بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - سقوط حلب بيد التتار..

بوابة صيدا ـ في عام 1258م استطاع جيش هولاكو السيطرة على عاصمة الخلافة العباسية بغداد، وارتكب فيها المجازر، وقتل مئات الآلاف من المسلمين..

في عام 1259م أرسل حاكم دمشق الناصر يوسف الهدايا لهلاكو، يسترضيه، عارضاً عليه مساعدته في احتلال مصر، على أن يبتعد عن دمشق، إلا أن هولاكو رد عليه بالقول:  " إذا وقفت على كتابي هذا فسارع برجالك وأموالك وفرسانك إلى طاعة سلطان الأرض شاهنشاه روي زمين، تأمن شره وتنل خيره... ولا تعوق رسلنا عندك كما عوقت رسلنا من قبل، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقد بلغنا أن تجار الشام وغيرهم انهزموا بأموالهم وحريمهم إلى مصر، فإن كانوا في الجبال نسفناها، وإن كانوا في الأرض خسفناها ".

رسالة هولاكو أدخلت الرعب إلى أهالي دمشق، فتركوا بيوتهم فارين إلى مصر، وارسل الناصر يوسف برسالة استنجاد بالسلطان المملوكي قطز.

تابع الجيش المغولي زحفه نحول البلاد الشامية، فاحتل ديار بكر، حران، وعبر نهر الفرات، وحاصر حلب في شهر كانون الأول / ديسمبر 1259 / محرم 658هـ.

بعد إطباق الحصار على حلب، أرسل هولاكو رسالة إلى الملك المعظم تورانشاه ابن السلطان صلاح الدين الأيوبي يطلب منه تسليم المدينة.

رفض تورانشاه تسليم المدينة، واستعد لمواجهة جيش هولاكو، إلا أن هولاكو استطاع تدمير أسوار المدينة واقتحامها بعد سبعة ايام من الحصار، (كانون الثاني / يناير 1260) وأباحها هولاكو لجنوده سبعة أيام، فقتلوا أهلها وسبوا نساءها وأطفالها، ونهبوا قصورها وبيوتها ومتاجرها، ودمروا مساجدها، ونشروا الخراب في كل أرجائها، وقبل أن يغادروا المدينة تركوها شعلة من اللهب والدخان، لدرجة أن المؤرخ بدر الدين العيني (العيني، 1/238) وصفها بأن شكلها صار مثل " الحمار الأجوف "  

تابع هولاكو زحفه نحو بقية بلاد الشام، فأعلن أمير حمص الأشرف موسى إنضمامه لهولاكو، و بعد ستة عشر يوما من سقوط حلب حاصر المغول دمشق.

فقرر الوزير زين الحافظي و أعيان دمشق الإستسلام وتسليم المدينة للمغول، على أن تحفظ دماء الدمشقين، فاصدر هولاكو فرمان الأمان لأهل دمشق، واستلمها من دون قتال.




من أرشيف الموقع

بنيتي

بنيتي