بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - رجال من مدينة صيدا: منيف لطفي

د. طالب محمود قرة أحمد / صيدا في الحقبة العثمانية ـ رجال وإنجازات / خاص موقع بوابة صيدا

منيف لطفي

ولد منيف لطفي في صيدا عام 1904 وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الخيرية الإسلامية في صيدا. وخلال الحرب العالمية الأولى تابع دراسته في المدرسة الرسمية التي كانت تدعى المدرسة الرشدية.

مع بداية الاحتلال الأجنبي انتقل إلى مدرسة الفنون الأميركية في صيدا حيث أمضى سبع سنوات وتخرج عام 1926 (شهادة هاي سكول).

بعد تخرجه سافر إلى الأردن حيث مارس التدريس في مدرسة الطفيلية. وخلال تلك الفترة وقع له حادث مؤلم اضطره للعودة إلى صيدا. وعلى الرغم من آثار ذلك الحادث، لم تهن عزيمته ولم تنثنِ إرادته. ويكفينا القول بأن آثار ذلك الحادث تُقعد أقوى وأشد الرجال عن العمل وتدفعهم إلى اليأس.

لكن أستاذنا اختار ببطولة وعزم أن يعود إلى مهنة التدريس، وهي المهنة الشاقة التي تتطلب قوة الجسد وسمو الروح. وقد كان شعاره وهو مقدم إلى التدريس وارداً في بيت الشعر:

يهون علينا أن تصاب جسومنا * وتسلم أعراض لنا وعقول

سئل الأستاذ منيف مرة عن أسس سمعته التربوية السامية وعن سبب محبة الأجيال المتعاقبة له، فكان جوابه: "كان أساس علاقتي مع الطلاب هو المحبة، محبتي للطلاب ومحبتي لعملي، فقد أحببت الطلاب جميعاً على اختلاف مستوياتهم ومزاياهم. أحببت الضعيف من أجل أن يقوى، وأحببت الشاذ المتمرد من أجل أن يستقيم ويهتدي، وأحببت الذكي والمجتهد من أجل أن يُقدر الأول نعمة الذكاء التي يتحلى بها، ويستمر الآخر في جده واجتهاده. ومع هذه المحبة الشاملة أعترف بأنني كنت أقسو أحياناً ولكنها كانت قسوة المحب الذي يحرص دائماً على منفعة من يحب، عملاً بالقول المأثور: "من أطعمك المر لتشفى خير ممن أطعمك الحلو لتمرض."

أما محبتي لعملي فلقد نجمت عن إيماني بقول من قال: "وإن سر السعادة ليس أن تعمل ما تحب، بل في أن تحب ما تعمل." لهذا أحببت مهنة التعليم وأعتبر أنها مورد رزق أولاً ثم رسالة شريفة لا بد من تأديتها. وحب العمل يقتضي دقة في أدائه، وأمانة وإخلاصاً في مزاولته، لذلك كنت أحاول دائماً وأجهد نفسي على أن أكون مدققاً، أميناً، مخلصاً."

إن حكمة الأستاذ منيف في الأستاذ الناجح هي أن يكون محبوباً ومرهوباً في نفس الوقت.

تسلم أستاذنا إدارة ثانوية المقاصد الإسلامية في صيدا عام 1954 – 1955 لمدة عام واحد إذ آثر العودة إلى طلابه مع اهتمام بحسن سير العمل في الثانوية واكتمال شروط تفوقها.

من الآثار الباقية والخالدة لمنيف لطفي، كتاب: "الدروس العربية" في البلاغة والعروض للصف الرابع المتوسط آنذاك، ولكننا لا نزال نرى الكتاب اليوم متداولاً بين طلاب الدراسات العليا في اللغة العربية.

وكذلك فقد قام بعمل ضخم هو تدقيق ومراجعة مجموعة جامع الدروس العربية للمرحوم الشيخ مصطفى الغلاييني وذلك بتكليف من المكتبة العصرية في صيدا.

صداقة حميمة وخاصة جمعته برجل كبير آخر في ذاكرة صيدا هو المرحوم عمر القطب (وباسمه سُميت قاعة المرحوم عمر رشيد القطب بجانب جامع الموصللي). لقد بدأت صداقتهما منذ الطفولة واستمرت حتى وفاتهما رحمهما الله تعالى. وقد كان بينهما محبة واحترام وثقة هي دائماً في ذاكرة عائلة منيف لطفي.




من أرشيف الموقع

قصّة لاعب صيداوي (1) إسلام سليمان

قصّة لاعب صيداوي (1) إسلام سليمان

الحكواتي في مقاهي صيدا

الحكواتي في مقاهي صيدا

مسجد هند حجازي

مسجد هند حجازي

المختار محمد ابراهيم الصباغ

المختار محمد ابراهيم الصباغ

سوق البياطرة

سوق البياطرة