بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - ماذا اقول لك يا ابي.. أدعو لك بالشفاء أو ادعو عليك بما جنيت عليَّ

عبد الباسط ترجمان / لقاء مع قريبة الضحية / بوابة صيدا

فتاة في مقتبل العمر، أعطاها الله جمالاً تحلم كل فتاة بجزء بسيط منه، ولكن... نبدأ القصة...

كانت أول مولود لوالديها، أحبها والدها لدرجة التقديس، فكان يلاعبها ويداعبها، لا يكاد يخرج من المنزل إلا وهي معه، كبرت وترعرعت على الدلع والغنج والأمر المُطاع، رغم أن الله رزقه ابناء آخرين ذكوراً وإناثاً ولكن (قدمها لم تسقط عن الرف) " كما يقول المثل ".

كان والدها يتسوق لها أمتعتها منذ صغرها، ولما كبرت وبلغت مبلغ الفتيات المؤهلات للزواج استمر على هذا المنوال، وهذا أمر جيد، ولكن...

أن يقوم هذا الوالد الذي ينبغي أن يغار على عرضه بشراء الثياب الفاضحة لابنته، التي لا تستر إلا القليل من الجسد، رغم اعتراض الفتاة نفسها في بعض الأحيان على هذه الثياب بحجة أنها عارية " زيادة عن اللزوم " ولكن الأب يصر على أن تلبس هكذا ثياب...

كلمناه كثيراً فكان يصدنا في كل مرة، طالباً منا عدم التدخل بشؤونه وشؤون عائلته، وأحيانا يقاطعنا لأيام عديدة...

أثناء دراستها في الجامعة تعرفت على زميل لها تجلس معه " يطقون الحنق " طبعاً هي شبه عارية وهو شاب ممتلئ بالشهوة... وماذا نتوقع من نار وبنزين إلا الاشتعال..

نعم نار وبنزين.... اشتعلا.... لقد أخذ منها في دقائق معدودة أغلى وأعز ما تملك، نعم أغلى ما تملك كل فتاة... لقد تركها تبكي وتصرخ وتتوسل وتلعن الساعة التي تعرفت عليه...

أفاقت من هول الصدمة، ماذا تقول لوالديها، استصعبت الأمر، بكت حتى لم يبق في عينها دمع، لا يمكن أن تحدث والدها بالأمر، فالتجأت إلى والدتها فأخبرتها بالأمر فانهارت الأم، ونقلوها إلى المستشفى، ثم علم والدها بالأمر فانهار وسقط أرضاً لا يستطيع الكلام أو الحراك، فقد أصيب بجلطة أفقدته النطق والمشي...

جلست الفتاة في المنزل بعدما جلبت العار لنفسها وعائلتها تبكي حظها فالجمال لن ينفعها ولن يعيد لها ما أُخذ منها، لسان حالها يقول " ماذا اقول لك يا ابي، أدعو لك بالشفاء أو ادعو عليك بما جنيت عليَّ... سامحني يا ابي فلعنة الله عليك من اب سيء لا يعرف معنى الحشمة والشرف.... "




من أرشيف الموقع

ويبكي القلم

ويبكي القلم

مدرسة الإليانس لليهود

مدرسة الإليانس لليهود