بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - مضامين المَثَل الشَّعبي.. مدلوله وأبعاده (5): الطابع الروحي

إعداد الدكتور طالب محمود قرة أحمد / خاص بوابة صيدا / مؤلف كتاب: الأمثال الشعبية المتداولة على ألسنة الصيداويين

يُواجه المرءُ في حياته اليومية أموراً أقوى من قدرته على التّصدي لها كالقضاء والقدر والموت والحياة والنور والظلام والحظّ وسوء الطالع... فلا يُحاول مواجهتها أو السَّعي إليها وإقحام نفسه بها، إيماناً منه أن الطاقة البشرية محدودةٌ، وأنّ لا بد من الإلتجاء إلى قدرةٍ تفوقُ قدرته.. فصاغ في ذلك أمثالاً روحيّة النزعةِ تبعثُ في نفسه راحة تقوِّي عندهُ عزيمة الصَّبر على مواجهة الحياة. كقولهم:

"عمر عطيني... وبالبحر ارميني".

"صفّي النيِّة.. ونام بالبريّة".

"الناس بالتَّقدير.. والربّ بالتَّدبير".

وهذه الأمثال وإن اتَّسم بعض أشكالها بالسَّلبيّة والتَّخاذُل فإنّها بشكل عام لا تخلو من عظة أو حكمة وعبرة.

وقد استغلّ هذه السّماحة والطّيبة والروحانية فئةٌ من المُتسلِّطين فكانوا سوطاً على رقاب الناس من البسطاء والفقراء، بعد أن أحاطوا أنفسهم بهالةٍ من القدسية.. وبالطّبع فإن ذلك قد انعكس في أمثالٍ بعيدةٍ عن الامتداد الإيديولوجي السَّليم للمجتمع.. أمثال تُصوِّر استشراء الأنا واللامبالاة والمُراهنة والرِّياء في سلوك الناس ومُمارساتهم، كقولهم:

"العين .. ما بتعلى عن الحاجب".




من أرشيف الموقع

هاتف بحجم بطاقة بنكية!

هاتف بحجم بطاقة بنكية!

أسَيْد بن الحُضَير رضي الله عنه

أسَيْد بن الحُضَير رضي الله عنه

لا تزالين عذراء

لا تزالين عذراء