بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - مجرم حرب: جوزيف ستالين الجزار الأكبر في التاريخ البشري (تجاوز ضحاياه 50 مليون)

وُلد جوزيف ستالين في 21 كانون الأول / ديسمبر 1879 في مدينة "جوري" في جمهورية جورجيا، لإسكافي يدعى "بيسو"، وأم فلاحة تدعى "إيكاترينا". 

كان والده "بيسو" يعاقر الخمر، ويضرب ستالين بقسوة في طفولته، ما ترك أثرا كبيرا على شخصية الطفل، وقد ترك "بيسو" عائلته ورحل، وأصبحت أم ستالين بلا معيل.. وعندما بلغ ستالين 11 عاماً، أرسلته أمّه إلى المدرسة الروسية المسيحية الأرثودوكسية، ودرس فيها .

وتعود بداية مشاركة ستالين مع الحركة الاشتراكية، إلى فترة المدرسة الأرثودوكسية، والتي قامت بطردة من على مقاعد الدراسة في العام 1899، لعدم حضوره في الوقت المحدّد لتقديم الاختبارات. وبذلك خاب ظن أمه به، التي كانت تتمنى دائما أن يكون كاهنا، حتى بعد أن أصبح رئيسا، وطول فترة حكمه كانت علاقته بأمه شبه منقطعة، حتى إنه لم يحضر جنازتها، وقيل: إنه كان ينعتها بالعجوز الرخيصة. 

بعد تركه للمدرسة الكاثوليكية، انتظم ستالين ولفترة 10 سنوات، في العمل السياسي الخفي وتعرض للاعتقال، بل والإبعاد إلى مدينة "سيبيريا" بين الأعوام 1902 إلى 1917.

اعتنق ستالين المذهب الفكري الإلحادي لـ "فلاديمير لينين"، وتأهّل لشغل منصب عضو، في اللجنة المركزية للحزب البلشفي في عام 1912. وفي عام 1913، تسمّى بالاسم "ستالين" وتعني "الرجل الفولاذي".

بدأ نجم ستالين في البزوغ، مع توليه منصب المفوّض السياسي للجيش الروسي، في فترة الحرب الأهلية الروسية، وفي فترة الحرب الروسية البولندية، وتقلّد أرفع المناصب في الحزب الشيوعي الحاكم، والدوائر المتعددة التابعة للحزب.

في العام 1922، تقلّد ستالين منصب الأمين العام للحزب الشيوعي، وحرص ستالين أن يتمتع منصب الأمين العام بأوسع أشكال النفوذ والسيطرة.  

بدأ القلق يدبّ في لينين المحتضر، من تنامي قوة ستالين، ويُذكر أن لينين طالب بإقصاء "الوقح" ستالين في أحد الوثائق، إلا إن الوثيقة تمّ إخفاؤها، من قِبل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي.

بعد وفاة لينين في كانون الثاني / يناير 1924، تألّفت الحكومة من الثلاثي: ستالين، و كامينيف، و زينوفيف. وفي فترة الحكومة الثلاثية، نبذ ستالين فكرة الثورة العالمية الشيوعية، لصالح الاشتراكية المحلية، مما ناقض بفعلته مباديء "تروتسكي"، المنادية بالشيوعية العالمية.  

تغلب ستالين على الثنائي كامينيف و زينوفيف، وأصبح القائد الأوحد بعدما كانت الحكومة ثلاثية الأقطاب، وتم ذلك في عام 1928.

تزوج ستالين مرتين, الأولى ماتت بالسل عام 1907، أي قبل قيام الثورة بعشر سنوات، ويقال إنه لم يكن لديه المال الكافي لعلاجها، بعد أن أنفق كل ما لديه على الحزب، كان قد أنجب منها ياكوف الابن الأكبر الذي حاول الانتحار مرة ونجا، ثم التحق بالجيش، وتم أسره على يد القوات الألمانيه أثناء الحرب العالمية الثانيه، ورفض ستالين أن يميزه في تبادل الأسرى، وقتل أثناء محاولته للهرب. 

زوجته الثانية (ناديا)، تزوجها وهي ابنة السابعة عشر عام 1917، هي شيوعية متحمسة، ابنة أحد أصدقائه المقربين.. كانت تدرس الهندسة، أنجبت له طفلين، وكانت لقسوة ستالين وتسببه في المجاعات، التي ضربت روسيا ومعاناة الشعب، سببا في انتحارها بعد مشاجرة في إحدى الحفلات.  

استبدل ستالين الانتماء الشيوعي للشعب الروسي بالانتماء الديني، ورغم كونه درس بمدرسة كاثوليكية، إلا إنه أمر بحرق الأيكونات المسيحية في البيوت، وهدم الكنائس ودور العبادة.

بوصول ستالين للسلطة المطلقة في 1930، عمل على إبادة أعضاء اللجنة المركزية البلشفية، وأعقبها بإبادة كل من يعتنق فكر مغاير لفكر ستالين، أو من يشك ستالين بمعارضته. 

تفاوتت الأحكام الصادرة لمعارضي فكر ستالين، فتارة ينفي معارضيه إلى معسكرات الأعمال الشاقة، وتارة يزجّ بهم في السجون، وأخرى يتم إعدامهم فيها، بعد إجراء محاكمات هزلية، بل وحتى لجأ ستالين للاغتيالات السياسية،  لمجرد الشك في معارضتهم لستالين ومبادئه الأيديولوجية!

