بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - علامات الساعة الصغرى (5): فتح بيت المقدس

5) فتح بيت المقدس

بشر النبي صلى الله عليه وسلم بفتح بيت المقدس، فقد جاء في حديث عوف بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اعدد ستًا بين يدي الساعة» فذكر منها «فتح بيت المقدس» (رواه البخاري).

في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتحت بيت المقدس سنة ست عشرة من الهجرة كما ذهب إلى ذلك أئمة السير، فقد ذهب عمر رضي الله عنه بنفسه وصالح أهلها وفتحها وطهرها من اليهود والنصارى، وبنى بها مسجدًا في قبلة بيت المقدس.

لما انتهى الصحابي الجليل ابي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه من فتح دمشق كتب إلى أهل إيليا يدعوهم إلى الإسلام أو دفع الجزية أو الحرب.. فرفضوا.. فحاصرهم وضيق عليهم.. فقبلوا الصلح ولكن بوجود أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكتب إليه أبو عبيدة بذلك فاستشار عمر الناس في ذلك فأشار عثمان بن عفان بأن لا يركب إليهم ليكون أحقر لهم وأرغم لأنوفهم وأشار علي بن أبي طالب بالمسير إليهم ليكون أخف وطأة على المسلمين في حصارهم بينهم فهوى ما قال علي ولم يهو ما قال عثمان.

وسار بالجيوش نحوهم واستخلف على المدينة علي بن أبي طالب... فلما وصل إلى الشام تلقاه أبو عبيدة وخالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان... ثم سار حتى صالح نصارى بيت المقدس واشترط عليهم... وأعطاهم ما عُرف بـ العهدة العمرية التي أجمع عليها صحابة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ و هذا نصها:

(بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحيمِ ، هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان - وإيلياء هي القدس - أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم، ولكنائسهم وصلبانهم ، وسقيمها وبريئها وسائر ملتها ، أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينتقص منها ولا من حيزها ، ولا من صليبهم ، ولا من شيء من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ، ولا يضار أحد منهم ، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود، وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن ، وعليهم أن يخرجوا منها الروم ، ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وصلبهم حتى يبلغوا أمنهم ، وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية، شهد على ذلك خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان وكتب وحضر سنة خمس عشرة)

ولما وقع الخلاف بين المسلمين ودارت بينهم المعارك الطاحنة، استطاعت الجيوش الصليبة في يوم الجمعة 15 حزيران 1099م (492هـ) احتلال بيت المقدس، وقتلوا معظم من فيها من السكان، لدرجة أنهم في ساحة المسجد الأقصى قتلوا أكثر من سبعين ألفًا (كما يذكر المؤرخ المسلم ابن الأثير)!!

وقال المؤرخ الصليبي (وليم الصوري).. " لقد اندفعوا - أي جيوش الصليبيين- خلال شوارع المدينة (بيت المقدس) مستلِّين سيوفهم، وقتلوا جميع من صادفوا من الأعداء، بصرف النظر عن العمر أو الحالة ودون تمييز... وقد انتشرت المذابح المخيفة في كل مكان، وتكدست الرءوس المقطوعة في كل ناحية، بحيث تعذَّر الانتقال إلاّ على جثث المقتولين"... "وكان القادة - أي الأمراء!! - قد شقوا في وقت سابق طريقًا لهم، وأحدثوا عندما تقدموا قتلاً لا يوصف... وتبع موكبَهم حشدٌ من الناس؛ متعطش للدماء، ومصمِّم على الإبادة".

وفي يوم الجمعة 27 رجب سنة 583هـ (12 تشرين الأول / أكتوبر 1187م) استسلمت القدس لصلاح الدين، أي بعد ثمانٍ وثمانين سنة ميلادية. وعندما بدأت المفاوضات على تسليم البلد أشار "صلاح الدين" مجرد إشارة إلى ما فعله الصليبيون بالمسلمين منذ تسعين سنة؛ فخشي الصليبيون أن يُقتلوا كلهم كما فعلوا بالمسلمين، عند ذلك هددوا بحرق المدينة، وقتْل من عندهم من أسرى المسلمين، وتخريب الصخرة وما بقي من المسجد الأقصى، وقتل أهلهم، والخروج على المسلمين مستميتين للقتال.

فاستشار "صلاح الدين" العلماء والقوّاد، فأشاروا عليه بتأمين الناس على أن يدفع كل واحد منهم مقدارًا محددًا من المال، ويسمح له بالخروج، ويعطي الناس مهلة أربعين يومًا لمن أراد الخروج منهم بهذه الشروط.

في عام 1948م احتل الصهاينة الجزء الغربي من مدينة القدس، وفي صباح 7 حزيران 1967م أصبحت القدس كاملة، تحت الاحتلال الصهيوني، وفي عام 1969 تم إحراق المسجد الأقصى.

وستفتح القدس بإذن الله على يد فئة مؤمنة حتى ان الشجر و الحجر ينطق قائلا: " يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله " (رواه مسلم)

(موقع بوابة صيدا)




من أرشيف الموقع

بنت الاصول

بنت الاصول

حزب الله.. ومغطس الحَرَج!

حزب الله.. ومغطس الحَرَج!