بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا -  التفريق بين الزوجين لحبس الزوج – دراسة فقهية مقارنة (ج1): الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي

الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي / خاص بوابة صيدا

يهدف الإسلام من تشريعه للزواج إلى بناء مجتمع متكامل وإيجاد أسرة متماسكة، وإلى تحصين الزوجين وقضاء غريزﺗﻬما الفطرية ضمن الحدود والضوابط الشرعية، فأوجد الإسلام عقد الزواج ليضبط ذلك كله، لكن لاختلاف الطباع قد تحصل بين الزوجين مشاكل لا تتحقق معها المقاصد المرجوة من عقد الزواج، لذا وضعت الشريعة الإسلامية الحلول لكل المشاكل التي قد تحدث بين الزوجين بعد العقد.

ومن أبرز ما وضع الإسلام له حلاً ذلك الضرر الواقع على الزوجة من قِبَل الزوج لأي سبب من الأسباب، والأسباب متعددة منها بعد الزوج عن زوجته وغيبته عنها، وهذه الغيبة قد تكون متعمدة بإرادة الزوج، وقد تكون قهرية رغمًا عنه، وذلك كحبس الزوج ومكوثه في السجن مدة طويلة، أو الحكم عليه بعقوبة الحبس المقيدة للحرية مدة طويلة، وفي كل الحالات يقع الضرر على الزوجة نتيجة بُعد زوجها عنها، والإسلام الحنيف جاء لرفع الحرج والمشقة والضرر عن الناس، وهدف هنا إلى دفع الضرر الواقع على الزوجة ورفع الضرر المتوقع عنها قدر الإمكان. ولذلك أردت أن أبين موقف الشرع الشريف من هذه القضية، وهي التفريق بين الزوجة وزوجها لأجل حبسه.

الفصل الأول: تعريف الحبس ومشروعيتة ومكانه ومدته.

المبحث الأول: تعريف الحبس لغة واصطلاحاً:

تعريف لغة:

1- الحبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. [لسان العرب, ابن منظور, ج6, ص44].

2- السِّجْنُ: الحَبْسُ. والسَّجْنُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حَبَسَهُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ: {ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إِلَيَّ} [يوسف 33].. والسِّجْنُ: المَحْبِسُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَ، فَمَنْ كَسَرَ السِّينَ فهو المَحْبِس وَهُوَ اسْمٌ، وَمِنْ فَتْحِ السِّينِ فَهُوَ مَصْدَرُ سَجَنه سَجْناً. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا شيءٌ أَحَقَّ بطُولِ سَجْنٍ مِنْ لسانٍ. [المعجم الكبير, الطبراني,  ج9, ص149. لسان العرب, ابن منظور, ج13, ص203]..

فظهر لنا: أن الحبس والسجن كلاهما بمعنى واحد.

الحبس اصطلاحاً:

عرفه الكاساني بأنه منع الشخص من الخروج, فقال: "فالمحبوس ممنوع عن الخروج إلى أشغاله ومهماته، وإلى الجمع، والجماعات، والأعياد وتشييع الجنائز، وعيادة المرضى، والزيارة والضيافة..". [بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع, الكاساني, ج7, ص174].

وقال ابن فرحون: "الْمَقْصُودَ مِنْ السَّجْنِ التَّضْيِيقُ، وَلَا تَضْيِيقَ عَلَيْهِ مَعَ تَمْكِينِهِ مِنْ لَذَّتِهِ". [تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام, ابن فرحون, ج2, ص205].

وقال ابن القيم: "فَإِنَّ الْحَبْسَ الشَّرْعِيَّ لَيْسَ هُوَ السِّجْنُ فِي مَكَان ضَيِّقٍ، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْوِيقُ الشَّخْصِ وَمَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ بِنَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي بَيْتٍ أَوْ مَسْجِدٍ، أَوْ كَانَ بِتَوْكِيلِ نَفْسِ الْخَصْمِ أَوْ وَكِيلِهِ عَلَيْهِ، وَمُلَازَمَتُهُ لَهُ، وَلِهَذَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَسِيرًا" كَمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ". [الطرق الحكمية, ابن القيم الجوزية, محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم, مكتبة دار البيان, بدون طبعة وبدون تاريخ, ص89].

وعرفه القانون بقوله: أما عقوبة السجن فهي وضع المحكوم عليه في أحد السجون العمومية وتشغله داخل السجن أو خارجه في الأعمال التي تعنيها الحكومة. ولا يجوز أن تنقص عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن عن ثلاث سنوات كما لا يجوز أن يزيد على خمس عشر سنة إلا بنص". [التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي, عبد القادر عودة, ج1, ص717].