ولم يسلم "تروتسكي"، رفيق درب ستالين، من سلسلة الاغتيالات الستالينية، إذ طالته في منفاه في المكسيك عام 1940، بعد أن عاش في المنفى منذ عام 1936، ولم يتبق من الحزب البلشفي غير ستالين ووزير خارجيته "مولوتوف"، بعد أن أباد ستالين جميع أعضاء اللجنة الأصلية.

بعد الحرب العالمية الثانية بقليل، قام ستالين بترحيل مليون ونصف المليون سوفييتي، إلى "سيبيريا" وجمهوريات آسيا الوسطى. وكان السبب الرسمي، هو إمّا تعاونهم مع القوات النازية الغازية، أو معاداتهم للمباديء السوفييتية! والمُعتقد أن سبب الترحيل الجماعي، هو التّطهير العرقي، لكي يتسنّى لستالين، إيجاد توازن إثني في الجمهوريات السوفييتية.

تم إعدام مليون نسمة بين الأعوام 1935 - 1938 والأعوام 1945 – 1950، وتم ترحيل الملايين ترحيلاً قسرياً!

في 5 آذار / مارس 1940،  قام ستالين بنفسه بالتوقيع على صكّ إعدام 25.700 ألف من المثقفين البولنديين، وتضمّن القتلى 15 ألف من أسرى الحرب، وقضى على ما يتراوح بين 30 إلى 40 ألف من المساجين، فيما يعرف "بمذبحة المساجين".

ويتّفق المؤرّخون على أن ضحايا الإعدامات والإبعاد وكذلك المجاعات السوفييتية، تتأرجح بين 8 إلى 20 مليون قتيل! وأحد التقديرات تقول إن ضحايا ستالين قد يصلون إلى 50 مليون ضحيّة.

وقد طالت مجازر ستالين كل الدول، ضمن دائرة الاتحاد القديم - بما فيها وطنه الأصلي جورجيا - وبلغ الخوف منه، حد أن الجماهير لم تكن تتجرأ - حين يلقي خطابا - على وقف التصفيق إلى أن يعطي إشارة بذلك.

ومثل كل حاكم متسلط، كان على استعداد للتضحية بآلاف البشر، من أجل تثبيت النظام؛  فبعد تسلمه للسلطة مباشرة، انهارت الخزينة الروسية، فأمر بالاستيلاء على كامل محصول القمح في أوكرانيا وتحويله للتصدير، مما سبب مجاعة قضت على ملايين المزارعين.

وفي آب / أغسطس 1942، صرح أمام تشرشل في موسكو، أن عشرة ملايين فلاح تمت تصفيتهم، لرفضهم ضم مزارعهم في تعاونيات اشتراكية..

بعد توقيع اتفاقية عدم الاعتداء بين الاتحاد السوفييتي وألمانيا النازية بعامين، قام هتلر بغزو الإتحاد السوفييتي، ولم يكن ستالين متوقعاً ذلك. فكان ستالين توّاقاً لكسب الوقت، ليتسنّى له بناء ترسانته العسكرية وتطويرها، إلا إن هتلر لم يترك الاتحاد السوفييتي يؤهّل نفسه عسكرياً.

وتمكّن الألمان من جني الانتصارات العسكرية في بداية غزوهم للاتحاد السوفييتي، نتيجة ضعف خطوط الدفاع السوفييتية، الناتجة عن إعدام ستالين لكثير من جنرالات الجيش الأحمر.

وتكبّد الاتحاد السوفييتي خسائر بشرية فادحة في الحرب العالمية الثانية، إذ كان الألمان يحرقون القرى السوفييتية عن بكرة أبيها، وتقدّر خسائر الاتحاد السوفييتي البشرية في الحرب العالمية الثانية من 21 إلى 28 مليون نسمة.

في الأول من آذار / مارس 1953، وخلال مأدبة عشاء، بحضور وزير الداخلية السوفييتي "بيريا" و"خوروشوف" وآخرون، تدهورت حالة ستالين الصحية، ومات بعدها بأربعة أيام. في 4 آذار / نيسن 1953م.

تجدر الإشارة أن المذكرات السياسية لـ "مولوتوف"، والتي نُشرت في عام 1993 تقول إن الوزير "بيريا"، تفاخر لـ "مولوتوف" بأنّه عمد إلى دسّ السم لستالين بهدف قتله.

تبقى الإشارة إلى إن الغرب غض الطرف عن جرائم ستالين، كونه أحد الأعمدة الأساس في التحالف ضد هتلر.. والمفارقة أن ستالين نفسه كان ضمن الحلفاء، الذين شكلوا محكمة نورنبرج، لمعاقبة مجرمي الحرب من ألمانيا.

(معتز بالله محمد ـ رسالة الإسلام)

إقرأ ايضاً:

* مجرم حرب: مائير كهانا.. متطرف صهيوني.. مؤسس حركة كاخ العنصرية..

* مجرم حرب: إسحاق رابين.. قاتل الفلسطينيين.. وموقع إتفاقات السلام مع العرب

* مجرم حرب: مصطفى كمال أتاتورك.. لم يُعرف في تاريخ المسلمين مجرم ينتسب للإسلام مثله




من أرشيف الموقع

حدث في 17 آذار / مارس

حدث في 17 آذار / مارس

مسجد سيد الشهداء حمزة

مسجد سيد الشهداء حمزة

أربع جمل لا تقال لرجل ابدا !!

أربع جمل لا تقال لرجل ابدا !!