بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1827: وقوع حادثة قصر القصبة حين لطم حاكم الجزائر الداي حسين قنصل فرنسا بالمروحة

بوابة صيدا ـ في 29 نيسان / أبريل 1827م وقوع حادثة قصر القصبة حين لطم حاكم الجزائر الداي حسين قنصل فرنسا بالمروحة، وعلى إثر ذلك احتلت فرنسا الجزائر، وقد عرفت سبب الاحتلال باسم حادثة المروحة.

جرت الحادثة في قصر الداي حسين عندما جاء القنصل الفرنسي بيار دوفال إلى القصر، وهناك طالب الداي القنصل بدفع الديون الفرنسية المقدرة ب 20 مليون فرنك فرنسي، عندما ساعدت الجزائر فرنسا حين أعلنت الدول الأوروبية حصارا عليها بسبب إعلان فرنسا الثورة الفرنسية، واستفسر عن سبب تأخر الحكومة الفرنسية في الرد على رسائله وبرقياته. فرد القنصل الفرنسي على الداي بطريقة غير لائقة بمكانته وقال له: (ان حكومتي لا تتنازل لاجابة رجل مثلكم)، فرد الداي حسين بطرده ولوح بالمروحة.

ردت فرنسا على ذلك بإرسال قطعة من أسطولها (لابروفانس) إلى شاطئ الجزائر بقيادة " كولي "، وصعد القنصل دوفال إلى السفينة، وطلب كولي من الداي أن يأتي شخصيا إلى السفينة ويعتذر للقنصل. أو أن يستقبل الداي قبطان السفينة ورئيس أركانه والقنصل في ديوان الداي بحضور القناصل الأجانب ويعتذر أمامهم إلى دوفال. أو أن يرسل بعثة برئاسة وكيل الحرج (وزير البحرية) إلى قطعة الأسطول الفرنسي ليعتذر باسم الداي إلى القنصل.

كما طالب في حال الموافقة على إحدى هذه المطالب، أن يرفع العلم الفرنسي على جميع القلاع الجزائرية، وعلى ديوان الداي.. كما تضمنت الرسالة التي ارسلها " كولي " المطالبة بالتعويض المادي، ومعاقبة الجزائريين المسؤولين عن الأضرار بالمنشئات الفرنسية، و تسليح هذه المنشئات في المستقبل للدفاع عن نفسها..   

رفض الداي المطالب الفرنسية، فبعث شارل العاشر بجيشه بحجة استرجاع مكانة وشرف فرنسا. وهذه الذريعة كانت السبب في حصار الجزائر سنة 1828م لمدة 6 أشهر وبعدها الاحتلال ودخول السواحل الجزائرية.

حاولت الإدارة الفرنسية عند احتلالها للجزائر أن تضفي الشرعية على هذه الحملة، هادفة من خلال ذلك إلى إقناع الرأي العام الفرنسي قبل العالمي بمصداقية هذا الفعل، وقامت بتعبئة الرأي العام الفرنسي قبل موعد الحملة، وتصوير هذه الأخيرة على أنها حملة لاسترجاع هيبة وشرف فرنسا الذين داس عليهما داي الجزائر ’’حسين ’’ فيما اصطلح عليه بحادثة المروحة.

لكن: هل يمكن أن يسير حوالي 40 ألف جندي فرنسي من تولوز - احدى الموانئ الفرنسية جنوبا - لتأديب الداي وديوانه؟

هل يعقل أن نبرر تواجد الاحتلال الفرنسي بالجزائر لمدة قرن ونيف بمهمة إعادة شرف فرنسا وهيبتها؟

ولو عدنا إلى التاريخ فقد سبق لداي الجزائر أن طرد قنصل فرنسا في ملكية لويس الخامس عشر، بل أكثر من ذلك أن مبعوث هنري الرابع الخاص كاد أن يقتل في الجزائر دون أن تتحرك الإدارة الفرنسية ساكنة، و الأشد من ذلك محاصرة السفينة الجزائرية للميناء الفرنسي سان تروبي بالقرب من تولون عام 1802، واستيلائها على الكثير من العتاد والأجهزة الفرنسية حتى استشاط نابليون غضبا، قائلا انها لفضيحة للجمهورية.




من أرشيف الموقع

اتفاق على تسيير شؤون الدولة

اتفاق على تسيير شؤون الدولة

حدث في 25 نيسان / أبريل

حدث في 25 نيسان / أبريل

عيد الحب قصته شعائره حكمه

عيد الحب قصته شعائره حكمه

برشلونة يُذل ريال مدريد

برشلونة يُذل ريال مدريد