وقد ورد لفظ الحبس في كتاب الله في عدة مواضع منها: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ}. [المائدة 106].

ونخلص أن الحبس: المنع من التصرف المعتاد أي سلب حرية المحبوس سواء كان ذلك بتحديد إقامته أو تغريبه أو وضعه في السجن. [انظر: التفريق بين الزوجين بسبب الحبس, سحر نصار, ص71].

المبحث الثاني: مفهوم الفرقة.

تعريف الفرقة لغة:

قال ابن فارس: "الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالْقَافُ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَمْيِيزٍ وَتَزْيِيلٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ". [معجم مقاييس اللغة, ابن فارس, ج4, ص493].

وقال ابن منظور: والفُرْقة: مَصْدَرُ الافْتِرَاقِ. قَالَ الأَزهري: الفُرْقة اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ مِنَ الافْتِرَاقِ... وفارَقَ الشيءَ مُفَارقةً وفِرَاقاً: بايَنَهُ، وَالِاسْمُ الفُرْقة. وتَفَارق القومُ: فَارَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وفَارَقَ فُلَانٌ امرأَته مُفَارقةً وفِراقاً: بايَنَها. [لسان العرب, ابن منظور, ج10, ص300].

تعريف الفرقة اصطلاحاً:

قال الكاساني: أن التفريق إبطال ملك النكاح على الزوج من غير رضاه وهذا في الضرر". [بدائع الصنائع, الكاساني, ج2, ص330].

المبحث الثالث: مشروعية الحبس:

لَمْ يَكُنْ لَهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مَحْبِسٌ مُعَدٌّ لِحَبْسِ الْخُصُومِ وَلَكِنْ لَمَّا انْتَشَرَتْ الرَّعِيَّةُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ابْتَاعَ بِمَكَّةَ دَارًا وَجَعَلَهَا سِجْنًا يَحْبِسُ فِيهَا.

وَلِهَذَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ: هَلْ يَتَّخِذُ الْإِمَامُ حَبْسًا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَمَنْ قَالَ: لَا يَتَّخِذُ حَبْسًا، قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا لِخَلِيفَتِهِ بَعْدَهُ حَبْسٌ، وَلَكِنْ يُعَوِّقُهُ بِمَكَانٍ مِنْ الْأَمْكِنَةِ، أَوْ يُقَامُ عَلَيْهِ حَافِظٌ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى التَّرْسِيمَ أَوْ يَأْمُرُ غَرِيمَهُ بِمُلَازَمَتِهِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَمَنْ قَالَ: لَهُ أَنْ يَتَّخِذَ حَبْسًا، قَالَ: قَدْ اشْتَرَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ دَارًا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَجَعَلَهَا حَبْسًا. [الطرق الحكمية, ابن القيم, ص90].

فالقول الأول: هو قول المجيزين: واستدلوا على ذلك بالكتاب والسنة والإجماع والعقل:

أما الكتاب: فمنها قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}. [المائدة 33].

والمراد بالنفي من الأرض هو الحبس. [تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق, الزيلعي, ج4, ص179]. وهو قول الحنفية.

وأما السنة: فعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ " . [أبو داود]

وأما الإجماع: فَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ. [تبيين الحقائق, الزيلعي, ج4, ص149].

وَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سِجْنٌ، وَأَنَّهُ سَجَنَ الْحُطَيْئَةَ عَلَى الْهَجْوِ، وَسَجَنَ ضَبُعًا عَلَى سُؤَالِهِ عَنْ الذَّارِيَاتِ وَالْمُرْسَلَاتِ وَالنَّازِعَاتِ، وَشَبَهِهِنَّ وَأَمْرِهِ النَّاسَ بِالتَّفَقُّهِ فِي ذَلِكَ، وَضَرَبَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَنَفَاهُ إلَى الْعِرَاقِ، وَقِيلَ إلَى الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ أَنْ لَا يُجَالِسَهُ أَحَدٌ قَالَ الْمُحَدِّثُ فَلَوْ جَاءَنَا، وَنَحْنُ مِائَةٌ لَتَفَرَّقْنَا عَنْهُ ثُمَّ كَتَبَ أَبُو مُوسَى إلَى عُمَرَ أَنَّهُ قَدْ حَسُنَتْ تَوْبَتُهُ فَأَمَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَسَجَنَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ صَابِئَ بْنَ حَارِثٍ، وَكَانَ مِنْ لُصُوصِ بَنِي تَمِيمٍ وَفُتَّاكِهِمْ حَتَّى مَاتَ فِي الْحَبْسِ، وَسَجَنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الْكُوفَةِ، وَسَجَنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَكَّةَ، وَسَجَنَ أَيْضًا فِي سِجْنِ عَارِمَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ إذْ امْتَنَعَ مِنْ بَيْعَتِهِ. [انظر: أنوار البروق في أنواء الفروق, القرافي, أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي, بيروت لبنان, عالم الكتب, الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ, ج4, ص136].

