بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - تربى في المسجد... ومات على باب البار

عبد الباسط ترجمان / موقع بوابة صيدا

عرفته ملتزماً بدينه، محافظاً على الصلاة في وقتها، قارئاً للقرآن الكريم، يجلس في كل مكان يسمع أن فيه درساً، لسانه لا يكاد يفتر عن ذكر الله تعالى، فكان شاباً ملتزماً بكل ما للكلمة من معنى.

كان يعمل شأنه شأن جميع الشباب ليجمع القليل من المال ليحصن نفسه بالزواج من فتاة تعاونه على طاعة الله عز وجل.

لكنه لم يتخير المكان المناسب ليعمل فيه، ولم يتخير الأصحاب الصالحين في العمل، فكان يعمل في مكان معظم من فيه يتفاخرون بشتم الله سبحانه وتعالى، ويتفاخرون بمعصيته، بل أكثرهم لا يعترفون بوجود الله أصلاً.

نصحهم كثيراً لكن دون جدوى حتى مل من نصحهم، ولكن الشيطان لم يمل، فهو قاعد له بالمرصاد، يتحين الفرصة للإنقضاض عليه.

بسبب معاشرة هؤلاء بدأ الإلتزام عنده بالتراجع، حتى وصل إلى الحضيض، فترك الصلاة، وبدأ بمعاكسة الفتيات في الشوارع، وأضاع المال الذي جمعه للزواج على توافه الأمور، بل على الحرام في البارات، وبدأ يسهر مع أصحابه حتى الصباح وهم في لهو محرم، لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

أتيتُ إلى منزلهم يوماً أريد محادثة والده، فأخبرني أن ابنه قد ترك الصلاة، فجلستُ معه أحدثه عن الصلاة وعن الجنة والنار وعن غضب الله على تارك الصلاة، فكان يهز رأسه، دون كلام، فعلمتُ أن الكلام معه دون فائدة، وأن الشيطان قد تمكن منه. فتركته وأنا حزين على حاله.

مضت الأيام والشهور، وإذ بشاب يوقفني ليقول لي، إن فلاناً قد مات، نعم مات الشاب، ولكن أي ميتة هذه!!!! لقد مات ورائحة الخمر تخرج منه، لقد مات وهو يقطع الشارع ليضع قدماه في مكان يُعصى الله فيه بفاحشة الزنا، صدمته سيارة فقضت عليه في الحال.

قضى أول عمره في طاعة الله، وفي آخره قضى وهو على معصية، أسأل الله لي وللقارئين الثبات على الإسلام، وأسأله سبحانه وتعالى أن نحيا على الإسلام، وأن يُميتنا على الإسلام، وأن يحشرنا يوم القيامة مع الحبييب محمد صلى الله عليه وسلم في جنة عرضها السموات والأرض.




من أرشيف الموقع

بدون تعليق

بدون تعليق

حدث في 14 ايار / مايو

حدث في 14 ايار / مايو

تخلصي من حب الشباب بأسهل الطرق

تخلصي من حب الشباب بأسهل الطرق

الحلقة (71): صرخت إحداهن سقطت صيدا

الحلقة (71): صرخت إحداهن سقطت صيدا