بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 1987: الجيش السوري مجددا في بيروت.. نبذة عن حروب النظام السوري ومجازره في لبنان..

بوابة صيدا ـ في 22 شباط / فبراير 1987 عاد الجيش السوري مجددا إلى بيروت الغربية، بعد خروجه منها في آب / أغسطس 1982، أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان..

في نيسان 1976م دخل الجيش السوري للمرة الأولى إلى بيروت، بناء على طلب من الرئيس اللبناني سليمان فرنجية، تحت ذريعة تطويع الوجود الفلسطيني في لبنان وإنهاء الحرب، ولحماية المسيحيين من المسلمين اللبنانيين و من الفلسطينيين.

رحب الموارنة بالدخول السوري بداية، إلا أن الحركة الوطنية اللبنانية، والفدائيين الفلسطينيين، رفضوا وجود هذه القوات في العاصمة والمناطق اللبنانية الأخرى..

في تشرين الأول 1976م استطاع الجيش السوري إلحاق الضرر الكبير بالحركة الوطنية اللبنانية و القوى الفلسطينية، بعد معارك ضارية بين الطرفين، عندها تدخلت الجامعة العربية، وطالبت بوقف إطلاق النار، وإرسال قوات عربية (قوات الردع العربية) لوقف القتال بين الطرفين، فما كان من النظام السوري إلا القبول بقرار الجامعة ووقف القتال..

إلا ان قوات الردع العربية، كانت قليلة العدد مقارنة بعديد الجيش السوري الموجود في لبنان، وأدى إنسحاب القوة العربية لاحقا، إلى بسط الجيش السوري نفوذه على العاصمة، والشمال والبقاع، و الجبل.. فاصبح النظام السوري المتحكم الفعلي في لبنان.

حاولت القوات السورية التمدد جنوباً، فوصلت إلى مدينة صيدا اللبنانية، إلا أنها منيت بهزيمة مدوية، مما اضطرها إلى الإنسحاب.

في حزيران عام 1982م، اجتاحت قوات العدو الصهيوني لبنان، وحاصرت بيروت، واضطرت القوات الفلسطينية للإنسحاب من بيروت وتوجهت نحو الشمال، كما خرج الجيش السوري، الذي مُني بهزيمة مع القوات الغازية، ورابطت قواته على الحدود اللبنانية السورية..

في 2 تشرين الثاني /نوفمبر 1983م شنت قوات النظام السوري، وفصائل لبنانية وفلسطينية موالية لها، حربا ضروساً ضد مدينة طرابلس، وتم محاصرتها، وتدمير بناها التحتية، بزعم إخراج منظمة التحرير الفلسطينية منها، والذي كان مطلباً لقوات الإحتلال الصهيوني.. ثم تم احتلال المدينة، والتنكيل بأهلها، فسقط عدد كبير من الشهداء.

في خريف 1986 انتفض الشعب الطرابلسي ضد الاحتلال السوري، وطالب بخروجه من المدينة، فما كان من هذا النظام وحلفائه إلا قصف المدينة، بالمدافع والصواريخ، فدمر البيوت والمساجد، وارتكبت المخابرات السورية المجازر في الأحياء الشعبية، وأعدمت عشرات الشباب، وبتصفية المئات من الموقوفين، واقتادت مئات آخرين إلى سجونها، ولم يعرف مصير معظمهم إلى اليوم.

في 19 كانون الأول / ديسمبر 1986، وبعد تصفية القائد الطرابلسي خليل العكاوي المعروف بـ (أبو عربي) الذي استطاع مع عدد من أهل طرابلس منع دخول الجيش السوري إلى التبانة، بعد اغتياله اقتحمت المخابرات السورية المدينة، لترتكب فيها مجزرة رهيبة، أدت إلى سقوط حوالي 500 شهيد، بينهم نساء وأطفال.

بعد خروج قوات الاحتلال الصهيوني من بيروت، ارتكبت القوى اللبنانية الموالية للنظام السوري، المجازر بحق المعادين لسوريا  "المرابطون" (أحد أهم الأحزاب اللبنانية في ذلك الوقت، قاتل القوات السورية وحلفائها، و تصدى للغزو الصهيوني في بيروت والمناطق اللبنانية الأخرى.. وهو حزب معظم عناصره من الطائفة السنية) و الفلسطينيين المعادين لسوريا في مخيمات بيروت، كما في مخيمات الجنوب (ما عدا مخيمي صيدا، عين الحلوة والمية ومية)، كما دارت معارك عنيفة مع القوى المسيحية المعادية لسوريا المتمثلة بشكل كبير بالقوات اللبنانية، والأحرار.... وغيرهم.

في 22 شباط 1987م، و بذريعة وقف القتال الدائر بين اللبنانيين في بيروت، دخل الجيش السوري مجددا إلى العاصمة، ليدعم القوى المؤيدة له، مما ساهم في ارتكاب المزيد من المجازر بحق معارضيه من المسلمين والمسيحيين.

بعد فشل مجلس النواب في عام 1988م في انتخاب رئيس للجمهورية خلفا للرئيس أمين الجميل، عين الجميل قائد الجيش العماد ميشال عون رئيساً للوزراء (منصب رئيس الوزراء للطائفة السنية) وقام عون بتاليف حكومة عسكرية، رفض المسلمون التعامل مع هذه الحكومة، وانسحب منها كل الأعضاء المسلمون (سنة وشيعة ودروز)، فأصبح في لبنان حكومتين، حكومة عسكرية برئاسة عون في المناطق المسيحية، وحكومة مدنية في المناطق الإسلامية برئاسة سليم الحص، وتلقت حكومة الحص دعماً من النظام السوري وبعض الدول، بينما تلقت حكومة عون دعماً من النظام العراقي وبعض الدول ولا سيما الولايات المتحدة..

عارض العماد عون الوجود السوري في لبنان، وشن حربا على الجيش السوري في 14 آذار 1989 أطلق عليها اسم (حرب التحرير) إلا أنها لم تؤدِ إلا لمزيد من الدمار والتهجير، وسقوط المزيد من القتلى اللبنانيين، في بيروت بقسميها الغربي والشرقي.

بعد توقيع اتفاق الطائف في عام 1989م، في السعودية، تم شرعنة الوجود السوري في لبنان، ولكن إلى حين، إلا أن احتلال العراق للكويت في آب 1990م، و لحاجة الولايات المتحدة للنظام السوري في معركة تحرير الكويت، فقد أعطت أمريكا الجيش السوري الضوء الأخضر للقضاء على عون والجيش الموالي له، وقد استطاع في 13 تشرين الأول 1990م إنهاء الحكومة العسكرية، وهزيمة عون، واحتلال قصر بعبدا، والكثير من مناطق بيروت الشرقية.

استطاع النظام السوري التحكم بمفاصل الدولة اللبنانية، واستطاع إبرام اتفاقيات ثنائية مع لبنان، لبقاء قواته في هذا البلد..

إلا ان اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في 14 شباط / فبراير 2005، والغضب الشعبي العارم بعد عملية الإغتيال المتهم فيها النظام السوري، عجل بإنسحاب جيشه إلى داخل حدوده وذلك في 30 نيسان / ابريل 2005.




من أرشيف الموقع

حدث في 16 شباط / فبراير

حدث في 16 شباط / فبراير

حي الكشك

حي الكشك