بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - نعم زنيت...

عبد الباسط ترجمان/ لقاء مع راوي القصة / بوابة صيدا

تربيت على الإيمان والخوف من الله تعالى، فوالداي كانا من أهل التقوى، وكنتُ أجد السعادة في التزامي بديني، الطمأنينة أجدها في قراءة القرآن الكريم، وأداء النوافل من صيام وصلاة وأمر معروف ونهي عن منكر وغض للبصر.....

غض البصر، نعم إن الله سبحانه وتعالى أمرنا بغض أبصارنا عن الحرام، ولكن... (ليس اعتراضاً على أوامر الله تعالى كلا وحاشا) عندما تكون في مدرسة أو جامعة فيها من الجنسين، كل واحدة من الجنس الأخر تتفنن في إغواء الشاب، لا يمكنك غض البصر، فكم كنت أتمنى انتهاء المرحلة الجامعية بسرعة حتى أنتهي من المعاناة التي أعانيها من شدة التبرج أو الغنج أو ما شابه ذلك من فتيات الجامعة..

في ذلك اليوم خرجت من المدرسة والشهوة تغلي في داخلي، فقد جلس بجانبي وأمامي فتيات لا أستطيع أن أصف لباسهن، كان كلامهن عن العورات... وأي شاب عند سماعه هكذا كلام من فتاة تثور الشهوة عنده... بعد انتهاء المحاضرة خرجت من الجامعة أريد العودة إلى المنزل فقدّر الله سبحانه وتعالى أن يمر جار لي بـ " البيك آب " الذي يعمل عليه، فقال لي اصعد حتى أوصلك إلى المنزل، فركبت مسرعاً وقلت في نفسي " ارحم من المشي والنظر إلى الحرام " ولكن من هنا بدأت القصة...

وصلنا إلى مكان مزدحم بالسيارات، توقف " البيك آب " بدأت أنظر يمينا ويساراً وإذ بي أرى طالبة مدرسة لا أظن أنها قد تجاوزت الرابعة عشر من عمرها تصعد سيارة شاب ملابسه توحي أنه طالب مدرسة أيضاً، جلست أمامه، ورفعت إحدى قدميها على المقعد وهنا ظهر فخذها بالكامل فاستغفرت الله سبحانه، وأدرت وجهي، ولكن الشيطان يوسوس للإنسان، فأعدت النظر وإذ بهذا الشاب يضع يده على " صابونة قدمها " و... وهي تضحك بطريقة أعوذ بالله منها، فاشتعلت الشهوة عندي ولم يعد باستطاعتي تحملها... عدت إلى المنزل.. سارعت بفتح المصحف، والاستغفار، والتعوذ من الشيطان، نمت... وأنا أفكر في هذا المشهد الرهيب... ثم ذهبت إلى الجامعة في اليوم التالي وأنا صائم، ولكن المحذور قد وقع.

جاءتني فتاة جامعية زميلة لي وهي عارية إلا من بعض القماس وطلبت مني أن أوضح لها مسألة معينة في المنهج الذي ندرسه، وافقت وتوارينا عن الأنظار وما هي إلا لحظات حتى كان الشيطان ثالثنا، ووقعت في الحرام، نعم وقعت في الحرام الذي نهى الله عنه.... فلما أفقت من غفلتي استغفرت الله... فضحكت وقالت لي " أول مرة بتعملها " ثم تركتني وذهبت...

بكيت وبكيت كثيراً... عدت إلى المنزل وانا استغفر الله مما فعلت، لقد فعلت جرماً... بل لقد فعلت أسوء ما يفعله إنسان، قررت عندها أداء عمرة عسى الله أن يكفر بها عني هذا الذنب....

ما أود أن أقوله للفتاة من خلال قصتي اتقِ الله في الشباب، ربما كلمة أو ضحكة أو حركة لا تلقين لها بالاً تهوي بشاب إلى النار، وتهوين معه أيضاً.

وأقول للشباب وخاصة طلاب الجامعات: اتقوا الله في الفتيات فإنهن قوارير حرام علينا كسرهن دون حق شرعي، فهل تقبل أيها الشاب أن يعتدي أحد على اختك كما تعتدي انت على بنات الناس.




من أرشيف الموقع

أسلوب معلمة غيرت حياة طالب..

أسلوب معلمة غيرت حياة طالب..

22 وسيلة تجعل ابنك يحبك

22 وسيلة تجعل ابنك يحبك

مسجد الحسين

مسجد الحسين

حدث في 6 ايار / مايو

حدث في 6 ايار / مايو