بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الزواج العرفي وحكمه (4) [45]

بقلم الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي / خاص بوابة صيدا

حكم توثيق العقود.

الأصل في التوثيق الجواز، ودليل مشروعيته قوله تعالى في أطول آية في كتابه الكريم: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة الآية282].

وقد اختلف الفقهاء حول مدلول الأمر في هذه الآية هل هو للوجوب أم للندب، والرأي الراجح أنه للندب بدليل قوله في نفس الآية {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة الآية283].

قال الجصاص: "لا يخلو قوله تعالى: {فَاكْتُبُوهُ} إلى قوله : { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} من أن يكون موجباً للكتابة والإشهاد على الديون الآجلة في حال نزولها وكان هذا حكماً مستقراً ثابتاً إلى أن ورد نسخ إيجابه بقوله تعالى: { مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ}. [البقرة الآية283. أحكام القرآن الكريم، الجصاص، ج2،ص205].

وذهب الظاهرية الى الوجوب، قال ابن حزم: "فَإِنْ كَانَ الْقَرْضُ إلَى أَجَلٍ، فَفَرْضٌ عَلَيْهِمَا أَنْ يَكْتُبَاهُ وَأَنْ يُشْهِدَا عَلَيْهِ عَدْلَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ، عُدُولًا فَصَاعِدًا ... وَمَنْ قَالَ: إنَّهُ نَدْبٌ، فَقَدْ قَالَ: الْبَاطِلَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ تعالى: {فَاكْتُبُوهُ} البقرة: 282. فَيَقُولُ قَائِلٌ: لَا أَكْتُبُ إنْ شِئْت" [المحلى، ابن حزم، ج3، ص351].

رأي الإمام ابن عاشور: " والقصد من الأمر بالكتابة التوثّق للحقوق وقطع أسباب الخصومات، وتنظيم معاملات الأمة، وإمكان الاطّلاع على العقود الفاسدة. والأرجح أنّ الأمر للوجوب فإنّه الأصل في الأمر، وقد تأكّد بهذه المؤكّدات، وأنّ قوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [البقرة الآية283}. الآية رخصة خاصة بحالة الائتمان بين المتعاقدين .. فإنّ حالة الائتمان حالة سالمة من تطرّق التناكر والخصام لأنّ الله تعالى أراد من الأمة قطع أسباب التهارج والفوضى فأوجب عليهم التوثّق في مقامات المشاحنة، لئلاّ يتساهلوا ابتداء ثم يفضوا إلى المنازعة في العاقبة، ويظهر لي أنّ في الوجوب نفياً للحرج عن الدائن إذا طلب من مدينه الكتب حتى لا يَعُد المدينُ ذلك من سوء الظنّ به، فإنّ في القوانين معذرة للمتعاملين". [التحرير والتنوير، محمد الطاهر بن عاشور، ج3، ص100].

والتوثيق بصفة عامة تدور معه الأحكام الخمسة:

1- فقد يكون واجباً إذا ترتب على عدم التوثيق ضياع حقوق العباد.

2 و 3- وقد يكون حراماً، أو مكروهاً إذا ترتب عليه ضياع الحقوق كتفضيل بعض الأبناء على بعض دون مسوغ شرعي.

4 و 5-  وقد يكون مندوباً أو مباحاً في الظروف العادية عند وجود الثقة بين العاقدين، أو وجود ضمانات أخرى لحفظ الحقوق.

وأستطيع أن ألخص ذلك فأقول: أن الكتابة بين الوجوب والندب، ولكلٍ دليله:

أما القائلون بالندب، فأدلتهم ثلاثة:

الأول: قوله عز وجل: { فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [البقرة الآية 282]. فإن معناه عندهم إن توفرت الطمأنينة بينكم وائتمن بعضكم بعضاً من غير توثيق، فعلى المؤتمن أن يودي أمانته التي في عهدته، ولا يتحتم التوثيق الكتابي ولا غيره.

