بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - أثر الردة على عقد النكاح [38]

الشيخ الدكتور: علي عثمان جرادي / خاص بوابة صيدا

معنى الردة لغة وشرعاً:

الردة لغة: "الرجوع عن الشيء إلى غيره وشرعاً قطع الإسلام بنية أو قول أو فعل مكفر". [التوقيف على مهمات التعاريف، المناوي، ص361، و ينظر: القاموس الفقهي، سعدي أبو جيب، ص182].

وهي: قَطْعُ الاسلام من الْمُكَلَّفِ وفي الصَّبِيِّ خِلَافٌ، وقال ابن عرفه: الرده كُفْرٌ بَعْدَ إسلام تَقَرَّرَ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ مع الْتِزَامِ أحكامها. [ينظر: الفواكه الدواني، النفراوي، ج2، ص200، ومنهاج الطالبين، النووي، ص131].

تعريف الردة عند الفقهاء:

مذهب الحنفية: "عِبَارَةٌ عن الرُّجُوعِ عن الْإِيمَانِ فَالرُّجُوعُ عن الْإِيمَانِ". [بدائع الصنائع، الكاساني، ج7، ص134].

مذهب المالكية: "هي قطع الإسلام بكلمة مكفرة أو بإلقاء مصحف في قاذورات". [الفواكه الدواني، النفراوي، ج3، ص991].

مذهب الشافعية: "وهي قطع الإسلام ويحصل ذلك تارة بالقول الذي هو كفر وتارة بالفعل والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمد واستهزاء بالدين صريح كالسجود للصنم أو للشمس وإلقاء المصحف في القاذورات والسحر الذي فيه عبادة الشمس ونحوها". [روضة الطالبين، النووي، ج10، ص64].

مذهب الحنابلة: "الراجع عن دين الإسلام". [الكافي، ابن قدامة، ج4، ص59].

حكم عقد الزواج عند ارتداد أحد الزوجين:

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: "اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا ارْتَدَّ ثُمَّ تَزَوَّجَ فَلاَ يَصِحُّ زَوَاجُهُ، لأِنَّهُ لاَ مِلَّةَ لَهُ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مُسْلِمَةً، وَلاَ كَافِرَةً، وَلاَ مُرْتَدَّةً". [الموسوعة الفقهية الكويتية، ج22، ص198، وينظر: المبسوط، السرخسي، ج5، ص87].

"ولا يجوز أن يتزوج المرتد مسلمةً ولا كافرةً ولا مرتدةً، وكذلك المرتدة لا يتزوجها مسلمٌ ولا كافرٌ ولا مرتدٌ". [اللباب في شرح الكتاب، الميداني، ج2، ص29].

وَرِدَّةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مُوجِبَةٌ لاِنْفِسَاخِ عَقْدِ النِّكَاحِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ. [الموسوعة الفقهية الكويتية، ج7، ص37].

فلا خلاف في أن ردة أحد الزوجين تجعل العقد باطلاً، ولكن الخلاف في وقت وقع الفرقة، فقد اختلف الفقهاء على قولين:

القول الأول: وهو رأي الحنفية، والمالكية وأحمد في رواية: إذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام تحصل الفرقة بين الزوج وزوجته في الحال، سواء كان الزوجان مسلمين، أو كان الزوج مسلماً والزوجة كتابية، وسواء حصل قبل الدخول أو بعد الدخول.

مذهب الحنفية: "وإذا ارتد المسلم بانت منه امرأته مسلمة كانت أو كتابية دخل بها أو لم يدخل بها عندنا". [المبسوط، السرخسي، ج5، ص88].

مذهب المالكية: "وإذا ارتد أحد الزوجين أو ارتدا معا بطل نكاحهما قبل الدخول أو بعده". [الكافي في فقه أهل المدينة، ابن عبد البر، ص458].

لكن المالكية يقيدون هذه الفرقة فيما لو لم تقم القرائن على أن المرتد فعل فعلته ليتخلص من زوجه، ولو ثبت ذلك فحينئذ لا يفسخ النكاح ويعامل المرتد بنقيض قصده. [ينظر: الفواكه الدواني، النفراوي، ج3، ص991].

كما أن المالكية يقولون بعرض الإسلام على المرتد منهما، فإن عاد الى الإسلام بقي النكاح على حاله وإلا بطل النكاح. [ينظر: الفواكه الدواني، النفراوي، ج3، ص991].

