بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الطبقة السياسية «ترتعب»: الكل يتهرَّب من مسؤولية تخفيض الرواتب! طلائع التمرّد الأهلي إلى الشارع

موضوع واحد يشغل اللبنانيين: تخفيض رواتب موظفي القطاع العام، من مدنيين أو عسكريين، أو بأقل احتمال إلغاء تقديمات أو عطاءات، في موازنة العام 2019.

المتقاعدون كانوا السباقين إلى الشارع: في التعليم الأساسي والثانوي ما قبل الجامعي، على أن يتحرك أساتذة الجامعة اللبنانية غداً، في وقت أخذ العسكريون المتقاعدون المبادرة، وقرروا التحرك في الشارع، عبر خطوة تحذيرية، استباقية: قطع الطرقات الدولية إلى العاصمة، في اجراء رمزي، بالتزامن مع إطلاق «لوبي نيابي» من النواب العسكريين السابقين في المجلس لتشكيل توجه يرفض المسّ برواتب أو تقديمات موظفي الدولة، في سابقة لم يشهدها لبنان في عز أيام الحرب.

السؤال، مع إعلان طلائع «التمرد الاهلي» يوجّه إلى الطبقة السياسية: هل تريدون تخفيض الرواتب الخاصة بموظفي القطاع العام..

المؤشرات توحي بأن المعنيين بالموازنة يلعبون على حبال «التهرب من المسؤولية».

الموازنة حصرت ارقاماً وخيارات في الاجتماع الليلي المطوّل، الذي حضره إلى الرئيس سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل الوزراء: جبران باسيل (التيار الوطني الحر)، يوسف فنيانوس (تيّار المردة)، أكرم شهيب (الحزب التقدمي الاشتراكي) وريشار قيومجيان (القوات اللبنانية) والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل.

ويعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية عند الساعة 12 ظهراً يوم بعد غد الخميس في السراي الكبير، لدراسة جدول أعمال عادي، ولم يستبعد مصدر وزاري إقرار تعيينات نواب حاكم مصر لبنان، إذا ذللت عقدة النائب الدرزي.

بداية التحركات الشعبية

في هذا الوقت، ظل الحديث عن إجراءات موجعة وقاسية ستتخذها الدولة اللبنانية لإنقاذ الوضعين الاقتصادي والمالي، في واجهة الاهتمامات مع بروز بداية تحركات شعبية أعلنت عنها هيئة التنسيق النقابية التي دعت أمس إلى تنفيذ إضراب عام وشامل في الإدارات العامة والمدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمعاهد والمهنيات ودور المعلمين والبلديات غداً الأربعاء والاعتصام في ساحة رياض الصلح عند الحادية عشرة قبل الظهر، على ان تبقي الهيئة اجتماعاتها مفتوحة لاتخاذ الخطوات في ضوء التطورات محتفظة بحقها بأعلى درجات التصعيد.

وأشارت الهيئة في بيان أصدرته بعد اجتماع طارئ ان المساس برواتب الموظفين والمعلمين والمتقاعدين هو إعلان صريح وقاطع بفشل الدولة، محملة الحكومة والكتل النيابية مسؤولية الشلل التام الذي سيصيب مؤسسات الدولة ومرافقها العامة وتعطيل العام الدراسي إذا فكروا بالمساس بالسلسلة وبالتقديمات الاجتماعية ونظام التقاعد، متمنية ان يكون الجميع على مستوى حقوق الشعب، وليس على مستوى ضغوط المصارف والهيئات الاقتصادية، داعية الجميع إلى شحذ الهمم والمشاركة الكبيرة في الإضراب والاعتصام غداً الأربعاء، والذي ستشارك فيه أيضاً رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل، الذي وصل أمس إلى موسكو وأجرى محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، والذي كان تحدث فيها عن تخفيض رواتب الموظفين، ساهمت في اندلاع شرارة التحركات الشعبية والنقابية، بدءاً بالاعتصام الذي نفذه الأساتذة المتقاعدون في الثانوي والاساسي رفضاً لتوجه الحكومة إلى تخفيض تعويضات التقاعد التي كانوا يتقاضونها، ولا سيما في ظل الغموض الذي يكتنف مشروع موازنة العام 2019، كون اجراءاته التقشفية ما تزال موضع تداول بين كبار الرسميين والذين لم يصلوا بعد إلى قرار في شأنه يسمح لرئيس الحكومة سعد الحريري عرضه على مجلس الوزراء.

