بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا -  الحكمة من الزواج وفوائده [8]

الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي / خاص بوابة صيدا

الحكمة من الزواج:

  1. الزواج سكن: قال الله : [وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا] الأعراف الآية 189. ليأوي إليها لقضاء حاجته ولذَّته. [ينظر: جامع البيان في تأويل القرآن، الطبري، ج13، ص304."أي: ليألفها ويسكن بها". تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج3، ص525].
  2. فيه بقاء النسل الإنساني: عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (إِنِّى أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَإِنَّهَا لاَ تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا قَالَ: لاَ. ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ) [أبو داود] وهذا حث عظيم على الحرص على تكثير الأولاد. [ينظر: فيض القدير، المناوي، ج2، ص237].
  3. فيه غض للبصر وإحصان للفرج: لقوله صلى الله عليه وسلم: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ). [البخاري ومسلم]. و"فيه الحث على تحصيل ما يغض به البصر ويحصن الفرج". [سبل السلام، الصنعاني، ج3، ص110].

فوائد النكاح:

وفيه خمسة: الولد، وكسر الشهوة، وتدبير المنزل، وكثرة العشيرة، ومجاهدة النفس بالقيام بهن.

الفائدة الأولى: الولد، وهو الأصل وله وضع النكاح. والمقصود إبقاء النسل وأن لا يخلو العالم عن جنس الإنس. وإنما الشهوة خلقت باعثة مستحثة... .

الفائدة الثانية: التحصن عن الشيطان، وكسر التوقان، ودفع غوائل الشهوة، وغض البصر، وحفظ الفرج..

الفائدة الثالثة: ترويح النفس وإيناسها بالمجالسة والنظر والملاعبة إراحة للقلب وتقوية له على العبادة فإن النفس ملول وهي عن الحق نفور لأنه على خلاف طبعها، فلو كلفت المداومة بالإكراه على ما يخالفها جمحت وثابت، وإذا روحت باللذات في بعض الأوقات قويت ونشطت، وفي الاستئناس بالنساء من الاستراحة ما يزيل الكرب ويروح القليب، وينبغي أن يكون لنفوس المتقين استراحات بالمباحات، ولذلك قال الله تعالى: " ليسكن إليها" وقال علي رضي الله عنه: "روحوا القلوب ساعة فإنها إذا أكرهت عميت.. .

الفائدة الرابعة: تفريغ القلب عن تدبير المنزل والتكفل بشغل الطبخ والكنس والفرش وتنظيف الأواني وتهيئة أسباب المعيشة، فإن الإنسان لو لم يكن له شهوة الوقاع لتعذر عليه العيش في منزله وحده، إذ لو تكفل بجميع أشغال المنزل لضاع أكثر أوقاته ولم يتفرغ للعلم والعمل، فالمرأة الصالحة المصلحة للمنزل عون على الدين بهذه الطريق، واختلال هذه الأسباب شواغل ومشوشات للقلب ومنغصات للعيش، ولذلك قال أبو سليمان الداراني رحمه الله: "الزوجة الصالحة ليست من الدنيا فإنها تفرغك للآخرة. وإنما تفريغها بتدبير المنزل وبقضاء الشهوة جميعاً. وقال محمد بن كعب القرظي في معنى قوله تعالى: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة" قال: المرأة الصالحة.. .

الفائدة الخامسة: مجاهدة النفس ورياضتها بالرعاية والولاية والقيام بحقوق الأهل والصبر على أخلاقهن واحتمال الأذى منهن والسعي في إصلاحهن وإرشادهن إلى طريق الدين والاجتهاد في كسب الحلال لأجلهن والقيام بتربيته لأولاده، فكل هذه أعمال عظيمة الفضل، فإنها رعاية وولاية، والأهل والولد رعية، وفضل الرعاية عظيم. [انظر: إحياء علوم الدين, الغزالي, ج2, ص21].




من أرشيف الموقع

حديقة جامع قطيش

حديقة جامع قطيش

مسجد هند حجازي

مسجد هند حجازي