مذهب الحنابلة: "إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ولم يرث أحدهما الآخر وإن كانت ردته بعد الدخول ففيه روايتان: إحداهما: يتعجل الفرقة والأخرى: يقف على انقضاء العدة وأيهما مات لم يرثه الآخر". [المغني، ابن قدامة، ج7، ص172].

استدل الفقهاء أصحاب القول الأول بما يلي:

  1. لأن الردة منافية للعصمة، الأمر الذي لا يحتمل التراخي.
  2. إن المرتد في حكم الميت، لأنه مهدور الدم، ولذلك لا يجوز تزويجه لا ابتداء ولا بقاء وتقع الفرقة بينهما في الحال.
  3. تقع الفرقة في الحال بعد الدخول قياساً على ما قبل الدخول، ولأن كل سبب يتعلق به فسخ النكاح يستوي فيه ما قبل الدخول وبعده كالحرمة بالرضاعة.

القول الثاني: وهو رأي الشافعية، والرواية الثانية عند الحنابلة: إن ارتد قبل الدخول انفسخ في الحال، وإن بعد الدخول وقف النكاح على انقضاء عدة الزوجة.

مذهب الشافعية: "إذا ارتد أحد الزوجين فإن كان قبل الدخول انفسخ نكاحهما.. وإن ارتد أحدهما بعد الدخول وقف النكاح على انقضاء عدة الزوجه، فإن رجع المرتد منهما قبل انقضاء عدتها فهما على النكاح. وان انقضت عدتها قبل أن يسلم المرتد منهما بانت منه بردة المرتد منهما". [المجموع شرح المهذب، النووي، ج16، ص316].

الرواية الثانية عند الحنابلة: "إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ولم يرث أحدهما الآخر وإن كانت ردته بعد الدخول ففيه روايتان: إحداهما: يتعجل الفرقة والأخرى: يقف على انقضاء العدة وأيهما مات لم يرثه الآخر". [المغني، ابن قدامة، ج7، ص172].

استدل فقهاء القول الثاني بما يلي:

  1. قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}. [الممتحنة الآية 10].
  2. وقوله تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}. [الممتحنة الآية 10].
  3. أن اختلاف الدين بالردة قصد به منابذة الملة، وقبل الدخول يكون النكاح غير متأكد فيؤثر فيه أكثر وتجب الفرقة حالاً، أما بعد الدخول فالنكاح متأكد، فلا بد من انتظار انقضاء العدة، ولأنه اختلاف دين يمنع الاصابة فأوجب الفسخ. [ينظر: المبدع شرع المقنع، ابن مفلح، ج7، ص112، والمغني، ابن قدامة، ج7، ص564].
  4. القياس على إسلام أحد الزوجين المشركين في انتظار العدة، ولأن الردة طارئة على نكاح المدخول بها فلا تبين قياساً على ارتدادهما.

ورد الشافعية أدلة القول الأول بما يلي:

  1. "فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِ عَلَى مَا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَهُوَ أَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، فَلِذَلِكَ تَعَجَّلَ فِرَاقُهَا، وَالْمَدْخُولُ بِهَا عَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَلِذَلِكَ تَعَلَّقَ بِانْقِضَائِهَا وُقُوعُ فِرَاقِهَا كَالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ يُتَعَجَّلُ بِهِ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَيَتَأَجَّلُ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا". [الحاوي الكبير، الماوردي، ج9، ص295].
  2. "أَنَّ اخْتِلَافَ الدِّينِ بَعْدَ الْإِصَابَةِ لَا يُوجِبُ تَعْجِيلَ الْفُرْقَةِ: قِيَاسًا عَلَى إِسْلَامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ، وَلِأَنَّهَا رِدَّةٌ طَارِئَةٌ عَلَى نِكَاحِ مَدْخُولٍ بِهَا، فَوَجَبَ أَنْ لَا تَبْيِنَ: قِيَاسًا عَلَى ارْتِدَادِهِمَا مَعًا". [الحاوي الكبير، الماوردي، ج9، ص295].
  3. "وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِ عَلَى الرَّضَاعِ مَعَ فَسَادِهِ بِإِسْلَامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ، فَهُوَ أَنَّ تَحْرِيمَ الرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةَ يَتَأَبَّدُ، وَتَحْرِيمَ الرِّدَّةِ قَدْ يَرْتَفِعُ فَلِذَلِكَ مَا افْتَرَقَا". [الحاوي الكبير، الماوردي، ج9، ص296].

