بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - في ذكرى استشهاده: وقفات مع الشهيد بلال عزام

عبد الباسط ترجمان/ خاص موقع بوابة صيدا في لقاء خاص مع شقيق الشهيد يحيى عزام

رفيقه القرآن الكريم، وخلوته كتاب الدعاء، ومنزله المسجد، وهوايته جمع السلاح، وأغلى أمانيه الشهادة في سبيل الله.

ولد في 3/ 9/ 1963م في منطقة البرغوت مدخل صيدا الجنوبي، ونشأ بها، عند بلوغه الثامنة من عمره توفي والده، فعاش يتيماً.

دخل مدرسة الإصلاح وخرج من الصف الثاني المتوسط، عمل في مخرطة إبراهيم عزام لعدة أشهر ثم عند عصام الشريف ثم كان الاجتياح الإسرائيلي فترك العمل.

التزم بالصلاة وهو ابن ثمانية أعوام، كان يطلب من والدته أن تدعو الله أن يرزقه الشهادة، وكان دائماً يردد " قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ".

انتسب إلى إحدى التنظيمات، واستطاع دعوة أعضاء مجموعته للصلاة، فنقمت عليهم القيادة، فأدخلوهم السجن، وبدأ الضرب ينهال على بلال محيي الدين عزام، إذ أنه هو الرأس المدبر لهذه المؤامرة.

سأل أهله عن سبب حجز بلال رد عليهم أعضاء هذا الحزب: دعى الناس إلى الصلاة.

بعد تدخل بعض الشخصيات المهمة قرروا إخراجهم من السجن.

قبل الاجتياح الإسرائيلي للبنان بثلاث سنوات تقريباً قامت مجموعة إسرائيلية بإنزال في منطقة القملة في مدينة صيدا، فتصدى لها مجموعة من الشباب ومن بينهم بلال، كانت مهمته أن يرمي بالدوشكا، ثم تطور الأمر للمواجهة المباشرة بين الطرفين، مما اضطر اليهود للإنسحاب من أرض المعركة والعودة إلى البحر.

كان لا يجرؤ على قتل مسلم خوفاً من الله، رغم أن صديقه قد قُتل أمامه على يد مجموعة مسلحة، وكان باستطاعته أن يقتلهم، ولكنه لا يرغب أن يلقى الله تعالى وفي رقبته دم رجل مسلم.

بعد الاجتياح الإسرائيلي لمدينة صيدا، بدأ نجمه بالظهور، فبلال يملك شجاعة وجرأة نادرة، عندما توجه رجال مدينة صيدا إلى البحر بأمر من الجيش الإسرائيلي، كان بلال يحمل سلاحه ويتجول في زواريب صيدا القديمة، ويرفض النزول إلى البحر، وكان أقاربه يضغطون عليه لإخفاء سلاحه حتى لا يُسجن، وكان يكره اليهود وعملائهم كثيراً، وأثناء تواجد اليهود في هذه المدينة كان يقوم بهوايته المفضلة بكل حرية أمام أعين اليهود.

خرج من حي رجال الأربعين حاملاً صندوقاً على كتفه وقد غطاه، مر على حاجز للجيش الإسرائيلي مدخل حي رجال الأربعين، لم يلتفت إليهم، بل تابع سيره حتى وصل إلى المكان المحدد فإذا الصندوق مليئ بالذخيرة.

عندما بدأت الجرافات تعمل على رفع الأنقاض من مخيم عين الحلوة، هب بلال للمساعدة، ولكن لرفع السلاح الذي دُفن تحت الانقاض، طلب من أحد أقربائه أن يعمل معه على الكميون، وافق .... فكان يأتي إلى المكان المحدد ويقوم بسحب الأسلحة أو الذخيرة من تحت الأنقاض ويضعها في صندوق الكميون دون أن يراه أحد، ثم يطلب من الجرافة أن تملأ الصندوق بالردم، ثم يخرج الكميون من المخيم إلى البحر وهناك يتم رمي الردم، عندها يقول لسائق الكميون، إذهب سأعود أنا وحدي، وما أن يغادر الكميون حتى يبدأ بسحب الأسلحة وإيصالها إلى المكان المحدد ليستفيد بها غيره.

وفي يوم دخل مع مجموعة من الشباب إلى ملجأ مظلم مليئ بالأسلحة من مخلفات المنظمات الفلسطينية، وأثناء تواجدهم في الملجأ، حاصرت قوات لحد العميلة المكان، فقد وصلتهم معلومات أن في هذا المبنى أسلحة، حاول العملاء الدخول إلى الملجأ ولكنهم جبنوا لشدة الظلام ففكوا الحصار وعادوا إلى قواعدهم، فخرج الشباب واستطاعو أن ينقلوا الأسلحة إلى المكان المحدد.

كان قليل التردد إلى المنزل، فقد كان منزله المسجد، ولكن عندما يأتي ليرى أمه كان يطلب منها أن تدعو الله سبحانه وتعالى أن يُعيّد هذا العام مع الرسول صلى الله عليه وسلم.

في يوم الاستشهاد جاء إلى المنزل وطلب من أمه أن تدعو له، قالت له والدته: بلال اجلس في البيت، فرفض وقال: لا بد من الذهاب، ادعوا الله أن يرزقني الشهادة في سبيله.

كان أتباع مليشيا لحد ومن معهم من العملاء، غاضبون لمقتل زعيمهم بشير الجميل، فكانوا يطلقون النار في الشوارع، وبدأوا يتحرشون بأبناء صيدا وفي نيتهم ارتكاب مجزرة في هذه المدينة.

كانوا يطلقون النار في الهواء، وكانوا يسألون عن أماكن الفلسطينيين، وأثناء دخولهم مدينة صيدا شاهدوا إمرأة تبيع على بسطة لها، فضربوا البسطة بأقدمهم وبدأوا يصرخون " ما بتعرفوا إنو الله مات " وهؤلاء يقصدون بالله بشير الجميل

" والعياذ بالله " وبدأوا بإطلاق النار، فسمع بلال ومجموعة من الشباب إطلاق النار، وكانت الأخبار قد وصلتهم عن نية هؤلاء في ارتكاب مجزرة، فخرج مسرعاً ليأتي بسلاحه ليرد عن مدينته وعن أهلها، ولحق به سليم حجازي يحمل مسدساً، وما أن خرجا من المسجد حتى اصطدما بعناصر العملاء، فأطلق سيمون جريس النار على بلال فوقع شهيداً .... وذلك في 15/9/ 1982م.

وصل خبر استشهاده (نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً) إلى والدته فرفعت يديها إلى الله تدعو على قاتل ابنها ...

ومرت الشهور، وإذ بأمه ترى في منامها بلال يتعارك مع رجلين، فقالت له: بلال... بلال... ثم أفاقت وفي هذه الأثناء يدخل ابنها يحيى ليبشر أمه بمقتل سيمون جريس في ساحة النجمة في صيدا.

رحم الله شهيدنا البطل، وجميع شهداء هذه المدينة.




من أرشيف الموقع

مسجد قلعة صيدا البحرية؟؟

مسجد قلعة صيدا البحرية؟؟

أغلى ممثلة تلفزيونية في العالم

أغلى ممثلة تلفزيونية في العالم