بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - بين ثنايا الأيام

بقلم سهى محمد غزاوي / بوابة صيدا

على وقع أنغام السنين أعبر إلى العام الجديد، يهطل الفرح كالمطر في قلبي ليحييه فأدرك بأن بعض الأحداث في الحياة اختيار النصيب وأن الإنتقال من مرحلة إلى أخرى كالعبور إلى سنة جديدة يحتاج إلى بعضٍ من الحكمة و الكثير الكثير من الحب .

لحظات اندفاع، لحظات انهيار، روائح، ذكريات، أصوات وخارطة أحلام شكّلت بوصلة أعماقي لعام مضى وحروفٌ كسرت برودة الغربة ورسمت طوق نجاتي من هذا العالم الغريب خلال محاولتي لتحدي مشاعري كي أنغمس في الحاضر... "يكفي أن يحبك قلبٌ واحد لتعيش" تقول " هيفاء بيطار" لكنني أجد بأنه يكفيك أن تحب الحياة كما هي لتعيش، يكفيك أن تحلم وتحقق بعضاً مما تمنيته لتعيش ويكفيك أن ترضى لتستمتع بما لديك لكي تعيش سعيداً، فالسعادة كالجمال وجهة نظر تختلف من شخصٍ إلى آخر وتختلف مقاييسها لذا علينا ان لا نضييع أيامنا في البحث عنها بل ان نحاول الإستمتاع بكل لحظة من حياتنا، فكم من مرة اعتقدنا فيها بأننا تعساء لكننا استدركنا لاحقاً حين استرجعنا ذكرياتنا بأننا كنا مخطئين! لذلك أنا ما زلتُ عاشقةً للحكايات أتمسك بالبدايات بإصرار أصحاب القلوب الخضراء وأحقن نفسي كل صباح بجرعاتٍ من التفاؤل وأنا اتأمل خطوط فنجان قهوتي، أشرد في الوجوه والمرايا أرسل قبلاتي للأفق البعيد وأعيش سحر اللحظات.

قلبي يصرّ على أن يجمع بين بلدين ليلملم شتات نفسي ويعيد روحي التي تناضل من غربتها وعقلي يحثني على الإستفادة من كل ما يحيطني فأنا بحاجة لتغيير الجغرافيا المثخنة بالجراح ولترتيب ذاكرتي من فوضى السنين لكي تُزهر براعمي من جديد، ضوءٌ بدأ يسكن أعماقي ودفءٌ يغمرني مع نهاية هذا العام و أحلامي تعانق السماء... لذا قررتُ أن أودّع ما مضى من العمر ببسمةٍ وان أسير إلى الآتي مطمئنةً مجددةً حسن ظني بالله.

فشكراً للأيام التي أنعمت عليّ بوجود أهلي.

وشكراً للأصدقاء الاوفياء الذين لم يتساقطوا مع السنين كما تساقط غيرهم وغابوا

 وشكراً لشريك الروح  "شريف"، شكراً لانكَ حبيبي...

كل عام والقادم أجمل بإذن الله كل عام و نحن بخير.




من أرشيف الموقع