الثاني: عن خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ابْتَاعَ مِنْ سَوَاءِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِىِّ فَرَسًا فَجَحَدَ فَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهعليه وسلم: (مَا حَمَلَكَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مَعَهُ؟. قَالَ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنْ صَدَّقْتُكَ بِمَا قُلْتَ وَعَرَفْتُ أَنَّكَ لاَ تَقُولُ إِلاَّ حَقًّا فَقَالَ مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [السنن الكبرى، البيهقي، باب الأَمْرِ بِالإِشْهَادِ، ح21021، ج10، ص146. ولم ينقل أن أشهد في ذلك].

الثالث: أن الصحابة كانوا يتبايعون في الأسواق، فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإشهاد، وأن التعامل بالدين يكثر، فلو كان الكتاب والإشهاد واجباً، لكان فيه:

أولاً: حرج، والحرج منفي شرعاً بنص القرآن.

وثانياً: كان ينقل إلينا عمن مضى، فضلاً أن فقهاء الأمصار متفقون على أن ما أمرنا به في آية الدين من الكتاب والإشهاد والرهن، من قبيل الإرشاد الى ما فيه الحفظ والصلاح للدين والدنيا. [ينظر: بين الشريعة والقانون نظرات في توثيق المعاملات المالية، عبد اللطيف السبكي، ص84].

وأما القائلون بالوجوب فأدلتهم ثلاثة:

الأول: الأمر ورد صريحاً بكتابة الدين والإشهاد عليه، والأصل في الأمر الوجوب، ما لم يرد ما يصرفه الى الندب، وحيث لم يوجد صارف له هنا فالوجوب مقطوع به عندهم.

الثاني: أن السنة وردت بذلك، منها ما روي عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: " ثَلاَثَةٌ يَدْعُونَ اللَّهَ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٍ فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ آتَى سَفِيهًا مَالَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تعالى: { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}" [السنن الكبرى، البيهقي، باب الاِخْتِيَارِ فِى الإِشْهَادِ، ح21022، ج10، ص146]. ووجه الدلالة في هذا أن الحرمان من قبول الدعاء نقمة، والنقمة لا تكون إلا على معصية.

الثالث: ما روي من الآثار، ومنها: ما روي عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تعالى: { وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة الآية282]. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إذَا بَاعَ بِنَقْدٍ أَشْهَدَ، وَإِذَا بَاعَ بِنَسِيئَةٍ كَتَبَ وَأَشْهَدَ". [المحلى، ابن حزم، ج7، ص226، ينظر: بين الشريعة والقانون، عبد اللطيف السبكي، ص85].

القول الراجح:

وما يصلح للفتوى في هذا العصر أن توثيق عقد النكاح واجب شرعاً، والعقد بلا توثيق صحيح محرم، قال النووي: "إذا حج بمال حرام أو راكباً دابةً مغصوبة أثم وصح حجه وأجزأه عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبدري وبه قال أكثر الفقهاء". [المجموع، النووي، ص7، ص62].

ومثله الصلاة في الأرض المغصوبة صحيحة مع أن الغاصب آثم قال النووي: "الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع، صحيحة عندنا وعند الجمهور من الفقهاء وأصحاب الأصول". [المجموع، النووي، ج3، ص165].

ووجوب التسجيل لعدة أسباب منها:

أولاً: أن المهر من جملة الديون المؤجلة والله  يقول: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة الآية 282]. ذهب بعض الناس إلى أن كتب الديون واجب على أربابها، فرض بهذه الآية، بيعاً كان أو قرضاً، لئلا يقع فيه نسيان أو جحود. [الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ج3، ص383].

وقال الجمهور: الأمر بالكتب ندب إلى حفظ الأموال وإزالة الريب. [الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ج3، ص383].

والذي أراه أن مهر المرأة من قبيل الديون المؤجلة، التي يندب كتابتها، ولما فسد الزمان وانتشر الكذب أرى الميل الى الوجوب لحفظ الحقوق من الضياع.

