بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1800: استسلام الثائرين في ثورة القاهرة الثانية بعد إحراق المدينة.. و مجازر ارتكبها الجيش الفرنسي بقيادة الجنرال كليبر..

بوابة صيدا ـ 1800 -(16 ذي القعدة 1214هـ) استسلام الثائرين من أهالي مصر في ثورة القاهرة الثانية وذلك بعد أن سلط عليهم الجنرال الفرنسي كليبر مدافعه وأحرق أحياء القاهرة، وارتكب المجازر بحق القاهريين..

ثورة القاهرة الثانية قامت ضد الفرنسيين في 20 آذار / مارس 1800م ، انطلقت من حي بولاق واستمرت قرابة شهر حتى تمكن الجنرال كليبر من ضرب أحياء القاهرة واحراقها بمدافعه في 21 نيسان / أبريل 1800 (16 ذي القعدة 1214هـ) واستسلام الثائرين من أهالي مصر.

بينما كان القتال دائرا بين العثمانين والفرنسين تسلل فريق من جيش الصدر الأعظم وبعض عناصر المماليك إلى داخل القاهرة وأثاروا أهلها، فكانت ثوره القاهرة الثانية التي استمرت شهر تقريبا، ولعب أعيان القاهرة وتجارها وكبار مشايخها دور كبير بخلاف ما حدث في الثورة الأولى، فلم يحجموا عن تزعم الثورة منذ الساعات الأولى، وجادوا بأموالهم لإعداد المآكل والمشارب؛ بل احتشد جمع منهم وصاروا يطوفون بالأزقه والحارات وهم يرددون الهتافات المعادية للفرنسين.

واشتبك الثوار مع النصارى الأقباط الموالين للفرنسيين في معارك قتل فيها عدد من أقباط مصر ومن مسلمي مصر.

استطاع الثوار تطوير الثورة، فأحضروا 3 مدافع كان الأتراك جلبوها إلى المطرية، كما عثروا على مدافع مدفونة في بيوت الأمراء، واستعملوا بدل القذائف ما يتم وزن الأشياء به ويستعمل في الميزان من عيار الكيلو وما فوق، كما استعملوا الأحجار لحشو المدافع، كما أنشأوا مصنعا للبارود، وأقاموا معسكر للأسرى بالجمالية، وبثوا العيون والأرصاد للتجسس على المحتلين واستكشاف خططهم ونواياهم ولم يتوانوا عن أخذ كل من تعاون مع الفرنسين من الخونة بالشدة والعنف.

وبدأ الثوار بالسطو على معسكرات الفرنسيين أو المتعاونين معهم، ويستولوا على السلاح.

ولكن، مع وجود الخونة، يمكن إجهاض أي ثورة، فقد اتصل كليبر بعد عودته إلى القاهرة بعد ثمانية أيام من اشتعال الثورة، بمراد بك أحد زعماء المماليك، وتفاوض الاثنان على الصلح، وأبرمت بينهما معاهدة أصبح بمقتضاها مراد بك حاكمًا على الصعيد في مقابل أن يدفع مبلغًا إلى الحكومة الفرنسية، وينتفع هو بدخل هذه الأقاليم، وتعهد كليبر، وتعهد مراد بك من جانبه بتقديم النجدات اللازمة لمعاونة القوات الفرنسية إذا تعرضت لهجوم عدائي أيًا كان نوعه، وفعلاً قدم للفرنسيين المؤن والذخائر، وسلمهم العثمانيين اللاجئين له، وأرسل لهم سفنًا محملة بالحطب والمواد الملتهبة لإحداث الحرائق بالقاهرة.

ثم عمد كليبر بوحشيته المعروفة وبمساعدة عملائه إلى دك القاهرة بالمدافع، فاندلعت ألسنة النيران في المنازل والحوانيت والشوارع.. فضلاً عن المجازر التي ارتكبها جنود كليبر من الفرنسيين وعملائهم المصريين.

فقد ذكر الجبرتي أن الفرنسين فعلوا بأهل بولاق "ما يشيب من هوله النواصي" فنزلوا بهم ذبحا وتقتيلا حتى صارت الطرقات والأزقة مكتظة بجثث القتلى، وأشعلوا النيران في الأبنية والدور والقصور، ونهبوا الخانات والوكائل والحواصل والودائع والبضائع، وملكوا الدور وبابها من الأمتعة والأموال والنساء والخوندات والصبيان والبنات ومخازن الغلال والسكر والكتان والقطن والأباريز والأرز والأدهان والأصناف العطرية، ومالا تسعه السطور، ولا يحيط به كتاب ولا منشور".

تحرك علماء الأزهر واستأنفوا مساعيهم لحقن الدماء، ووقف عمليات الإحراق والتدمير، ودارت مفاوضات التسليم بين الثوار وكليبر انتهت بعقد اتفاق في (26 من ذي القعدة 1214هـ / 21 نيسان / أبريل 1800م)، وقع عليه ناصف باشا من الأتراك العثمانيين، وعثمان أفندي عن مراد بك، وإبراهيم بك عن المماليك، وفيه تعهد العثمانيون والمماليك بالجلاء عن القاهرة خلال ثلاثة أيام مع أسلحتهم وأمتعتهم ما عدا مدافعهم إلى حدود سوريا، في مقابل أن يعفو كليبر عن سكان القاهرة بمن فيهم الذين اشتركوا في الثورة.

ولكن ما لبث أن تنكر كليبر للقاهريين بعد اخماد الثورة وكان اقتصاصه رهيبا، ففرض غرمات فادحه على العلماء والأعيان، وعلى الدور والممتلكات وأصحاب الحرف والتجار، وقضاة المحاكم وغيرهم".

لكن بعد أقل من شهرين من المجزرة، أغتيل كليبر في 21 محرم 1215هـ / 14 حزيران / يونيو 1800م بطعنة قاتلة من أحد طلبة الأزهر السوريين، وهو سليمان الحلبي، وأعدم الحلبي بعد تشيع رفات كليبر بثلاثه أيام.




من أرشيف الموقع

جبالنا

جبالنا

هولاكو..

هولاكو..

علمياً.. "القطط" تأكل ولا تنكر!

علمياً.. "القطط" تأكل ولا تنكر!

 حدث في 14 تشرين الثاني / نوفمبر

 حدث في 14 تشرين الثاني / نوفمبر