بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - وجعنا... عربي..

بقلم سهى محمد غزاوي / بوابة صيدا

قاسياً كان هذا العام، مؤلماً بصوره الدموية التي شاهدناها يومياً، وحزيناً كوجوه الأطفال الذين اُغتيلت طفولتهم مع كل طلقة رصاص أطلقها مجرمو الحروب!!

صعبٌ علينا كعرب أن نعيش أيامنا متجاهلين كل ما يحدث في عالمنا العربي، عيوننا شاخصة تنتظر الغد وقلبنا على يقين بأن هذا الشر المنتشر بات التخلص منه من المستحيلات! لم نعد نفهم ماذا يحصل من حولنا وأصبحت الغصة رفيقة السعادة !

العائلات المشردة في كل مكان، والأطفال أصبحوا حتى بلا تاريخ! قضت الحرب على ماضيهم و مستقبلهم في آن واحد! وسلبت منا نحن الضعفاء، الذين لا حول لهم ولا قوة في كل ما يحدث، لذة العيش بسلام!

لم أستطع نسيان صورة عائلة صادفتها أثناء تجولي في باريس، ولا كمية الألم المطبوع على وجوههم! كيف نطلب من عالم غربي فهم مأساتنا العربية و نحن أصلا لا نفهمها؟؟!

كيف نفسر لهذا العالم حقيقة زعماء عرب يعيشون في النعيم ويمنون بالفتات على الشعوب المسكينة دون أدنى الشعور بالذنب او المسؤولية ؟؟!

حرب نفسية نعيشها كل يوم أخطر من كل الحروب التي لا تريد أن تتوقف ونحن نحاول أن ندافع بضراوة عن هويتنا العربية وأن نشحذ انسانيتنا التي تبعثرت في مخيمات اللاجئين التي امتدت على جميع الكرة الأرضية!

كيف نشرح لهذا العالم بأن هؤلاء المشردين أصحاب تاريخ و فكر و عراقة؟!

ماذا نفعل أمام كل السواد الذي بات اللون الوحيد الذي نراه في نشراتنا الاخبارية؟

كيف ندافع عن اسلامنا دين المحبة والسلام والجهلة يقتلون اخواننا في الانسانية بإسم الدين؟؟!

جهل متفشي يشوه كل المباديء والقييم وينتصر على بذور الخير و يقتلها!!

تهدمت آمال الحلم العربي مع كل مدينة تُهدم وكل بريء يُقتل في حروبٍ لا هدف لها سوى التخريب!

كبرنا و نحن نحلم بتحرير  فلسطين ويبدو بأننا سنموت و نحن نحلم بتحرير كل الدول العربية !




من أرشيف الموقع

حدث في 27 شباط / فبراير

حدث في 27 شباط / فبراير

وفيق مصطفى الراعي

وفيق مصطفى الراعي

ابراهيم مصطفى النقيب وابنته

ابراهيم مصطفى النقيب وابنته

وماذا أخبرت الله ؟

وماذا أخبرت الله ؟