بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - مات وهو يشتم الله... والعياذ بالله

عبد الباسط ترجمان / لقاء مع راوي القصة / بوابة صيدا

والد زوجتي، طيب القلب، يحب فعل الخير ومساعدة الناس... ولكن كان فيه عيب واحد، لا يصلي ولا يصوم، ولا يعرف الدين له مكاناً في قلبه، بل كان أحياناً يتلفظ بشتم الذات الإلهية والعياذ بالله تعالى.

كنا نحثه كثيراً على الصلاة والصيام، ولكنه لم يستجب لأحد.

بدأ يحس بوجع، أدخل المستشفى وأجريت له الفحوصات الطبية، كلها سليمة ما الأمر إذاً؟؟؟؟ الله أعلم.

مرت الأيام والشهور والرجل يزداد وجعه، ويزداد جحوده لله تعالى.

يا أبي اتقِ الله وصل ركعتين لله تعالى عسى الله أن يخفف عنك الأوجاع.

حل عني.... اتركوني بحالي.... ما حدا دخلو فيَّ.... يلعن ويشتم الذات الإلهية..... كلما حدثه أحد عن الصلاة خرجت منه هذه العبارات التي تدل على قساوة القلب والختم عليه.

لم يبق أحد من أبنائه الذكور والإناث، وزوجته وإخوته وعدلائه... إلا وحثوه على الصلاة... لكن دون جدوى....

رن تلفون العمل، الحقني بابا بالمستشفى تعبان كتير، إنها زوجتي.

ذهبتُ إلى المستشفى، أثناء الطريق رأيتُ صاحبي وهو شاب ملتزم، طلبتُ منه أن يأتي معي حتى نلقن عمي الشهادة، وافق الشاب.... دخلنا المستشفى.... عند خروجنا من المصعد سمعنا أصواتاً مرتفعة تصدر من غرفة عمي... أسرعتُ ظناً مني أنه مات، وإذا بي أراه يتشاجر مع ابنته لأنها طلبت منه أن ينطق بالشهادة.... تنحى صاحبي جانباً... وارتفعت الأصوات مجدداً بينه وبين أبنائه، رفض أن ينطق الشهادة، فقال لهم صاحبي اتركوه حتى يهدأ.... سكت الجميع وما هي إلا لحظات حتى ازداد الألم ولم يعد باستطاعته تحمله، أخبرنا النرس فقالوا أنهم قد أعطوه مسكن.... في هذا الوقت بدأ عمي يتغير لونه إلى السواد....

بدأ كل واحد منا ينظر إلى الآخر، هل يعقل أن يموت دون أن ينطق الشهادة، فمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، تقدمت زوجته وقالت له: قل لا إله إلا الله، نحن ندعو لك أن يخفف الله عنك الأوجاع نظر إليها بغضب وقال لها: حلي عني وبدأ يلعن الذات الإلهية والعياذ بالله، وبدأ يصرخ وجاء الطبيب مسرعاً ولكن الأمر قد انتهى لقد مات عمي.

مات وهو يسب الله سبحانه وتعالى.... مات وهو لم يصلِ لله ركعة.... مات كافراً بالله تعالى نعوذ بالله من الضلال...

غسلناه وكفناه وذهبوا به إلى المسجد، وذهبتُ أنا إلى المقبرة أنتظرهم هناك...

وصلت الجنازة نزلت إلى القبر وأخذتُ الجثة، وكشفتُ عن وجهه فرأيته أسوداً، فاستعذت بالله.... وطلبتُ أن يبقى وجهه مغطى حتى لا يراه أحد ...

عدتُ إلى البيت سألتني زوجتي كيف رأيت أبي، فأخبرتها فبكت، كيف أضاع آخرته بهذه الدنيا الفانية، وكيف جعل من نفسه حطباً لجهنم.... نسأل الله العافية.




من أرشيف الموقع

حدث في 16 كانون الثاني / يناير

حدث في 16 كانون الثاني / يناير

النوم الكثير لا يحتاجه الجميع

النوم الكثير لا يحتاجه الجميع

سامحيني يا حماتي

سامحيني يا حماتي