بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - الشيخ العارفي: وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ... (الخطبة مكتوبة + فيديو)

بوابة صيدا ـ خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ خالد العارفي (ابو عطاء) في مسجد المجذوب في صيدا:

من أين ابدأ ... جراحاتنا كثيرة " آلامنا كثيرة " مظالمنا كثيرة "، أ أبدأ من ارض فلسطين الحبيبة " ام من الضفة " ام من القطاع " ام من القدس من الاقصى من مسرى حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم " ام اتحدث عن حصار غزة العزة، أم أتحدث عن إدلب الجريحة التي عادت إليها المجازر من جديد والأسلحة المحرمة دوليا والتي تفتك بالصغار قبل الكبار .

أم أتحدث عن مجزرة نيوزيلندا عن شهداء المحراب عن الذين ارتقوا إلى الله في هذا اليوم المبارك حيث توجه الناس لأداء صلاة الجمعة في المسجد فكانت المجزرة المروعة على أيدي هذا المجرم المتطرف الإرهابي والتي اودت بحياة العشرات من الركع السجود.

ام أتحدث عن أبنائنا الموقوفين في السجون، ونساؤنا اللواتي يقفن الان خارج المسجد وهن ينشدن وينادين بالعفو العام العاجل والشامل، وينتظرن عودة  فلذات اكبادهن منذ سنيين " ويعتصمن في الطرقات والساحات ويطلبن نصرتنا فهل من مجيب.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المُسلِمُ أخو المُسلِمُ لا يخُونُه ولا يخذُلُه المُسلِمونَ يَدٌ على مَن سواهم تتكافأُ دِماؤُهم ويسعىبذِمَّتِهم أدناهم"

لماذا العداء لأهل الإسلام؟

قال تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} ...

قال تعالى تثبيتا للمؤمنين: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}.

النبي الأكرم يعظنا ويوجهنا:

 - يُوشَكُ أن تَداعَى عليكم الأممُ كما تداعَى الأكلةُ على قصعتِها، قيل: يا رسولَ اللهِ أمِن قلةٍ بنا؟ قال: لا ولكنَّكم غثاءٌ كغثاءِ السيلِ تُنزَعُ المهابةُ من قلوبِ عدوِّكم منكم ويُوضعُ في قلوبِكم الوهنُ، قالوا: يا رسولَ اللهِ وما الوهنُ؟ قال: حبُّ الدنيا وكراهيةُ الموتِ ... 

بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بانتصار الإسلام:

ليبلُغنَّ هذا الأمرُ مبلغَ اللَّيلِ والنَّهارِ، ولا يترُكُ اللَّهُ بيتَ مدرٍ ولا وبرٍ إلَّا أدخلَهُ هذا الدِّينَ بعزِّ عزيزٍ أو بذُلِّ ذليلٍ، يعزُّ بعزِّ اللَّهِ في الإسلامِ، ويذلَّ بِهِ في الكفر.

وَكانَ تميمٌ الدَّاريُّ رضيَ اللَّهُ عنهُ، يقولُ: قد عَرفتُ ذلِكَ في أَهْلِ بيتي لقد أصابَ مَن أسلمَ منهمُ الخيرَ والشَّرفَ والعِزَّ، ولقد أصابَ مَن كانَ كافرًا الذُّلَّ والصَّغارَ والجِزيةَ.

نبينا يوصينا بالصبر:

- شَكَوْنا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً له فيظِلِّ الكَعْبَةِ فَقُلْنا: ألا تَسْتَنْصِرُ لنا ألا تَدْعُو لَنا؟ فقالَ: قدْ كانَ مَن قَبْلَكُمْ، يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فيُحْفَرُ له في الأرْضِ،فيُجْعَلُ فيها، فيُجاءُ بالمِنْشارِ فيُوضَعُ علَى رَأْسِهِ فيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، ويُمْشَطُ بأَمْشاطِ الحَدِيدِ، ما دُونَ لَحْمِهِ وعَظْمِهِ، فَما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دِينِهِ، واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ، حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنْعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إلَّا اللَّهَ، والذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ.

المواقف:

1-  الناس شرَكاءُ في ثلاثٍ: الأمن - والعدل -  والكرامة ...

2- العفو العام: تدشين للمصالحة" والمصالحةُ تحصينٌ للوطن " وخاصة في ظل هذه الحروب الإقليمية المفتوحة على كل الإحتمالات " وفي مقدمتها تهديدات العدو الإسرائيلي.

3 - نذكر القوى السياسية والمرجعيات الدينية بمواقفها ووعودها والتزاماتها بإنجاز ملف العفو العام الشامل الذي لا يستثني أحداً.

 4 - نحن ندفع ثمن غياب السلطة وصراع الأفرقاء السياسيين في البلد " ونرجو الفرج العاجل والشامل لإبنائنا ...

5 - ملف الموقوفين الإسلاميين، هو ملف سياسي لا جنائي "وهذا الأمر يعرفه البعيد قبل القريب.

وفي الختام :

نحن ملتزمون بموقف سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ودولة رئيس الحكومة الشيخ سعد الحريري والمجلس الشرعي الاسلامي الأعلى بالمطالبة بالعفو العام الشامل والعاجل، الذي لا يستثني أحدا من الموقوفين الإسلامين ...




من أرشيف الموقع

حسن بدوي البساط (الشاكرية)

حسن بدوي البساط (الشاكرية)

الأديب كامل البابا

الأديب كامل البابا

العثور على الأرض الثانية

العثور على الأرض الثانية