بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - بدأ إسماً عالفايس بوك.... واليوم هو الشريك والصديق الأخ والرفيق

محمد حمادي / بوابة صيدا

منذ شهرين وبطريق الصدفة وجدته عندي من ضمن الأصدقاء الموجودين على الفايس بوك ... وبدأ التعارف بيننا

الذي بات كل يوم يأخذ حيزاً ليس بالقليل من الوقت مع هذا الرفيق... ويشاء القدر أن أضطر للسفر إلى إحدى الدول العربية لمدة أسبوع، وعندما علم بالأمر سُر كثيراً وقال : " إجت وألله جابها " البلد الذي تنوي السفر إليه، عمتي تقطن به منذ عشرون عاماً وباستمرار تلح علي بزيارته، ولن أجد أفضل من هذه فرصة، أترافق معك وبنفس الوقت أزور عمتي التي أنا بالفعل مشتاق لها. فأخر مرة جاءت فيه إلى لبنان كان منذ أربع سنوات.

وجاء يوم السفر.. ووجدته ينتظرني عند مدخل المطار.. تصافحنا... مصافحة الأصدقاء وكان الإحساس اننا نعرف بعضنا من زمن وليس وليد اللقاء.

أنهينا إتمام المعاملات وجلسنا في إحدى الإستراحات حتى حان موعد إقلاع الطائرة... فوجدت نفسي أمام شاب مثقف... خفيف الظل ودود... والجميل أن الإبتسامة لا تفارق ثغره ابداً.

 وكانت فرصة للتحدث بكل المواضيع الخاصة بنا نحن الإثنين ... وحان وقت إقلاع الطائرة وأكملنا ما بدأنا به ولم نشعر إلا والكابتن يبلغنا بالوصول ... ودخلنا  مطار الدولة التي نقصدها لتختيم الباسبورات ...

أنهى صديقي أوراقه وعندما جاء دوري وجدت وجه الموظف قد تلون بكل الألوان وسألني: "من وين جاي"  أجبته "من لبنان" وأردفت بالسؤال "في شي، ما الموضوع ".

فقال: تشابه بالأسماء وجاء إثنين من الحرس وطلبوا مني التوجه معهم إلى مكتب الظابط وأخذ صديقي الإلحاح بالسؤال والإستفسار: " شو الموضوع ما بيصير هيك نحنا لبنانية وأوادم، حدا يرد ويحكي معنا "، فإذا بأحد الظباط الواقفين يتقدم منا وبنبرة حادة يقول له: إسمع إذا لم تقفل فمك سأحجزك معه ....؟؟؟

أجابه ومن قال لك أنني سأتركه في مأزقه هذا وحيداً ... أتينا مع بعض وسنخرج مع بعض وفعلاً أدخلونا غرفة لا تتعدى المترين عرضاً وطولاً ... وبدأ يخفف عني ما نزل بي من محنة علمت بدايتها ولا أعلم  نهايتها ... ونزلت دمعة من عينيه وقال: لا تخف، ولا تحزن يا صديقي أنا سأطلب منهم إخراجي لكي أتصل بزوج عمتي فهو من أهل البلد وله علاقاته واتصالاته الكبيرة حسب ما أعلم وفعلاً طلب منهم السماح له بالخروج.

وبقيت وحيداً مع أفكاري المشوشة... والمصير المجهول الذي ينتظرني.... وبدأت اقرأ ما تيسر لي من القرأن الكريم... ومرت الدقائق ثقيلة موحشة وإذ بصوت الباب يُفتح ويدخل الظابط مع صديقي وعمه ويتبين أن الموضوع كله تشابه أسماء ولا دخل لي أنا بالموضوع، وبعد إنهاء المعاملات خرجنا... بعد أن قاربت الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل.... ورأيت الفرح بعيون رفيقي أكثر من فرحي وسروي أنا بخروجي من هذه الأزمة.. ويا سبحان الله لولا وجود هذا الشخص الذي لم يمضي على معرفتي به وجهاً لوجه أكثر من أربع ساعات .. والذي أنا اصلا ً لم أكن أعرفه معرفة شخصية ابداً... معرفتي به لم تتعدى " التشات" وأحياناً الإتصال عبر الهاتف، لا أدري كيف كان سيكون مصيري في بلد لا أعرف فيه أحداً.

ما قام به تجاهي من عمل وتصرف وسعي لتسريع خروجي مما كنت فيه ما هو إلا دليل واضح على صدق محبته ومشاعره الجميلة تجاهي كصديق... أخ... ورفيق..

وبالفعل كان الأسبوع الذي قضيته في هذه الدولة العربية الشقيقة من أجمل أيام عمري... مع صديق أتى لينور أيامي في وقت كنت بأمس الحاجة لشخص مثله وأقولها كلمة حق ورد جميل بعض الشيء ..

صديقي ورفيقي وأخي

والكلمة التي يحب منادتي بها .. وأنا بدوري بت  أحبها " يا شريك ".

محمد حمد يشرفني أن تكون الحدث والموضوع والمستقبل في حياتي

محمد حمد ...أتشرف بك يا صديقي... 




من أرشيف الموقع

الحلاق أديب مرضعة  صيدا القديمة

الحلاق أديب مرضعة صيدا القديمة

حدث في 1 آب / أغسطس

حدث في 1 آب / أغسطس

حسين زيدان  صيدا القديمة

حسين زيدان صيدا القديمة

مسجد عثمان بن عفان

مسجد عثمان بن عفان