اجتماع بيت الوسط

وقالت ان ملخص نتائج هذا الاجتماع عرضه الرئيس الحريري على الرئيس ميشال عون، في الخلوة التي سبقت اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، حيث ترددت معلومات ان الدعوة إليه كانت بهدف البحث في موضوع التدبير رقم 3 الخاص بالعسكريين.

لكن مصادر وزارية لفتت لـ«اللواء» إلى ان هذا الموضوع لم يبحث في المجلس الاعلي للدفاع، على الرغم من وجود دراسة اعدتها قيادة الجيش بهذا الخصوص، مشيرة إلى ان التدبير رقم 3 يحتاج إلى دراسة قبل البت به، مع العلم ان العسكريين المتقاعدين ينوون قطع كل المنافذ المؤدية إلى العاصمة، عبر قطع الطرقات بالاطارات المشتعلة في كل من شكا في الشمال والناعمة في الجنوب وشتورة في البقاع، بالتزامن مع اجتماع سيعقده النواب العمداء السبعة في المجلس لمناقشة الموضوع من زاوية عدم التعرّض لرواتب العسكريين.

وفي المناسبة، أكدت المصادر الوزارية لـ «اللواء» ان ما يتصل بالحديث عن المس بسلسلة الرتب والرواتب ليس صحيحاً، مشيرة إلى ان الحكومة لها الحق في بت كل ما يتصل بالمراسيم وليس القوانين، والسلسلة باتت قانوناً، لافتة إلى وجود تهويل في ما خص تخفيض رواتب موظفي القطاع العام في مشروع الموازنة، كاشفة عن ان الكلام يدور حول إمكانية إعادة النظر بالمخصصات وتعويضات رؤساء مجالس الإدارات وساعات العمل وبدلات السفر.

ومن جهتها، قالت مصادر اقتصادية- سياسية مخضرمة لـ«اللواء» ان الوضع الاقتصادي دقيق جداً، وان الحديث عن خطورة الوضع جدي وليس مجرّد تهويل على النّاس، لكنها أشارت إلى ان هذا الوضع دقيق ليس من الآن بل منذ زمن بعيد، معيدة إلى الأذهان خطة الطوارئ الاقتصادية التي اعدها فريق اقتصادي بطلب من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى أساسها عقد مؤتمر باريس- 1 الذي كان مقدمة لمؤتمر باريس-2 في العام 2002.

وبحسب هذه المصادر، فإنه ليس هناك من قرار بتخفيض رواتب موظفي القطاع العام بشكل مطلق، ولكن من الممكن ان يتم خصم نسبة مئوية من بعض الرواتب المرتفعة، من خلال استيفاء مبلغ ما بين 10 أو 20٪ ووضعها في خزينة الدولة، وبعد ثلاث سنوات تعاد هذه المبالغ إلى الموظفين، أي بمعنى أوضح تأجيل دفع هذه النسبة من الرواتب لفترة ثلاث سنوات، وبعد ان يكون تمّ تخفيض العجز في قطاع الكهرباء بحسب الخطة الموضوعة.

(اللواء)




من أرشيف الموقع

أي صديقة تستشيرين ؟

أي صديقة تستشيرين ؟

حدث في 18 نيسان / أبريل

حدث في 18 نيسان / أبريل

 رسالة الى أم الزوج

 رسالة الى أم الزوج

حدث في 8 كانون الثاني / يناير

حدث في 8 كانون الثاني / يناير