بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - في ذكرى استشهاده: وقفات مع سيرة الشهيد سليم حجازي رحمه الله

عبد الباسط ترجمان/ خاص موقع بوابة صيدا المعلومات حصلنا عليها من والدة الشهيد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .... وذكر منهم، " وشاب نشأ في عبادة الله " ومن هؤلاء الذين ينطبق عليهم هذا الوصف (نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً) الشهيد البطل سليم حجازي.

ولد سليم في 15 آب 1960م في مدينة صيدا، نشأ وترعرع في مساجد المدينة، إذ كان والده يصطحبه معه لصلاة الجمعة وغيرها من الصلوات فتعلق قلبه بحب المساجد.

سجل اسمه في مباراة لحفظ القرآن الكريم بإشراف الشيخ الفاضل خليل الميس، وبرعاية نائب صيدا الأستاذ معروف سعد، وتفوق سليم فيها، وربح مصحفاً، فعاد إلى البيت فرحاً مسروراً بهذا الجائزة الغالية.

تلقى سليم دراسته الابتدائية في مدرسة الدوحة، والمرحلة المتوسطة والثانوية في ثانوية المقاصد الإسلامية، ثم تابع في الجامعة اللبنانية قسم الحقوق.

كان شاباً مميزاً، وكان مطيعاً لوالديه، يعاملهما بمحبة وحنان، ولا يرد لهما أمراً.

كان عضواً في رابطة الطلاب المسلمين، وكان يعمل فيها بنشاط واندفاع، وإنكار للذات قلَّ نظيره.

عند الاجتياح الإسرائيلي للبنان، شارك مع قليل من إخوانه في الدفاع عن مدينة صيدا، فقد كان رحمه الله يشعر بلذة في قتال القوات الإسرائيلية، فقاتل في مدينة صيدا وصور، وعندما حوصرت بيروت ذهب إلى الضاحية الجنوبية، ومع تراجع إسرائيل وتقهقرها إلى منطقة الأولي، أخذ يعمل في الليل ليزرع فجراً جديداً في سماء لبنان.

من أوائل الذين نادوا بـ " حيا على الجهاد " ضد الصهاينة، معظم الناس رموا السلاح واستسلموا إلا سليم وصديق عمره بلال عزام، فقد كانا يعملان طوال الليل وهما يجمعان السلاح ويخبأنها في مكان مجهول، هذا ما قاله لي (أي لأمه) وعندما سألته أين تخبأ السلاح قال لي: " عفواً أمي لن أقول لكِ، أخاف أن تضعفي أمام جنود الاحتلال إذا اعتقلوني " احترمتُ رأيه، وبقي سر الأسلحة مدفون معه ومع صديقه بلال.

إن هذه الأسلحة مجهزة للإستعمال بعد مدة طويلة من الزمن، هذا ما قاله لي.

عندما تراجع الجميع قال كلمته " سنكون جسراً يعبر عليه إخواننا نحو فجر جديد "

كان دائماً يحب أن يرفع راية الحق لا إله إلا الله محمد رسول الله.

بعد مقتل بشير الجميل ونزول العملاء إلى مدينة صيدا لارتكاب مجرزة، كان سليم مع إخوانه في المسجد في صيدا القديمة فسمعوا إطلاق النار، فخرج بلال عزام ليأتي بسلاحه ليدافع عن أهل مدينته فلحق به سليم يحمل مسدساً، ولكن رصاص العملاء كان أسرع منهما، فقتلوا بلالا ثم ألحقوا به سليم، فوقعا شهيدين بإذن الله (نحسبهما كذلك ولا نزكي على الله أحداً) في 15 أيلول 1982م.

ثم ختمت والدته قائلة:

يا شهيد غبت عنا سنبقى على العهد دوما

الموت حقٌّ ولكن صعب الفراق

ما بكينا من طول الفراق لكن نبكي للتلاقي في اشتياقِ




من أرشيف الموقع

عندما يتحول العيب إلى عادة

عندما يتحول العيب إلى عادة

 حدث في 30 آب / أغسطس

 حدث في 30 آب / أغسطس

شخصيات مقدسية: نظيف الخالدي

شخصيات مقدسية: نظيف الخالدي