بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1988: وقوع معركة تحرير الفاو.. المعركة الفاصلة في الحرب العراقية الإيرانية

بوابة صيدا ـ معركة تحرير الفاو هي عملية عسكرية نفذها الجيش العراقي في 17 أبريل/نيسان 1988 خلال حرب الخليج الأولى لإخراج الجيش الإيراني من شبه جزيرة الفاو بعد احتلال دام عامين، أطلق على العملية اسم رمضان مبارك لكون يوم 17 نيسان / أبريل يوافق أول أيام شهر رمضان المبارك.

شملت العملية العسكرية التي نفذها الجيش العراقي قبل شروق شمس يوم 17 نيسان / أبريل 3 مراحل استطاعت القوات العراقية من خلالها تحرير كامل شبه جزيرة الفاو في 35 ساعة وتكبيد القوة الإيرانية خسائر كبيرة ما بين قتلى وأسرى بالإضافة إلى الاستيلاء على معداته.

وقد كانت إيران قد حصنت الفاو بخنادق وحقول ألغام كما شقت القوات الإيرانية مجاري مائية لمنع الدبابات والمركبات المجنزرة من الحركة بينها.

اكتشفت الاستخبارات العراقية تمكن الإيرانيين من اختراق جهاز لاسلكي بعيد المدى في المنطقة الوسطى، يعود للقوة الجوية، والتقاط كل الرسائل المتداولة بواسطته. فاقترحت على الرئيس العراقي صدام حسين الموافقة على أن تتولى الإشراف المباشر على الجهاز، ومواصلة ضخ معلومات صحيحة، وأخرى مضللة، عبر هذا الجهاز. وقد أوهموا الإيرانيين أن القيادة العراقية مصممة على سحق الهجوم في المنطقة الشمالية، وسحب التشكيلات المتضررة وإرسالها إلى منطقة الفاو، وإرسال القوات العراقية المتواجدة في الفاو إلى الشمال، وبهذا تكون القوات المتمركزة في الفاو ضعيفة، لا تقوى على شن حرب، وهو ما دفع القوات الإيرانية إلى نقل المزيد من قوات الفاو إلى الشمال.

ومع ساعات الهجوم الأولى، حققت قوات الحرس الجمهوري تقدما سريعا جدا، وفرضت تفوقا ساحقا، أدى إلى استعادة الفاو، والإخلال بالتوازن الاستراتيجي للقوات الإيرانية على طول الجبهة، فاضطرت القيادة الإيرانية إلى القبول بوقف إطلاق النار. وأتهمت إيران الكويت بالسماح للعراقين باستخدام جزيرة بوبيان.

مثلت الفاو نقطة تحول لحرب الخليج ودفعت وباقي الانتصارات التي حققها العراق بعد معركة الفاو لإعلان آية الله الخميني، مرشد الثورة الإيرانية، في 5 تموز / يوليو 1988، قبول إيران وقف إطلاق النار، كما أنها منحت العراق منفذه المائي على البحر الذي حرم منه سنتين.  




من أرشيف الموقع

الشيخ بسام ضاهر كما عرفته

الشيخ بسام ضاهر كما عرفته

نهرٌ من الأوهام يجرف أحلامنا 

نهرٌ من الأوهام يجرف أحلامنا