فيما لو ارتد الزوجان معاً:

ذهب الشافعية الى أنه لا فرق بين أن يرتد أحدهما أو أن يرتدا معاً، وفرق الحنفية.

مذهب الشافعية: "وَهُوَ أَنْ يَرْتَدَّ الزَّوْجَانِ مَعًا، فَهُوَ كَارْتِدَادِ أَحَدِهِمَا إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بَطَلَ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ وَقَفَ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ". [الحاوي الكبير، الماوردي، ج9، ص296].

ودليل الشافعية: "هُوَ أَنَّهَا رِدَّةٌ طَارِئَةٌ عَلَى نِكَاحٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهَا وُقُوعُ الْفُرْقَةِ: قِيَاسًا عَلَى رِدَّةِ أَحَدِهِمَا، وَلِأَنَّ كُلَّ حُكْمٍ تَعَلَّقَ بِرِدَّةِ أَحَدِهِمَا لَمْ يَزُلْ بِرِدَّتِهَا قِيَاسًا عَلَى اسْتِبَاحَةِ الْمَالِ وَالدَّمِ وَإِحْبَاطِ الْعَمَلِ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَعْنَى وَقَعَتْ بِهِ الْفُرْقَةُ إِذَا وُجِدَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَقَعَتْ بِهِ الْفُرْقَةُ إِذَا وُجِدَ مِنْهُمَا كَالْمَوْتِ". [الحاوي الكبير، الماوردي، ج9، ص296].

مذهب الحنفية: "فَأَمَّا إذَا ارْتَدَّا مَعًا لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا اسْتِحْسَانًا حتى لو أَسْلَمَا مَعًا فَهُمَا على نِكَاحِهِمَا وَالْقِيَاسُ أَنْ تَقَعَ الْفُرْقَةُ وهو قَوْلُ زُفَرَ وَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّهُ لو ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا لَوَقَعَتْ الْفُرْقَةُ فَكَذَا إذَا ارْتَدَّا لِأَنَّ في رِدَّتِهِمَا رِدَّةَ أَحَدِهِمَا وَزِيَادَةً وَلِلِاسْتِحْسَانِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ". [بدائع الصنائع، الكاساني، ج2، ص337].

استدل الحنفية بما يلي:

  1. "ما روي أن بني حنيفة ارتدوا ثم أسلموا ولم يأمرهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بتجديد الأنكحة والارتداد منهم واقع معاً لجهالة التاريخ". [الهداية شرح البداية، المرغيناني، ج1، ص221].
  2. "فإن الْعَرَبَ لَمَّا ارْتَدَّتْ في زَمَن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ثُمَّ أَسْلَمُوا لم يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نِسَائِهِمْ، وكان ذلك بمحضر من الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم". [بدائع الصنائع، الكاساني، ج2، ص337].

رأي ابن قيم الجوزية:

يقول: "القول بتعجيل الفرقة فيها خلاف المعلوم من سنة رسول الله وسنة خلفائه الراشدين فقد ارتد على عهدهم خلق كثير ومنهم من لم ترتد امرأته ثم عادوا إلى الإسلام وعادت إليهم نساؤهم وما عرف أن أحداً منهم أمر أن يجدد عقد نكاحه مع العلم بأن منهم من عاد إلى الإسلام بعد مدة أكثر من مدة العدة ومع العلم بأن كثيراً من نسائهم لم ترتد ولم يستفصل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه أحداً من أهل الردة هل عاد إلى الإسلام بعد انقضاء العدة أم قبلها بل المرتد إن استمر على ردته قتل وإن عاد إلى الإسلام فامرأته وماله باق عليه بحاله فماله وامرأته موقوف وفي تعجيل الفرقة تنفير لهم عن العود إلى الإسلام والمقصود تأليف القلوب على الإسلام بكل طريق". [أحكام أهل الذمة، ابن قيم الجوزية، ج2، ص695].

نوع الفرقة الحاصلة بردة الزوجين.

فلا خلاف في أن ردة أحد الزوجين تجعل العقد باطلاً، ولكن الخلاف في وقت وقوع الفرقة.

القول الأول: وهو رأي أبي حنيفة وأبي يوسف، وقول عند المالكية، وهو رأي الشافعية والحنابلة، أنها فرقة بغير طلاق.

مذهب الحنفية: "وإذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بغير طلاق وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله". [الهداية شرح البداية، المرغيناني، ج1، ص221].

أحد القولين عند المالكية: "انفسخ النكاح بطلاق وقد قيل بغير طلاق". [الفواكه الدواني، النفراوي، ج1، ص61].

