بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - من قدامى القادة المؤسسين للكشاف المسلم في صيدا: القائد الأستاذ حسيب البزري

د. طالب محمود قرة أحمد: مؤلف كتاب " ذاكرة مدينة... في ذاكرة جمعية" /  خاص بوابة صيدا

القائد الأستاذ حسيب البزري

علم من أعلام النشاط الوطني والإجتماعي والرياضي والكشفي.

فهو وجه من الوجوه الوطنية التي قادت التظاهرات الصيداوية ضد المستعمر عام 1943م .

وهو رمز من رموز الحركة الوطنية الإستقلالية آنذاك وحسيب البزري وهنا بيت القصيد قائد ورائد مؤسس في مسيرة الحركة الكشفية في الجنوب اللبناني .

وفي مقابلة معه رحمه الله سُئل: أستاذ حسيب أنت من الرعيل الكشفي الأول في مدينة صيدا فهل لنا بنبذة موجزة عن حياتك الكشفية؟

أجاب بدأت نشاطي الكشفي طفلاً صغيرأً في مدرسة "الشمعون" مدرسة عائشة أم المؤمنين حالياً، وانطلقت في نشاطي آنذاك بفرقة من أبناء "حي القملة" ضمت بين صفوفها على ما أذكر كلاً من : نسيب البزري وكان قائداً لا يتجاوز العشر سنوات. وعبد المنعم البزري وسليم الشماع ووفيق الجبيلي وعفيف البلطجي والعقيد حسيب توفيق البزري، وقد ألقينا على كواهلنا مهمة تأسيس فرقة الأشبال وكان ذلك عام 1929م .

سؤال كيف كنتم تعقدون اجتماعاتكم في تلك الفترة وهل قمتم برحلات؟

كنا نعقد اجتماعاتنا في منازلنا بتشجيع من ذوينا وأهلنا وبدعم منهم لأن تلك الفترة تميزت بالعمل السري . وفيما يتعلق بنشاط الرحلات الكشفية فنحن لم نقم إلا برحلات داخلية اقتصرت على ضواحي مدينة صيدا والقرى المجاورة لها. وكانت رحلاتنا سيراَ على الأقدام .

سؤال: لكل منا في حياته حادثة أو ذكرى طريفة ما زال يذكرها. فما هي أطرف الذكريات التي تحن إليها وتذكرها؟

نعم تحضرني حادثة ناعمة مسلكية حصلت يوم زارتنا في صيدا فرقة "ميسلون" الدمشقية وفرقة "الفتوة" العراقية وكان ذلك عام 1936م. ومفاد تلك الحادثة أنه بعد حضور هاتين الفرقتين إلى صيدا حل أعضاؤها ضيوفاً مع القائد محيي الدين النصولي عند الأستاذ عبد المجيد لطفي. وفي اليوم التالي انعقد لواء الفرق المشاركة على شكل تجمع عند "بوابة الشاكرية" . ولما هم القادة بالسير أخذ كل منهم يدعو زميله لإعطاء نداء الإستعداد للفرق كي تباشر خطوة الإنطلاق في العرض السيار . فانبرى قائدنا يومئذ نسيب البزري بزيه الرسمي ووقف بشكل سري وصرخ بصوته الجهوري معلناً أوامر الإنطلاق والسير بالعرض الكشفي . وبعد انتهاء العرض فر نسيب البزري هارباً لأنه كان يخشى رد فعل القائد عبد المجيد لطفي الذي أثنى على جرأة ذاك القائد الطفل وحسن تصرفه.

هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإنه لمن ذكرياتي التي لا أنساها، أنه لما تعذر علينا إيجاد مقر دائم لنا اتخذنا من "قن" الدجاج مقراً لنا بعد أن قمنا بتنظيفه وتوضيبه .

سؤال: هل من كلمة أخيرة إلى شباب اليوم؟

نحن اليوم أحوج ما نكون إلى ما كنا عليه بالأمس من تضحيات وبذل ذات في سبيل جيلنا الوطني الشاب الذي لا يجوز أن ندعه يعيش أسيراً في لجج الضياع. والذي يجب علينا أن نضعه في الطريق الكشفي الصحيح ليعرف نفسه. وليكون إنساناً طاهر الفكر والقول والنية. مؤمناً بربه وبوطنه يتحلى بالصدق والصبر والثبات بنبذ الطائفية والحقد ويتبع الشريعة الكشفية التي هي مثال للفضيلة الكاملة. والله ولي التوفيق .




من أرشيف الموقع