وممن ذهب الى اعتبار المهر ديناً الشيخ محمد بخيب المطيعي فقد قال: "ونفيد أن المنصوص عليه شرعاً أن صداق المرأة يعتبر ديناً". [الفتاوى، محمد بخيت المطيعي، بيروت لبنان، جمع محمد سالم أبو عاصي، دار الصديق ودار نور الصباح ودار العلوم، ط: الأولى، 2012م، ص98].

وقد قال سيد قطب: "هذا هو المبدأ العام الذي يريد تقريره. فالكتابة أمر مفروض بالنص، غير متروك للاختيار في حالة الدين إلى أجل". [في ظلال القرآن، سيد قطب، ج1، ص335].

وقال المراغي: { وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} [البقرة الآية282]. أي ولا تتكاسلوا عن كتابة الدين، قليلاً كان أو كثيراً، مبينين بذلك أجله المسمى. وفي هذا دليل على أن الكتابة من الأدلة التي تعتبر عند استيفاء شروطها، وعلى أنها واجبة في القليل والكثير، وعلى أنه لا ينبغى التهاون في الحقوق حتى لا يضيع شىء منها، وهذا قاعدة من قواعدة الاقتصاد في العصر الحديث، فكل المعاملات والمعاوضات لها دفاتر خاصة تذكر فيها مواقيتها، والمحاكم تجعلها أدلة في الإثبات". [تفسير المراغي، أحمد مصطفى المراغى، ج3، ص76].

ثانياً: وأما من السنة النبوية: فقد قال القاضي القضاعي في كتاب الأنباء كان المغيرة بن شعبة والحصين بن نمير وقيل ابن بشر يكتبان المداينات والمعاملات وقاله ابن حزم أيضاً في كتاب جوامع السيرة. وذكر ذلك أيضاً الحافظ في ترجمة حصين. وفي ترجمة العلاء بن عقبة من الإصابة أيضاً: قرأت في التاريخ المصنف للمعتصم بن صمادح أن العلاء بن عقبة، والأرقم كانا يكتبان بين الناس المداينات والعهود والمعاملات.[ينظر: التراتيب الإدارية والعمالات والصناعات والمتاجر والحالة العلمية التي كانت على عهد تأسيس المدنية الإسلامية في المدينة المنورة العلمية، محمد عَبْد الحَيّ بن عبد الكبير ابن محمد الحسني الإدريسي المعروف بعبد الحي الكتاني، ج1، ص233. والإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر، ج4، ص447].

ثالثاً: بناء على مقاصد التشريع الإسلامي والمبادئ العامة للشريعة الإسلامية وفقه المآلات، أرى وجوب تسجيل عقود الزواج.

رابعاً: أن القوانين المنظمة للعلاقة بين الزوجين جعلت هذا التوثيق أمراً واجباً، ولا تعترف بأي عقد آخر لم يوثق لدى الجهات الرسمية المعتبرة، وطاعة ولي الأمر واجبة ما لم تعارض الشرع، وتكون أوجب إن كانت هذه الطاعة ستؤدي إلى حفظ الحقوق ورفع الحرج.

خامساً: من القواعد الشرعية الجامعة المهمة قاعدة لا ضرر ولا ضرار، وعدم التوثيق يترتب عليه ضرر على الزوجة، وهو الضرر الأكبر حيث إنها لا تستطيع أن تثبت حقها في النفقة ولا السكنى، ولا مؤخر الصداق، ولا النسب إلا إذا اعترف الزوج به، وعدم التوثيق أيضاً فيه ضرر على الزوج حيث يمكن للزوج أن تترك بيت الزوجية، وتلحق برجل آخر يعقد عليها عقداً موثقاً أو بغير عقد، لتعيش معه في الحرام ولا يستطيع الزوج أن يثبت العلاقة الزوجية، كما أن عدم التوثيق فيه ضرر على الولد في ثبوت نسبه من أبيه إذا أنكر الزوج هذا الزوج.

