بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1970م: طائرات العدو الصهيوني ترتكب مجزرة بحق أطفال مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية في مصر..

بوابة صيدا ـ عقب احتلال العدو الصهيوني لشبه جزيرة سيناء، في عام 1967م، نشبت حرب استنزاف بين مصر و دولة العدو في ضفتي قناة السويس؛ حيث قامت مصر بشن هجمات موجعة، وكان يرد العدو بضربات موجعة أيضاً، إلا أن ضربات المصريين اصبحت أكثر إيلاماً بين عامي 1968 ـ 1969م، مما أدى إلى وقوع خسائر فادحة في قوات العدو الصهيوني، وكانت اشهر هذه العمليات، عملية " لسان بور توفيق"، التي أوقعت عددا كبيرا من القتلى في صفوف العدو.. مما حدا بالعدو إلى تغيير خططه العسكرية، والإستعانة بسلاح الجو.

يقول زئيف شيف المحلل الصهيوني في كتابه عن حرب الاستنزاف. أن عملية لسان بور توفيق هي التي أنهت الجدل داخل أروقة القيادة الإسرائيلية حول حتمية تدخل الطيران في المعركة. ويستطرد: " لقد كان هذا النجاح هو أبرز ما حققه المصريون، ومن الواضح أنه كان سيحفزهم إلى نشاط أكبر، لا مناص عن إيقافهم عنه بسرعة ".

كما ذكرت صحيفة معاريف نقلا عن المتحدث العسكري الصهيوني: " أمام الضغط الهائل الذي مارسه المصريون في الجبهة، والحياة التي أصبحت لا تطاق على الضفة الشرقية للقناة، أقدمت القيادة الإسرائيلية على استخدام سلاح الطيران، الذي كانت كل الآراء تصر على الاحتفاظ به للمستقبل ".

إلا أن دخول سلاح الجو لم يمنع المصريين من الإغارة على قوات العدو الصهيوني، مما اضطر العدو الصهيوني إلى شن هجمات داخل العمق المصري، فشن عدة غارات في مناطق الدلتا والمعادي وحلوان ودهشور، وقامت طائراته بارتكاب مجزرة في شباط / فبراير عام 1970م بقصفها مصنع أبو زعبل، مما أدى إلى استشهاد 70 شخصاً، وإصابة 69 آخرين، وعللت دولة العدو أن «قصف المصنع جاء بالخطأ».

رغم ذلك لم تتوقف الإغارات المصرية على قوات الإحتلال، مما اربك العدو الصهيوني، فارتكب مجزرة أخرى، ولكن أكثر إيلاماً من سابقاتها، إذ كان الهدف هذه المرة مدرسة أطفال..

في صباح يوم الأربعاء 8 نيسان / أبريل عام 1970م (2 صفر عام 1390 هـ) حلقت طائرات العدو الصهيوني من طراز فانتوم فوق قرية بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية في مصر، وعند الساعة التاسعة وعشرين دقيقة صباحاً قصفت الطائرات بشكل مباشر مدرسة بحر البقر المشتركة بخمس قنابل (تزن 1000 رطل) وصاروخين، مما أدى إلى تدمير المبنى بشكل الكامل، واستشهاد 30 طفلاً، وإصابة 50 آخرين..

نددت مصر بالحادث المروع ووصفته بأنه عمل وحشي يتنافى تمامًا مع كل الأعراف والقوانين الإنسانية واتهمت الكيان الصهيوني أنه شن الهجوم عمدًا بهدف الضغط عليها لوقف إطلاق النار في حرب الإستنزاف، بينما برر الكيان الصهيوني فعله بأنه كان يستهدف أهدافًا عسكرية فقط، وأن المدرسة كانت عبارة عن منشأة عسكرية مخفية.

أثار الهجوم حالة من الغضب والاستنكار على مستوى الرأي العام العالمي، وبالرغم من أن الموقف الرسمي الدولي كان سلبيًا ولم يتحرك على النحو المطلوب، إلا أن تأثير الرأي العام تسبب في إجبار الولايات المتحدة ورئيسها نيكسون على تأجيل صفقة إمداد الكيان الصهيوني بطائرات حديثة، كما أدى الحادث إلى تخفيف الغارات الصهيونية على المواقع المصرية..

يذكر أنه في حرب أكتوبر 1973 وحسب مصادر الإعلام المصري أسقطت الدفاعات الجوية المصرية طائرة فانتوم إسرائيلية فوق بورسعيد، وكان من بين الأسرى الصهاينة كابتن طيار تدعى "آمي حاييم " اعترفت أثناء التحقيق معها أنها شاركت في قصف المدرسة، وقالت: " كنا نعلم أنها مدرسة للأطفال وأردنا توصيل رسالة للمصريين أن أطفالكم هم ثمن جديد ستدفعونه "،

وقد تم إعادت الطيار لدولة الإحتلال في عملية تبادل اﻷسرى، بين مصر ودولة العدو الصهيوني.




من أرشيف الموقع

حدث في 5 أيار / مايو

حدث في 5 أيار / مايو

وصمة عار .. غزة بين معبر وجدار!!!

وصمة عار .. غزة بين معبر وجدار!!!

سوق اللحَّامين

سوق اللحَّامين