بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - في ذكراه الطيب.. ثالث الحاج مصطفى عبيد

كتب محمد فؤاد ضاهر / بوابة صيدا

هي الدنيا تقول بملء فيها

حذار حذار من بطشي وفتكي

ولا يغرركم مني ابتسام

فقولي مضحك والفعل مبكي

اﻷب في الإسلام أثيل جذور اﻹنسانية، وجذوة قبس البشرية، لذلك يقال: فلان بن فلان، وﻻ يقال: فلان بن فلانة.

ولئن كان الوطن منحك الجنسية، ووهبك المنزل، ومكنك من العمل.. فإن اﻷب صورة طبق اﻷصل.. حيث تفضل على أبنائه وبناته أن وهبهم الحياة، منذ أن كنت ذرة مودعة في أصلاب الرجال.

ولئن كانت مقادير الرجال تبرز في ميادين النزال، ﻻ في منابر اﻷقوال.. فإننا نجتمع في ذكرى ثالثك يا حاج مصطفى، نبتهل إلى الله أن ينزلك منازل السعداء، لما لك من اﻷيادي البيضاء التي يحبها الله ويرضاها.

ومهما كان وقع الفراق على النفس الشفافة صعيبا، ودمع اﻷلم للبعد عن الحبيب صبيبا.. فإن بلسم أرواحنا، وشفاء أسقامنا، وعزاءنا فيك، أن لديك من الله مبشرات مطمئنة، تثلج الصدر، وتسلي الفؤاد، وتعيد البسمة مرسومة على الشفاه من جديد.

فلئن سماك والدك الحاج محمد: مصطفى؛ فمن باب التفاؤل، لتكون من المصطفين اﻷخيار. فكنت اسما على مسمى، وكان لك من اسمك أوفر حظ وأطيب نصيب.

وإذ قد شاءت إرادة السماء أن تتوفاك ليلة الجمعة، فهذا من علامات حس الخاتمة، وقد ورد في ذلك حديث صحيح، ودونك قوله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يموت يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة، إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر".

وحيث إنك لم تفارقنا إﻻ بعد أن اشتعل رأسك شيبا، فاعلم أن الرب سبحانه وتعالى يستحيي من عبده المؤمن أن يعذبه وقد شاب في الإسلام.. وأعمار اﻷمة بين الستين والسبعين.

ولقد مت على عمل صالح حسن، يشكرك الناس عليه، حيث أوقفت أرضا لله تعالى في سبيل أن يحفر فيها بئر ارتوازي، وتبنى عليها دار لتحفيظ القرآن الكريم.. فأبشر به من عمل متواصل ﻻ ينقطع أجره، وﻻ يجف خيره.. وقد جاء سعد بن عُبادةَ رضي اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أُمِّي ماتت، أفأَتصدَّقُ عنها؟ قال: «نَعَمْ»، قال: فأيُّ الصَّدقةِ أفضلُ؟ قال: «سَقْيُ الْمَاءِ» (رواه النَّسائيُّ).

فطوبى لمن شابه بحسن صنيعه، وكريم فعاله أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، الحيي السخي الجواد الكريم، وإذ قد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم".. فإننا نسأل المولى الكريم أن ينزل عليك شآبيب الرحمة، ويبارك في أهلك وذريتك كما بارك بليلة القدر في شهر رمضان، ويخلف عليك خيرا.

ونعاهدك يا حاج "أبو علي" أن نبقى على الخط الذي رسمته بكريم سجاياك ومحامدك الطيبة، وأن ﻻ نحيد عن جادة الحقو الصواب طرفة عين حتى نلقى ربنا...




من أرشيف الموقع

مقابلة مع الحاج محمد العوجي  

مقابلة مع الحاج محمد العوجي  

حمَّام الشيخ

حمَّام الشيخ

مقام الشيخ موسى

مقام الشيخ موسى

حدث في 25 ايار / مايو

حدث في 25 ايار / مايو

 حدث في 14 كانون الثاني / يناير

 حدث في 14 كانون الثاني / يناير