سادساً: إن من الأدلة المعتبرة عند علماء الأصول ما يسمى بالمصلحة المرسلة وحيث لا يوجد نص يوجب اعتبارها أو الغاءها، فهي دليل عند كثير من الأصوليين يستندون عليه في كثير من الأحكام كاتخاذ السجون، والذي ينظر في هذه المسألة يرى بوضوح أن تسجيل عقد الزواج فيه مصلحة محققة، ولا نص يلغي اعتبارها، بل النصوص تناصرها.

سابعاً: بناء على قاعدة سد الذرائع أرى وجوب التسجيل حيث إن عدم التسجيل يفضي الى أمور منهي عنها، فحيث لا تسجيل فلا اعتراف بالعقد، وبناء على ذلك فهو طريق موصل الى ضياع حقوق الأولاد، فلا تثبت لهم حقوق الميراث ولا غيره من الحقوق.

ثامناً: قاعدة درء المفاسد وجلب المصالح، ففي ترك التسجيل مفسدة محققة وهي عدم تسجيل الأولاد لدى المؤسسات الحكومية، وبالتسجيل تتحقق المصلحة وهي حفظ الحقوق.

تاسعاً: السياسة الشرعية وطاعة ولي الأمر، وجعل المباح واجباً، لأن تصرف الإمام منوط بالمصلحة وقد رأى حكام المسلمين وجب تسجيل العقود، فطاعتهم واجبة في المعروف، كما قال النبي  .

عاشراً: العرف، فإن العرف العام المنتشر في سائر البلاد الإسلامية يفيد أن وجوب تسجيل عقد الزواج من شرط الولي، وحيث أن العرف العام أصبح كذلك فقد قال علماؤنا: إن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً لا يرتبط تسجيل العقد باشتراط الولي، لأن العادات محكمة في الشريعة الإسلامية، ولو أن الرجل رفض تسجيل العقود لأعرض عنه الولي، فكان ذلك دليلاً معتبراً في وجوب تسجيل العقود.

الحادي عشر: تغير الزمان وتغير الفتوى بتغير الزمان، من الأمور المعلومة عند علمائنا أن هناك فتاوى تتغير بتغير الزمان والمكان ومن هذه الفتاوى المشهور في قضية تسعير السلع، فبعضهم يرى أن التسعير في الأصل لا يجوز، ولكن كانت حاجة الناس لا تندفع إلاّ بالتسعير جاز التسعير بعدل لا شطط فيه ولا وكس، وإن لم تكن هناك حاجة ظاهرة فلا تسعير. وهذا ما يراه الامام مالك رحمه الله في قولٍ له وبعض أئمة المالكية كابن العربي ومثل ذلك كثير من المسائل، فبناء على تغير الزمان حيث في الزمن القديم لا انتشار للكذب ولا ضياع للإمانة، أما وقد تغير الزمان وضاعت الأمانة وانتشر الكذب فتتغير الفتوى، ونرى وجوب تسجيل العقود في الحاكم الشرعية.

الثاني عشر: عدم التوثيق يؤدي إلى الحرج في مبيت الرجل مع زوجته أو سفره معها، فهذا وإن كان جائزاً من ناحية الشرع غير أنه يؤدي إلى الارتياب في أمرهما واتهامها بالفاحشة، والمسلم لا يضع نفسه موضع الريبة والشك.

وخلاصة الأمر:

أولاً: أن العقد الذي لم يوثق ولم يسجل في المحاكم الشرعية عقد صحيح إلا أنه محرم.

ثانياً: أن توثيق عقود الزواج في هذا الوقت من الواجبات التي لا يجوز تركها إلا في حالة الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها .




من أرشيف الموقع

حدث في 19 آب/ أغسطس

حدث في 19 آب/ أغسطس

أشهر الربيع وأمثالها: نيسان 2 / 2

أشهر الربيع وأمثالها: نيسان 2 / 2

حدث في 20 أيلول / سبتمبر

حدث في 20 أيلول / سبتمبر