بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - من هو وليّ المرأة في عقد الزواج [9]

بقلم الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي / خاص بوابة صيدا

لقد شرع الله عز وجل النكاح بين الجنسين بيد أنّ الشارع الحكيم وضع شروطاً وضوابط لكثير من العبادات والمعاملات والأحوال الاجتماعية والأسرية لتتحقق تلك الحكم والأهداف الرفيعة التي شرعت من أجلها الشرائع الإسلامية كافة.

والنكاح أحرى وأولى من غيره بشروطه الخاصة، وضوابطه المحكمة لتعلقه بأكثر الأشياء حساسية بين الذكور والإناث وهي رابطة الوصال الفطري، واللقاء الغريزي.

ومن الشروط التي وقع فيها الخلاف بين العلماء، شرط الولي في النكاح. فهي من المسائل التي يسأل عنها كثير من الشباب والفتيات وذلك حين رفض الأهل لهذا الزواج، مما يضطروا في بعض الاحيان أن يعقدوا عقداً دون موافقة الولي، ونحن نحاول الآن تفصيل الكلام حول هذا الموضوع.

تعريف الولي لغة واصطلاحاً:

الولي لغة: "الواو واللام والياء: أصلٌ صحيح يدلُّ على قرب. من ذلك الوَلْيُ: القرْب. يقال: تَباعَدَ بعد وَلْي، أي قُرْبٍ. وجَلَسَ ممّا يَلِيني، أي يُقارِبُني". [معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، ج6، ص141] 

و"الْوَلْيُ بسكون اللام القرب والدنو يقال تباعد بعد وَلْيٍ وكل مما يَلِيكَ أي مما يقاربك يقال منه وَلِيَه يليه بالكسر فيهما شاذ وأَوْلاهُ الشيء فوَلِيَهُ وكذا وَلِيَ الْوَالِي البلد ووَلِيَ الرجل البيع وِلاَيَةً فيهما وأَوْلاه معروفاً ويقال في التعجب ما أولاه للمعروف وهو شاذ ووَلاّهُ الأمير عمل كذا ووَلاَّه بيع الشيء وتَوَلَّى العمل تقلَّد وتولَّى عنه أعرض ووَلَّى هارباً أدبر وقوله عز وجل: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} [البقرة الآية 148]. أي مستقبلها بوجهه والْوَلِيُّ ضد العدو يقال منه تَوَلاَّهُ وكل من وُلِيَ أمر واحد فهو وَلِيُّه والمَوْلَى المُعْتِق والمُعْتَق وابن العم والناصر والجار والحليف والوَلاء ولاء المُعْتِق والمُوالاة ضد المعاداة ويقال وَالَى بينهما وِلاَءً بالكسر أي تابع وافعل هذه الأشياء على الولاء أي متتابعة وتَوَالَى عليهم شهران تتابع واسْتَوْلَى على الأمد أي بلغ الغاية". [مختار الصحاح، الرازي، ص740].

وأما الولي اصطلاحاً:

تعريف الحنفية: "وشرعاً (البالغ العاقل الوارث) ولو فاسقاً على المذهب ما لم يكن متهتكاً". الدر المختار مع حاشية ابن عابدين، ج3، ص54.

وفي البحر الرائق: "وَالْوِلَايَةُ في الْفِقْهِ تَنْفِيذُ الْقَوْلِ على الْغَيْرِ شَاءَ أو أَبَى وَهِيَ في النِّكَاحِ نَوْعَانِ وِلَايَةُ نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٍ وَهِيَ الْوِلَايَةُ على الْعَاقِلَةِ الْبَالِغَةِ بِكْرًا كانت أو ثَيِّبًا وَوِلَايَةُ إجْبَارٍ وَهِيَ الْوِلَايَةُ على الصغيرة". [البحر الرائق، ابن نجيم، ص3، ص117].

تعريف المالكية: جاء في شرح حدود ابن عرفه:" الْوَلِيُّ مَنْ لَهُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِلْكٌ أَوْ أُبُوَّةٌ أَوْ تَعْصِيبٌ أَوْ إيصَاءٌ أَوْ كَفَالَةٌ أَوْ سَلْطَنَةٌ أَوْ ذُو إسْلَامٍ". [الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق ابن عرفة الوافية شرح حدود ابن عرفة، ص156].

تعريف الشافعية: "وأولى الناس بإنكاح المرأة أبوها ثم أبوه ثم أخوها ثم بنوه ثم الأقرب فالأقرب من عصبتها ثم معتقها ثم عصبت ثم السلطان فهو ولي من لا ولي لها". [الإقناع في الفقه الشافعي، الماوردي، ص134].

تعريف الحنابلة: "من أراد أن يتزوج امرأة هو وليها جعل أمرها إلى رجل يزوجها منه بإذنها، وجملته أن ولي المرأة التي يحل له نكاحها وهو ابن العم أو المولى أو الحاكم أو السلطان إذا أذنت له أن يتزوجها فله ذلك". [المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، ابن قدامة المقدسي، ج7، ص360].

مذهب الظاهرية: "وَلاَ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ نِكَاحٌ ثَيِّبًا كَانَتْ أَوْ بِكْرًا إِلاَّ بِإِذْنِ وَلِيِّهَا الأَبِ، أَوْ الإِخْوَةِ، أَوْ الْجَدِّ، أَوْ الأَعْمَامِ، أَوْ بَنِي الأَعْمَامِ وَإِنْ بَعُدُوا وَالأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ أَوْلَى". [المحلى، ابن حزم، ج9، ص451].

وخلاصة ذلك: أن الولاية في الفقه تنفيذ القول على الغير، وهي هنا من له على المرأة ملك أو أبوة أو تعصيب أو سلطنة أو غير ذلك إذا أذنت له أن يتزوجها فله ذلك.




من أرشيف الموقع

شخصيات مقدسية: خليل رعد

شخصيات مقدسية: خليل رعد

20 طريقة لتجعل زوجتك تبتسم

20 طريقة لتجعل زوجتك تبتسم

لم يأتِ ليبقى...

لم يأتِ ليبقى...

مسجد السلام

مسجد السلام

غرفة في فيسبوك تقرع طبول الحرب!

غرفة في فيسبوك تقرع طبول الحرب!