بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - المدرسة الرشدية (أُغلقت في نهاية العهد العثماني.. وأعيد افتتاحها في زمن الاحتلال الفرنسي)..

د. طالب محمود قرة أحمد / آثار صيدا: ذاكرة المدينة وضمانة مستقبلها / خاص موقع بوابة صيدا

أُنشئت المدرسة الرشدية في صيدا سنة 1873م. وما لبثت أن لعبت دوراً مهماً في الحياة التربوية في المدينة، إذ كانت من أُولى المدارس الحديثة في صيدا، وكان مستواها جيداً وفي تقدم مستمر، بالإضافة إلى استمرارها في العمل فترة طويلة، وكانت أول دفعة من التلاميذ تتخرج منها سنة 1877م.

وكان المسؤولون الرسميون، والأهالي يولون المدرسة الرشدية اهتمامهم الدائم لنشاطاتها. ففي سنة 1878م جرى الإمتحان السنوي في 15 حزيران بحضور القائمقام صادق بك، والقاضي مصطفى عزت، والمفتي محمد البزري، وموظفي الجمارك والبرق والبريد وسائر الدوائر، وعدد من الوجهاء، فاتضحت للحضور مهارة التلاميذ في العلوم، وحُسن خطهم وإملائهم. ووزّعت الشهادات على الخريجين، وختم المفتي الإحتفال بالدعاء، وهتف الحاضرين بحياة السلطان، وبعضهم توجّه إلى اسطنبول ودخل مدرستها الحربية، وبعضهم الآخر تعاطى المصالح الأميرية (سلك الوظيفة) بينما آثر البعض منهم ممارسة المصالح التجَّارية.

وكانت "المدرسة الرشدية" قد رُقيت سنة 1909 إلى مدرسة من الدرجة الأولى وأصبحت نموذجية "نمونة رشدي" بسعي ناظر المعارف نائل بك.

وخلال أربعين سنة من عمر مدرسة الرشدية (1873 - 1914) خرَّجت أفواجاً عدّة من أبناء صيدا وجوارها، وازداد عدد طلابها ومعلميها، إذ بينما افتتحت سنتها الأولى بالتدريس بتسعة عشر طالباً، إذ بهم يصلون إلى المئة عند قيام الحرب العالمية الأولى.

وكانت المدرسة الرشدية في صيدا قد بدأت عملها في بناية مستأجرة في داخل صيدا، فوق مركز الجمرك، ثم نُقلت إلى سرايا سليمان باشا المعروفة بالخستخانة أمام الجامع العمري الكبير، بعد ترميمها، وقد جرى إصلاحها عدة مرات بعد ذلك، ففي سنة 1903 أنفقت البلدية عليها أربعة آلاف قرش كما أعادت إصلاحها وترميمها في سنة 1909.

وقد أُغلقت الرشدية في نهاية العهد العثماني، ثم أُعيد افتتاحها في زمن الانتداب الفرنسي، وهي تُدعى اليوم مدرسة صيدا المتوسطة الرسمية للصبيان.




من أرشيف الموقع

حدث في 17 نيسان / أبريل

حدث في 17 نيسان / أبريل

حدث في 23 آذار / مارس

حدث في 23 آذار / مارس