وأما العقل: فإن المجرم إذا علم أنه لقاء إجرامه ستطبق عليه عقوبة الحبس فإنه سيرتدع عن الإقدام على الجريمة، لأن في الحبس انقطاعه عن الدنيا وعن أهله وعن أعماله وأبنائه فتضيع مصالحه بسبب ذلك.

والقول الثاني: من أقوال ألإمام أحمد عدم مشروعية الحبس, واستدل بأدلة منها:

لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا لِخَلِيفَتِهِ بَعْدَهُ حَبْسٌ، وَلَكِنْ يُعَوِّقُهُ بِمَكَانٍ مِنْ الْأَمْكِنَةِ، أَوْ يُقَامُ عَلَيْهِ حَافِظٌ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى التَّرْسِيمَ أَوْ يَأْمُرُ غَرِيمَهُ بِمُلَازَمَتِهِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. [الطريق الحكمية, ابن القيم, ص90].

 ويجاب: بأن ترك الرسول صلى الله عليه وسلم لتعيين مكان خاص للحبس، فهذا لأن الحاجة لم تدع إلى ذلك، أما أنه صلى الله عليه وسلم لم يضع مكاناً خاصاً بالحبس فهذا ليس فيه دليل على عدم مشروعية الحبس، أو أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يحبس.

المبحث الرابع: مكان الحبس.

ظهر لنا مما سبق أن الحبس ليس هو السجن مكان ضيق, بل هو تقييد حرية المحبوس, ولم يكن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم حبس بشكل رسمي, وعدم الحاجة إليه.

وأول من بنى السجن علي رضي الله عنه: قال ابن نجيم: "إلَى زَمَنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَنَى سِجْنًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَنَاهُ فِي الْإِسْلَامِ وَسَمَّاهُ نَافِعًا وَلَمْ يَكُنْ حَصِينًا لِكَوْنِهِ مِنْ قَصَبٍ فَانْفَلَتَ النَّاسُ مِنْهُ فَبَنَى آخَرَ وَسَمَّاهُ مَخِيسًا، وَكَانَ مِنْ مَدَرٍ". [البحر الرائق شرح كنز الدقائق, ابن نجيم, ج6, ص307].

وَذَكَرَ الْخَصَّافُ «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ اقْتَتَلُوا فَقَتَلُوا بَيْنَهُمْ قَتِيلًا، فَبَعَثَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَهُمْ» وَلَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ سِجْنٌ، إنَّمَا كَانَ يَحْبِسُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ الدِّهْلِيزِ حَتَّى اشْتَرَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارًا بِمَكَّةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَاِتَّخَذَهُ مَحْبِسًا. وَقِيلَ: بَلْ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ أَيْضًا إلَى زَمَنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَنَاهُ، وَهُوَ أَوَّلُ سِجْنٍ بُنِيَ فِي الْإِسْلَامِ. [فتح القدير, ابن الهمام, ج7, ص277].

وعن هِرْمَاسُ بْنُ حَبِيبٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَرِيمٍ لِي، فَقَالَ لِي: الْزَمْهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ مَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ بِأَسِيرِكَ؟. [أبو داود, باب في الحبس في الدين, ح(3629), ج3, ص314].

يظهر لنا في خلال من سبق أن السجن بمعنى الحبس بمكان ضيق لم يكن موجوداً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر, حتى كان عمر بن الخطاب فاتخذ سجناً, حيث اشترى داراً بمكة.

وفي زمن علي رضي الله عنه بنى مكاناً مخصصاً, ثم تطورت السجون من زمن الى زمن حتى أصبحت اليوم تبنى وتحصن بكل أنواع الاحتياطات المنية.

إقرأ أيضاً: التفريق بين الزوجين لحبس الزوج – دراسة فقهية مقارنة (ج2)

إقرأ أيضاً: التفريق بين الزوجين لحبس الزوج – دراسة فقهية مقارنة (ج3)

إقرأ ايضاً: التفريق بين الزوجين لحبس الزوج – دراسة فقهية مقارنة (ج4)




من أرشيف الموقع

رباط بيرام جاويش في القدس

رباط بيرام جاويش في القدس

ويبكي القلم

ويبكي القلم

السيدة حنان.... إمرأة من زمن خاص

السيدة حنان.... إمرأة من زمن خاص

إطلالة على مجتمع .. البخيل

إطلالة على مجتمع .. البخيل