بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - عندما تتحدث العاهرة عن الشرف.. وكيري عن القيم

عبد الباسط ترجمان / خاص بوابة صيدا / يردد العرب من باب السخرية والاستهزاء المثل الشعبي: (قالوا للعاهرة احلفي قالت: وحياة شرفي..) إذ لا ينبغي في عرف الناس للعاهرة أن تتحدث عن الشرف والعفة والطهارة والأخلاق والمبادئ.. لأن فاقد الشيء لا يعطيه.. 

طالعتنا مواقع التواصل الاجتماعي بصورة لوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية جون كيري وهو يحاضر في مسجد في جيبوتي عن التطرف والإرهاب والقتل، وعن الإسلام والتسامح والقيم والمبادئ والاعتدال..

فإن كان لا ينبغي للعاهرة أن تتحدث عن الشرف، فإنه لا ينبغي أيضاً للولايات المتحدة أن تُلقي علينا محاضرات في التسامح والقيم والتحضر والرقي.. فهي من اباد الملايين من:  الهنود الحمر واليابانيين والصينيين والكوريين والفيتناميين واللاووسيين والكمبودييين.. واللبنانيين والليبيين.. والعراقيين والأفعان والصوماليين..

وباركت المجازر التي ارتكبت ضد المسلمين في: فلسطين وسوريا ومصر والجزائر ومالي، وجنوب ووسط افريقيا، ونيجيريا والشيشان والبوسنة ومقدونيا وكوسوفا وكشمير والفلبين وجزر الملوك وتيمور وتايلاند.. وغيرها من أراضي المسلمين.

فهل من سوّد تاريخه بهذه المجازر، يحق له أن يطالب العالم باحترام القيم، ويدعو المجتمع البشري للتسامح.. ومحاربة من يصفهم القاتل بالقتلة..

إن إجرام الولايات المتحدة ضد شعوب العالم عامة، والعالم الإسلامي خاصة لا يخفى على أحد، فهي من أكثر دول العالم إمعاناً في القتل، وسفك الدماء، والتعدي على الحقوق.. واغتصاب النساء.. واحتلال البلاد.. ومن المعيب أن نقارن بين إجرام هذه الدولة وإجرام الآخرين.. فما أولئك إلا تلامذة في جامعة الإجرام الأمريكي.. وابحث عن كل جريمة ضد المسلمين.. أو المستضعفين ستجد للولايات المتحدة يد فيها..

بالتأكيد لن تكون الولايات المتحدة يوماً مع المسلمين، ولن تتوقف هذه الدولة عن استعمال القوة والبطش والقتل ضدهم، فدم الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال لن يردع هؤلاء الطغاة عن غيهم وإجرامهم، فهم استوطنوا ارضاً (الولايات المتحدة) بعد قتلهم الملايين من سكانها الأصليين (الهنود الحمر) دون أن تأخذهم رأفة أو رحمة.. أو حتى يتقدموا باعتذار بعد مئات السنين..

فعداء الولايات المتحدة، وقادتها للعرب والمسلمين لا يحتاج لدليل، ويشعر به أصحاب البصائر الحية، اللهم إلا:

1) الطغمة الحاكمة في بلادنا، الذين يرون في الولايات المتحدة مرشدهم الأعلى في قتل الشعوب.. واستباحة أعراضهم..

2) والكثير من علماني الأمة الذين ينظرون إلى أمريكا وكأنها واحة للديمقراطية.. والحرية.. والعدالة.. والمساواة.. ومخلصهم من " كبت " الإسلام ـ حسب زعمهم..

لهؤلاء انقل ما صرح به أيوجين روستو رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية ومساعد وزير الخارجية ومستشار الرئيس جونسون لشؤون الشرق الأوسط حتى عام 1967م قال: يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية ليست خلافات بين دول أو شعوب، بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية، لقد كان الصراع محتدماً ما بين المسيحية والإسلام منذ القرون الوسطى، وهو مستمر حتى هذه اللحظة بصور مختلفة، ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب وخضع التراث الإسلامي للتراث المسيحي.

ويتابع فيقول: إن الظروف التاريخية تؤكد أن أمريكا إنما هي جزء مكمل للعالم الغربي، فلسفته، وعقيدته، ونظامه، ذلك يجعلها تقف معادية للعالم الشرقي الإسلامي، بفلسفته وعقيدته المتمثلة بالدين الإسلامي، ولا تستطيع أمريكا إلا أن تقف هذا الموقف في الصف المعادي للإسلام وإلى جانب العالم الغربي والدولة (الصهيونية) لأنها إن فعلت عكس ذلك فإنها تتنكر للغتها وفلسفتها وثقافتها ومؤسساتها..

فهل بعد كل هذا يحق لكيري، والعصابة الحاكمة في الولايات المتحدة أن يحاضروا في مساجدنا عن الاعتدال.. والتسامح.. والقيم..




من أرشيف الموقع

حدث في 7 كانون الثاني / يناير

حدث في 7 كانون الثاني / يناير