مذهب الشافعية: "ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ ولم يَدْخُلْ بِالْمَرْأَةِ فَقَدْ بَانَتْ منه وَالْبَيْنُونَةُ فَسْخٌ بِلَا طَلَاقٍ". [الأم، الشافعي، ج6، ص160].

مذهب الحنابلة: "وإن ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح". [المبدع شرح المقنع، ابن مفلح، ج7، ص112].

وقال أصحاب هذا القول:

"وَإِنَّمَا كانت رِدَّتُهُ فَسْخًا وَإِبَاؤُهُ طَلَاقًا عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ لِأَنَّ الرِّدَّةَ مُنَافِيَةٌ لِلنِّكَاحِ لِكَوْنِهَا مُنَافِيَةً لِلْعِصْمَةِ وَالطَّلَاقُ رَافِعٌ فَتَعَذَّرَ أَنْ يُجْعَلَ طَلَاقًا بِخِلَافِ الْإِبَاءِ فإنه يُفَوِّتُ الْإِمْسَاكَ بِالْمَعْرُوفِ فَيَجِبُ التَّسْرِيحُ بِالْإِحْسَانِ وَلِذَا يَتَوَقَّفُ على الْقَضَاءِ في الْإِبَاءِ دُونَهَا، وقال مُحَمَّدٌ إنَّ رِدَّتَهُ طَلَاقٌ كَإِبَائِهِ". [البحر الرائق، ابن نجيم، ج3، ص231، ينظر: الهداية، المرغيناني، ج1، ص221].

القول الثاني: وهو مذهب محمد بن الحسن من الحنفية، والقول الثاني عند المالكية أنها فرقة بطلاق.

مذهب محمد بن الحسن: "وقال محمد رحمه الله إن كانت الردة من الزوج فهي فرقة بطلاق". [الهداية شرح البداية، المرغيناني، ج1، ص221].

القول الثاني عند المالكية: "وإذا ارتد أحد الزوجين انفسخ النكاح بطلاق". [الفواكه الدواني، النفراوي، ج1، ص61].

وقالوا: " وَإِنَّمَا كانت رِدَّتُهُ فَسْخًا وَإِبَاؤُهُ طَلَاقًا عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ لِأَنَّ الرِّدَّةَ مُنَافِيَةٌ لِلنِّكَاحِ لِكَوْنِهَا مُنَافِيَةً لِلْعِصْمَةِ وَالطَّلَاقُ رَافِعٌ فَتَعَذَّرَ أَنْ يُجْعَلَ طَلَاقًا بِخِلَافِ الْإِبَاءِ فإنه يُفَوِّتُ الْإِمْسَاكَ بِالْمَعْرُوفِ فَيَجِبُ التَّسْرِيحُ بِالْإِحْسَانِ وَلِذَا يَتَوَقَّفُ على الْقَضَاءِ في الْإِبَاءِ دُونَهَا، وقال مُحَمَّدٌ إنَّ رِدَّتَهُ طَلَاقٌ كَإِبَائِهِ". [البحر الرائق، ابن نجيم، ج3، ص231].

لكن المالكية اختلفوا فيما بينهم في اعتبار الطلاق، هل هو طلاق بائن أم طلاق رجعي على قولين: "إِن ارْتَدَّ أحد الزَّوْجَيْنِ انْقَطَعت الْعِصْمَة بِفَسْخ وَقيل بِطَلْقَة بَائِنَة وَقيل رَجْعِيَّة". [القوانين الفقهية، ابن جزي، ص132. وروى ابن القاسم عن مالك: أنها تطليقة بائنة وإليه مال أهل المغرب من أصحابه].

القول الراجح:

إنني أميل الى المذهب القائل بأن فرقة الزوجين بسبب ردة أحدهما هي فرقة فسخ سواء كان قبل الدخول أو بعده لأن المرتد حكمه مثل الميت، نظراً لأنه مهدور الدم وعليه فإن الفرقة لا بد أن تكون بينه وبين زوجه في الحال وهذا لا يتأتى إلا إذا كانت الفرقة فسخ كان ذلك قبل الدخول أو بعده، فهي فرقة بغير طلاق.




من أرشيف الموقع

أهل صيدا... أدرى بشعابها

أهل صيدا... أدرى بشعابها

عيد الحب قصته شعائره حكمه

عيد الحب قصته شعائره حكمه

 60 فرقاً بين الرجل و المرأة

 60 فرقاً بين الرجل و المرأة