنتُ أفكر فيه، وبدأت أدافع عن نفسي وشرفي فرددته بقدر استطاعتي ولما عجزت بدأت اصرخ.. واصرخ.. واصرخ... وابكي... وانادي يالله " خلصني منو " وفجأة.. وإذ برجل قد تجاوز الخمسين من العمر يمر في الشارع فسمع صراخي فتقدم لينظر ما الخبر فرأني فهجم على الشاب وأزاحه عني فهرب الشاب، فقمت مسرعة وقبلت يديه وحاولت تقبيل قدميه فابتعد الرجل مسرعاً وسألني لماذا مررت بهذا الشارع " المقطوع " فأخبرته أن هذا الشاب زميل لي في المدرسة وهذا طريق منزلي فأحب أن يوصلني اليوم...

مشى معي هذا الرجل حتى أوصلني إلى المنزل، فلما عدت أخبرت والدتي بالأمر وبما كنت افعل، أخبرت إخوتي، فسألوني أخذ منك شيئاً قلت " فشر ".

لقد رد إخوتي على محاولته الاعتداء عليه بما يناسبه، ولكن أحببت ان اسرد هذه القصة لتعلم الفتاة أن الشاب لا يقدم شيئاً للفتاة إلا ويبغي منها شيئاً فحاذري منهم.




من أرشيف الموقع

 صيدا أقدم وأهم ممالك فينيقيا

صيدا أقدم وأهم ممالك فينيقيا

الددا ـ كندرجي  صيدا القديمة

الددا ـ كندرجي صيدا القديمة

احذروا تقبيل أطفالكم على الفم

احذروا تقبيل أطفالكم على الفم